تفاصيل ما حدث في القصر وحقيقة تبادل إطلاق النار بين الأمراء والحرس

قال الدكتور خالد باطرفي، أستاذ الإعلام بجامعة فيصل، أن اعتقال الأمراء اليوم جاء على خلفية احتجاجهم على مطالبات شركة الكهرباء لهم بدفع فواتير استهلاكهم بأثر رجعي.
Sputnik

وتابع أستاذ الإعلام، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم السبت، 06 يناير/كانون الثاني، أن هؤلاء الأمراء ذهبوا إلى قصر الملك واعتصموا هناك وطالبوا الملك بتسوية مستحقات شركة الكهرباء، وفشلت كل محاولات صرفهم من القصر فتم التحفظ عليهم.

وأشار باطرفي، إلى أنه "في عهد الملك عبد الله صدر قرار تسوية ديون شركة الكهرباء المستحقة على الأمراء، وفي هذا الوقت رفض الكثيرين السداد بحجة أن ليس لديهم أموال للسداد، فتراكمت تلك المستحقات والآن يطالبون الدولة بأن تتحملها عنهم، ويبدو أن الأمراء المحتجين قد تجمعوا وأرادوا أن يأخذوا موافقة من الملك بأن تتحمل الدولة قيمة المستحقات الواجب سدادها للشركة".

"كتيبة السيف الأجرب" المقربة من بن سلمان والمسؤولة عن اعتقال الأمراء (فيديو)

ولفت أستاذ الإعلام، إلى أن المبالغ المستحقة كبيرة جداً، تصل قيمتها إلى ملياري ريال متراكمة منذ 20 عاماً، وقد حملت الدولة جزءا كبيرا من مستحقات شركة الكهرباء على مخصصات الأمراء، وربما ما دفع الأمراء للاحتجاج أن الأسعار سوف ترتفع بشكل كبير وبالتالي سوف تزداد قيمة الفواتير الجديدة، وهؤلاء المتحفظ عليهم يرون أنهم ليسوا من الأمراء الأغنياء، فليس كل الأمراء أغنياء وبعضم يعيش على المخصصات الشهرية من الحكومة.

وتابع أن الأمراء المتحفظ عليهم كانوا يطالبون أيضاً بتعويض مادي عن إعدام أحد أبناء عمومتهم، بعد أن ثبتت عليه جريمة قتل أحد أصدقائه ورفض أهل المجني عليه أخذ الدية، فتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه بأمر من الملك.

وأوضح باطرفي، أن "محاولات الوساطة وحل الأزمة فشلت، وقالوا لن نترك القصر حتى يتم تنفيذ مطالبهم، وهنا أمر الملك بنقلهم والتحفظ عليهم، وما دفعهم للبحث عن مخرج لأزمتهم تلك، أن الفواتير كانت تخصم من مخصصات الأمراء ممن ليس لديهم عمل، وبعد تراكمها بهذا الحجم، لن يستطيعوا سداد تلك الفواتير ولو سحبوا مخصصاتهم لـ 10 سنوات قادمة.

وحول ما يثار بشأن تبادل إطلاق نار بين الأمراء المحتجين وحرس القصر، أكد باطرفي أن الأمراء دخلوا إلى قصر الملك بعد نزع كل أسلحتهم، فليس مسموحاً الدخول للقصر بسلاح، فمن أين أتوا بالسلاح ليقوموا بإطلاق النار، وأن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام هو تكهنات ولا علاقة لها بما حدث، وأن عمليات الربط غير منطقية.  

مصير مختلف للوليد بن طلال عن باقي محتجزي الـ"ريتز كارلتون"

ونقلت صحيفة "سبق" السعودية، عن مصادر أن 11 أميراً قاموا بالتجمهر في قصر الحكم، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، ومطالبين بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

وكشفت المصادر، أنه بعد إبلاغهم بخطأ مطالبتهم، ورفضوا مغادرة قصر الحكم، مؤكدة صدور "أمر كريم" لـ"كتيبة السيف الأجرب" التابعة "للحرس الملكي السعودي" بالتدخل الفوري.

وأضافت "سبق"، أنه تم القبض على تلك الأمراء، ويتزعمهم الأمير (س. ع. س بن سعود بن فيصل بن تركي) وإيداعهم سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم، مؤكدة، وفقاً للمصادر، أن التوجيهات الكريمة واضحة، وتؤكد أن الجميع سواسية أمام الشرع، ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات سيتم محاسبته كائناً من كان.

وكان الكاتب السعودي البارز، جمال خاشقجي، قال أمس الجمعة، في تغريدات على حسابه الخاص عبر "تويتر"، إن هناك اعتقالات جديدة طالت عددا من الأمراء السعوديين، موضحاً أنها جرت الخميس الماضي، بعد سلسلة اعتقالات طالت أمراء بوقت سابق ووزراء سابقين ورجال أعمال قادها ولي العهد محمد بن سلمان.

وبحسب خاشقجي، فإن اعتقال عدد من الأمراء جاء بسبب "توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا"، مشيراً إلى أن اعتقالات الأمراء جاءت على الرغم من أن "بعضهم كان يغرد داعيا للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارها للربيع العربي، ويدعو لاستئصال نشطائه".

مناقشة