"التعبئة والاستنفار"...قرار جديد في السودان

نشرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية قرارًا جديدًا لوالي ولاية كسلا، آدم جماع، في إطار توابع قرار إغلاق المعابر الحدودية مع دولة إريتريا.
Sputnik

وأصدر جماع قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار بالولاية برئاسة وزير التربية والتعليم ووالي الولاية راعيًا ومنسق الدفاع الشعبي عضوًا ومقررًا وعضوية آخرين.

وحدد القرار الذي جاء بعد الاطلاع على المقترح المقدم من منسق الدفاع الشعبي بالولاية استجابة لمتطلبات المرحلة القادمة وتحدياتها وإشرافًا على النشاط التعبوي والجهادي لأهل الولاية، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

كما حدد مهام واختصاصات اللجنة في الإشراف على برامج التعبئة والاستنفار بالولاية وتشكيل لجان على مستوى المحليات وتوفير الدعم اللازم للتعبئة والاستنفار وخلافة المجاهدين وحث المجتمع على المشاركة الفاعلة وترتيب قوافل الدعم الولائية.

السودان: تحركات شعبية واسعة ومطالبات باتخاذ هذا الإجراء مع مصر

وكان جماع أصدر قرارا "بإغلاق جميع المعابر الحدودية مع دولة إريتريا اعتبارا من مساء أمس الخامس من شهر يناير من العام 2018 ولحين توجيهات أخرى، استنادا على المرسوم الجمهوري رقم (50) لسنة 2017، الخاص بإعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا".

ثم عقد لقاءً مع القوى السياسية أوضح فيه أن القرار جاء لدواعٍ أمنية، وأنه يعود بفوائد اقتصادية كبيرة خاصة توفير السلع الاستهلاكية التي كانت تهرب إلى دولة إريتريا التي تعتمد بشكل كلي في معاشها على ولاية كسلا.، وفقا لوكالة الأنباء السودانية.

السودان: أول توابع قرار "إغلاق الحدود"

وكان موقع سودان تربيون، نقل عن مصادر وصفها بالموثوقة أن التنظيم الديمقراطي المعارض بدولة إريتريا كشف أن بلاده سمحت للقاهرة بالحصول على قاعدة عسكرية في محلية (نورا) في جزيرة (دهلك) لأجل غير مسمى.

وأضاف التنظيم المعارض أن الاتفاق جاء في أعقاب الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها الوفد المصري إلى إريتريا في أبريل الماضي، مشيرا إلى أنه سيتم نشر ما يتراوح بين 20 إلى 30 ألف جندي مصري في القاعدة المقررة.

وحاولت وسائل إعلام الربط بين المشهدين، في محاولة للإيحاء بأن السودان حرك قواته لهذا السبب.  

لكن والي كسلا قال إن "القوات التي وصلت إلى الولاية والقيادات العسكرية جاءت في إطار أمر الطوارئ، والقرار الجمهوري الخاص بجمع السلاح، وتقنين العربات غيرالمقننة إلى جانب التصدي لعمليات تهريب البشر والسلاح والتهريب السلعي، وليست لها علاقة بالحدود"، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا في الأشهر الأخيرة، خصوصًا بعدما اتهم الرئيس السوداني عمر البشير القاهرة بدعم معارضين سودانيين.

بعد وصفها بـ"شائعات"...السودان يؤكد إغلاق الحدود مع إريتريا

ووصلت الأزمة إلى أن قررت الخرطوم استدعاء سفيرها في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، بغرض التشاور، فيما قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان أنها أُخطرت رسميا بقرار الخرطوم استدعاء سفيرها، مضيفة أن "مصر الآن تقوم بتقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب".

وجاء استدعاء السفير بعد تجدد التوتر بين البلدين على إثر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للخرطوم الشهر الماضي، التي قرر فيها السودان منحه جزيرة سواكن بهدف إدارتها وإعادة تطويرها، وهو ما صوره الإعلام المصري على أنه يمثل خطرا على مصر. (اقرأ التفاصيل الكاملة للأزمة ومن ينفخ في النار بين البلدين).

وجدير بالذكر أن صحفًا سودانية قالت في عددها الصادر صباح الأحد 7 يناير/كانون الثاني، أن هناك تحركاتٍ شعبية للمطالبة بإلغاء اتفاق الحريات الأربع مع مصر، إذ شرعت لجان في الولايات السودانية في تحركات لإلغائه، وذلك لعدم جدواه بسبب عدم جدية الجانب المصري في إنفاذه.

مناقشة