السبب الحقيقي وراء استدعاء سفير السودان من مصر

قال عضو مجلس الشؤون الخارجية المصرية رخا أحمد حسن، إن استدعاء السفير السوداني لا علاقة له بمسألة حلايب وشلاتين كما يروج بعضهم، وأن الأمر يتعلق بمسألة سد النهضة، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية سامح شكري لإثيوبيا وطلبه إشراك البنك الدولي في المفاوضات،
Sputnik

السودان يجدد شكواه ضد مصر بشأن مثلث حلايب
من خلال إشراك لجان فنية لبحث وتقدير مخاطر السد وتقديم تقاريرها على أن تأخذ بعين الاعتبار، وأن  اقتصار زيارة شكري لإثيوبيا وعدم ذهابه للسودان قد تكون أحد الأسباب الرئيسية في الأمر.

وأضاف حسن، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن النظام السوداني يعاني داخلياً منذ فقد الجنوب وهو ما انعكس بشكل كبير على الوضع الاقتصادي الذي دفع الشعب إلى الخروج إلى الشارع، فسارع النظام إلى اختلاق قضية خارجية يلتف حولها الإعلام والشارع السياسي بدلا من الحديث عن البطالة وارتفاع أسعار الخبز والتردي المعيشي.

وتابع أيضاً أن المشهد السياسي في السودان غير واضح حتى الآن خاصة وأن الرئيس السوداني عمر البشير سبق وقال إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية مرة أخرى، وهو ما خلق حالة من السيولة السياسية، موضحا أن ترسيم الحدود بين مصر والسعودية له أثر في الأزمة الراهنة، خاصة أن السودان أبدت عدم رضاها عن ترسيم الحدود ولوحت بقضية حلايب وشلاتين على الرغم من أن كافة الوثائق تؤكد مصرية تلك المنطقة.

وتابع أنه يمكن الحديث حول تنمية مشتركة شاملة في المنطقة من الجانبين مع مراعاة السيادة الحالية لكل دولة على حدودها وأن هذا الأمر سيساهم في التنمية للبلدين بدلا من إطلاق شعارات غير حقيقة من جانب الإعلام السوداني بأن مصر تحتل حلايب وشلاتين وهي جميعها شعارات تؤسس للكراهية بين الشعبين.

وأعرب عن استياءه من أن السودان ترك ثلث بلاده وهي منطقة الجنوب حتى انفصلت ويأتي الآن ليطالب بأرض مصرية ويقول إنها محتلة وهذا أمر لن يجدي ولن يغير من طبيعة الحال خاصة أن كافة الشواهد والوثائق تؤكد مصريتها.

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين، أوضح حسن أن الأمر سيتوقف على القرار النهائي الذي سيعلنه الجانب السوداني بشأن عودة سفيره من عدمه خاصة أن الاستدعاء من أجل التشاور يحمل الكثير من المعاني إما أنه سيعود برسالة أم أنه سيظل بالسودان وحينها سيكون هناك خطوات أخرى من الجانبين، موضحا أن السودان أقدم على خطوة استفزازية لمصر من خلال منحه جزيرة سواكن للدولة التركية مما أثر بشكل كبير على العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن السفير السوداني لدى مصر والموجود حالياً في الخرطوم، عبد المحمود عبد الحليم، قال إنه سيلتقي اليوم الأربعاء 10 يناير/كانون الثاني، بمسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية في بلاده، مؤكداً أن حكومة بلاده ستقرر عودته إلى القاهرة من عدمها، خلال الـ48 الساعة المقبلة، وذلك بحسب تصريحات لوكالة الأناضول. 

مناقشة