خبير: ما جرى في إيران كان مخططا سعوديا

اعتبر أستاذ العلوم السياسية والإعلام في إيران، مهدي لاركاني، اليوم الأحد، أن ما جرى من أحداث في إيران واحتجاجات وشغب، كان من تخطيط السعودية، مؤكدا أن التدخل أخذ هذه المرة صبغة الإعلام وشبكات التواصل.
Sputnik

شتاء المحور الأوراسي... ورياح المواجهة تهب من إيران
طهران — سبوتنيك. وفي اتصال مع وكالة "سبوتنيك" قال لاركاني "الجميع يتذكر التهديدات السعودية وخاصة تهديدات محمد بن سلمان بنقل المعركة إلى الداخل، من يشاهد قناة العربية وباقي الإعلام السعودي يشعر أن المتظاهرين بلغت أعدادهم الملايين وأن نظام الحكم في إيران على وشك السقوط في وقت لم يتجاوز عدد المتظاهرين بضع آلاف".

وفي السؤال عن تقييمه لتعامل السلطات الإيرانية مع الأحداث، قال لاركاني "بلا شك هناك أزمة اقتصادية في إيران وهناك أمور بحاجة لحلول كافية ومؤثرة، وعندما خرج البعض إلى الشارع كانوا يحملون مطالب محقة ومشروعة وجميع المسؤولين في البلاد اعترفوا بهذه المطالب، لكن عندما تطورت الأمور من مظاهرات محقة لمظاهرات تهاجم المقرات التابعة للدولة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة كان لابد من ضبط هذه الحالة".

وأشار أستاذ العلوم السياسية للفروقات بين المظاهرات التي خرجت مؤخرا والمظاهرات التي كانت تخرج بالسابق بالقول "ربما هناك أمر غائب عن الإعلام الدولي منذ أكثر من عامين تخرج عدة مظاهرات واعتصامات أمام مؤسسات مالية في طهران ومدن أخرى، وحتى أمام البرلمان في العاصمة تم تنظيم أكثر من وقفة احتجاجية على الأوضاع الاقتصادية".

مقتل 20 متظاهرا وشرطي في احتجاجات إيران
وتابع "هناك فروق كبيرة تلك الاحتجاجات كانت منظمة ولها ترخيص، لكن ما جرى الأسبوع الماضي كان مخطط له من دول خارجية والأمر ليس من مبدأ اختلاق المؤامرة".

وفي سؤاله عن حجب التلغرام وبعض تطبيقات التواصل قال لاركاني "نحن في مرحلة من الزمن للإعلام كلمته وهو سلاح كباقي كل الأسلحة عندما تخرج دولة وتقول أنا ضد التدخل الخارجي ومع سيادة الدولة أي أنها ترفض أي شكل من أشكال التدخل سياسيا وعسكريا، اليوم يضاف للسياسي والعسكري الإعلامي".

وتابع"عندما تجد بعض القنوات على التلغرام تدعوا المواطنين لحرق المقرات الأمنية أليس هذا تدخل خارجي؟ عندما تدعو بعض الصفحات لعدم دفع فواتير الكهرباء والماء أليس هذا تدخل؟".

وأضاف مؤكدا أن "من يدير هذه الصفحات والقنوات معروف جدا، ففي كل جهاز مخابرات في العالم للعلم هناك قسم مختص في شؤون إيران، دولتنا ليست دولة عادية وأعداؤنا ليسو بعاديين".

ووجه لاركاني رسالة للإدارة الأمريكية، قائلا" إذا كانت تريد أمريكا ديمقراطيات في المنطقة فالأولى لها التأثير على حلفائها والبدء من هناك، من الصحراء حيث لا يدري الشعب هناك ما معنى الانتخابات حتى ولو كانت انتخابات بلدية".

مناقشة