راديو

هل ستنتهي الأزمة بين بغداد وأربيل مطلع هذا العام؟

ضيف الحلقة الصحفي والسياسي الكردي كاوا نادر
Sputnik

أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي إحسان الشمري عن صدور عدة قرارات لإنهاء الأزمة بين بغداد واربيل، من بينها تسليم المنافذ الحدودية للمركز.

وفد إقليم كردستان يزور بغداد للقاء العبادي

وقال الشمري في تصريح نشر على صفحته الرسمية بالفيسبوك، انه "بناءاً على قبول الإقليم بالدستور كحاكم والرغبة بإنهاء الازمة، مع الارتباك الداخلي نتيجة ازمة الرواتب، وصلت رسائل حول تلك المستجدات، الأمر الذي دفع نحو اتخاذ عدة قرارات"، مبينا ان "هذه القرارات هي استلام الحدود الدولية مع تركيا وايران، وتشكيل اللجنة العليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والجمارك والمطارات".

من جانبه أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزيي، على أن الحديث جار عن إدارة المعابر الحدودية البرية بالإقليم بشكل مشترك مع الحكومة الاتحادية. واضاف ان حكومة الإقليم تلمست نوعا من حسن النية تجاه خطوات بغداد الاخيرة، معربا عن استعداد حكومة الإقليم للتباحث مع الحكومة العراقية بشأن إدارة المعابر والمطارات وفق آليات الدستور العراقي، مشيرا الى أن "وفدا من الحكومة العراقية زار إقليم كردستان وطالب بتشكيل لجنة مشتركة للحوار حول المعابر الحدودية والمطارات وسدود إقليم كردستان فضلا عن مطالبة الحكومة الاتحادية بإعداد قوائم لرواتب موظفي الإقليم.

 عن هذا الموضوع يقول كاوا نادر لبرنامج الحقيقة:

كردستان نرحب بتحركات بغداد لإنهاء مشاكل الإقليم

إن اللغة الموجودة حالياً بين أربيل وبغداد لا تسير نحو التصعيد، وإنما نحو الانفراج، لكن المشكلة في الموضوع تكمن في أن الحكومة العراقية تنظر إلى الدستور العراقي من زاوية، وحكومة كردستان تنظر إليه من زاوية أخرى، وتفسير الدستور وفي كثير من الأحيان يخضع لمبدأ القوة، لذا فإن هذه الدبلوماسية المتبناة من الطرفين ما هي إلا لكسب الوقت لا أكثر.

انا أتصور أن حكومة إقليم كردستان اليوم في وضع يتحتم عليها الاقتراب أكثر من الحكومة العراقية، والأخيرة تنظر إلى قراراتها على اعتبار أنها واجبة التنفيذ، والحكومة العراقية بذلك لا تحترم شعور الأكراد ولا تحترم حقوقهم المقرة في الدستور، خصوصاً فيما يخص تطبيق المادة 140، التي لا تقوم حكومة بغداد بتطبيقها، بينما تفرض على حكومة الإقليم تسليم المنافذ الحدودية، فالثقة معدومة في الحكومة العراقية، وهي تنظر إلى إقليم كردستان كأي محافظة عراقية أخرى.

سياسي عراقي: أزمة "كردستان" وصلت لطريق واضح المعالم

إن أزمة أربيل مع كردستان لا تتعلق فقط بقضية الرواتب، فهذه الأخيرة ماهي إلا انعكاس سياسي للأزمة بين الطرفين، والتي على أساسها قامت الحكومة المركزية بقطع الموازنة عن الإقليم مما أدى إلى قيام الإقليم بإنتاج وتصدير النفط لحل الأزمة الاقتصادية.

 حاليا يوجد توجه لدى الحكومة المركزية في دفع رواتب موظفي الإقليم، وأعتقد أن ذلك بسبب قرب الانتخابات.

في مجمل ما طرحته، فإني غير متفائل، لأن الحكومة العراقية لم تضع في حساباتها بأن شعب كردستان جزء من الشعب العراقي، فالعراق للكل وليس حكرا على العرب.

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

مناقشة