إيرادات ليبيا النفطية ترتفع بقوة في 2017 وعجز الموازنة ينخفض للنصف

قال البنك المركزي في ليبيا إن إيرادات البلاد من النفط بلغت 14 مليار دولار في 2017 بزيادة تصل إلى ثلاثة أمثال تقريبا بالمقارنة مع العام السابق، مما سمح لها بتقليص عجز موازنتها إلى النصف في ظل بعض التعافي في إنتاج النفط على الرغم من استمرار الاضطرابات السياسية والاقتصادية.
Sputnik

وقال البنك في بيان نشر مساء أمس الخميس إن عجز الموازنة في ليبيا للعام 2017 بلغ 10.6 مليار دينار ليبي (7.85 مليار دولار) انخفاضا من 20.3 مليار دينار في العام السابق. وبلغ إجمالي إيرادات النفط 4.8 مليار دولار في 2016، وفقا لرويترز.

ومثلت إيرادات ليبيا من النفط ما يزيد على 86 في المئة من إجمالي إيرادات البلاد البالغة 22.31 مليار دينار.

وقال البيان إن الإنفاق الحكومي البالغ 32.7 مليار دينار شمل إنفاق 20.3 مليار دينار على الرواتب الحكومية وستة مليارات دينار على الدعم.

ليبيا 2017...تحسن في إنتاج وتصدير النفط واستمرار في ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة

وتظهر الأرقام التعافي الجزئي في إنتاج النفط العام الماضي، وهو ما أدى من ناحية أخرى إلى إبطاء وتيرة التراجع الاقتصادي السريع قليلا في البلد يعاني من الصراع المسلح والاضطرابات السياسية منذ ما يزيد على سبع سنوات بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

ويقول خبراء اقتصاد إن من المستبعد أن تكشف بيانات البنك المركزي الصورة الكاملة لأن البنك منقسم منذ عدة سنوات بين مقره في طرابلس وفرع منافس تابع لحكومة يقع مقرها في شرق ليبيا.

وليبيا منقسمة منذ عام 2014 بين مؤسسات متنافسة وفصائل متحاربة في شرق البلاد وغربها.

لكن البنك المركزي في طرابلس يواصل السيطرة على إيرادات النفط التي تمثل تقريبا دخل البلاد وإنفاقها بالكامل في أنحاء البلاد.

وتعافى إنتاج النفط، الذي تراجع منذ عام 2013، إلى نحو مليون برميل يوميا العام الماضي. لكن هذا الرقم لا يزال دون الكمية التي كانت تضخها ليبيا قبل انتفاضة 2011 والتي كانت تزيد عن 1.6 مليون برميل يوميا.

وتدهورت الأحوال المعيشية بشدة مع معدل تضخم يبلغ نحو 30 في المئة وتراجع العملة المحلية في السوق السوداء إلى نحو تسعة دنانير للدولار.

وانخفضت احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 67.5 مليار دولار بالمقارنة مع 123.5 مليار دولار في عام 2012، وفقا لتقديرات البنك الدولي.

وكان البنك المركزي قال في نوفمبر تشرين الثاني إنه اتفق مع الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس على إصلاحات تخص العملة والإنفاق لكن لم يتضح بعد موعد تنفيذ الخطة.

مناقشة