قيادي في "أنصار الله" يحسم الجدل حول جثة صالح ويؤيد الحوار مع السعودية

قال عضو المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله" اليمنية، محمد البخيتي، إن الطريق الوحيد لإنهاء النزاع في اليمن يكمن في إجراء حوار ودي بين اليمن من جهة والمملكة السعودية والإمارات من جهة أخرى.
Sputnik

وشدد البخيتي على ضرورة إجراء حوار بين المكونات السياسية داخل البلاد، معربا عن اعتقاده مع ذلك بأنه لا يمكن تحقيق السلام في اليمن حاليا في ظل بقاء المبعوث الأممي الخاص لليمن الحالي، إسماعيل ولد الشيخ، بسبب انحيازه لموقف الرياض.

وقال البخيتي، في حوار مع وكالة "سبوتنيك" اليوم الجمعة، ردا على سؤال عما إذا كان يرى أفقا لعقد جولة جديدة من المباحثات اليمينية برعاية الأمم المتحدة حاليا: "أوضحنا أن سبب الفشل [فشل جولات المباحثات بين طرفي النزاع اليمني]، هو انحياز ولد الشيخ نفسه للسعودية وأنه أصبح يعبر عن الموقف السعودي أكثر عما يعبر عن موقف الأمم المتحدة".

تقرير أممي يدين أطراف حرب اليمن ويؤكد تعذيب السجناء في دولة خليجية

وأضاف القيادي الحوثي أنه "من أجل وقف الحرب لا بد يكون هناك حوار ودي بين طرفي الصراع، بين اليمن من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر لوقف الحرب وأن يكون هناك أيضا مسار داخلي للحوار بين المكونات السياسية من أجل التوصل إلى الاتفاق وسد فراغ السلطة التنفيذية وإيجاد حكومة متفق عليها. هذا هو الطريق الوحيد للحل".

يأتي هذا التصريح بعد أن أشاد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن بالتزام حركة "أنصار الله" وحزب "المؤتمر الشعبي العام" باستئناف عملية السلام "في أقرب فرصة ممكنة"، حيث ذكر في تغريدات نشرت يوم أمس الخميس، على حسابه الرسمي في "تويتر" أن نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في اليمن معين شريم اجتمع في صنعاء مع مسؤولين في "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي"، وتشجّع بالتزامهم وتعاونهم للعودة إلى طاولة الحوار.

كما عبّر البخيتي، عن اعتقاده بأنه "لا يمكن تحقيق السلام عبر الأمم المتحدة في ظل إدارة ولد الشيخ. هذا الشيء مستحيل".

المؤتمر يطالب "أنصار الله" بتسليم جثة على عبدالله صالح

وعزى ذلك إلى أن "ولد الشيخ حتى الآن يتبنى الموقف السعودي بأن السعودية ليست طرفا في الصراع"، ومؤكدا في الوقت نفسه استعداد الحزب للدخول في مباحثات السلام.

وضع الموانئ اليمنية

وبشأن المعلومات حول فتح جميع المعابر البحرية والجوية في اليمن، قال البخيتي، إنه كان من المفترض أن تصل قبل فترة السفينة المحملة من مادة الديزيل إلى ميناء حديدة، ولكن "البحرية السعودية أجبرت هذه السفينة على الإرساء في أحد الموانئ السعودية وتم تفريغها هناك".

وأشار البخيتي إلى أن "كل التصريحات، التي تشير إلى فتح كل الموانئ اليمنية، الهدف منها فقط تضليل الرأي العام العالمي"، مضيفا أن مطار صنعاء ما زال مغلقا "بدون أي مبرر" رغم أن الطائرات، التي كانت تأتي إليه، كانت تمر عبر عمّان في الأردن، حسب البخيتي، و"يتم تفتيشها مرة أخرى في مطار بيشة السعودي، ولم تصل إلى مطار صنعاء".

رسالة الأمم المتحدة إلى التحالف العربي و"أنصار الله" في اليمن

ونوه البخيتي، إلى أن ذلك "يستحيل إدخال أي أسلحة، حتى السكاكين، ما يؤكد أن الادعاء في السعودية بأن إطلاقها للمنافذ البرية والبحرية والجوية هو من أجل منع تهريب السلاح، يثبت ذلك أن هذه الادعاءات كاذبة".

وحول مصير جثة الرئيس اليمني السابق، على عبد الله صالح، حيث تضاربت الروايات حولها ففي الوقت الذي أشارت فيه مصادر إلى أنه لم يتم دفنه حتى الآن، قالت أخرى أن الجثة تم دفنها، قال البخيتي في ختام حواره مع "سبوتنيك": "بالنسبة لقضية جثة صالح، كانت هناك مفاوضات لتسليمها وقد تم تسليمها لعدد من مشايخ قبيلة علي صالح، وتم دفنها في أحد المقابر في صنعاء. وأسرة صالح يعلمون ذلك جيدا".

وكان صادق أبو راس، رئيس حزب المؤتمر العام اليمني الجديد، قد ناشد الأمم المتحدة حث جماعة "أنصار الله" على تسليم جثمان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي قٌتل في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

مناقشة