تصريح أبو مازن المثير... من هو الوزير العربي المقصود وبماذا علقت إسرائيل

أثار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، العديد من التساؤلات بعد تصريحه المثير خلال أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، والتي انطلقت في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أمس الأحد.
Sputnik

وكشف عباس حدوث مشادة بين وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير عربي خلال اجتماع وزراء خارجية 6 دول عربية في العاصمة الأردنية عمان الذي عقد يوم 6 كانون الثاني/يناير الحالي.

وقال عباس إنه خلال الاجتماع انتقد أحد الوزراء الشعب الفلسطيني قائلا: "عتبنا على الشعب الفلسطيني، الذي لم يهب بقوة وشراسة وينتفض بعنفوان على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

عباس: المجلس المركزي مطالب بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل

وتابع عباس أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رد على الوزير قائلا إنه "قبل الرد وإخبارك بماذا عمل الشعب الفلسطيني حتى الآن، أسألك: هل سمحت بلدكم لمواطن واحد بالتظاهر أو الاعتصام أو يقف في ركن جانبي ليقول واقدساه". وقال عباس إنه "منذ بداية الأزمة الحالية استشهد 20 مواطنا، وأُصيب 5632 آخرين واعتقل ألف فلسطيني، رغم أن المظاهرات شعبية وسلمية".

وعلق الرئيس الفلسطيني موجها كلامه للوزير الذي لم يسمه، قائلا: "إذا أردت تبرير تقصيرك فلا تلق اللوم على الشعب الفلسطيني (…) هذا شعب حي ليس بحاجة لمن يقول له ماذا يفعل… يا ريت تعطونا كتف (تساعدوننا) أو تفكونا من رائحتكم".

ولم يذكر الرئيس محمود عباس اسم الوزير المقصود، لكن المعروف أن الوزراء الخمسة الذين حضروا الاجتماع غير فلسطين هم وزراء خارجية الأردن ومصر والمغرب والإمارات والسعودية، وقد اندلعت المظاهرات في بعض هذه الدول التي حضرت الاجتماع، سواءٌ في الرباط بالمغرب أو عمّان بالأردن أو القاهرة بمصر، فيما لم يلاحظ خروج أي مظاهرات بالسعودية والإمارات.

وقال أبو مازن، إن "القدس هي بلدنا ولن نرحل عنها، قلنا لا لترامب ولغيره، قلنا له إن صفقة العصر هي صفعة العصر".

من جهته هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، معتبرًا أن خطابه في الاجتمعا، يستهدف تدمير الفلسطينيين واليهود على حد سواء، بحسب ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ونقلت الصحيفة عن ليبرمان قوله إن "أبو مازن لا يعبر من خلاله خطابه عن خوفه على شعبه، إنما عن قلقه على من سيكون خليفته في الرئاسة"، مضيفًا: "عباس فقد حواسه بعد خطاب عنيف".

وأشار إلى أن "أبو مازن يريد وقف التنسيق الأمني في وقت الفلسطينيون بحاجة إلى التسيق أكثر من أي وقت مضى، مؤكدًا أنه لا يريد التوصل إلى اتفاق سلام، بل هدفه تقويض إسرائيل على الساحة الدولية، معتقدا أنه يتمتع بغالبية تلقائية على الساحة الدولية".

وقال ليبرمان في حديث مع قادة كبار الجيش الإسرائيلي إن خطاب أبو مازن يعكس افتقاده للحواس بعد خلافاته مع الدول العربية المعتدلة وأنه يسعى لتخريب بيته بيده كما أنه يعكس إصراره على التخلي عن المفاوضات والتخلي عن العلاقة مع الولايات المتحدة واصفا الخطاب بأنه خطاب طفولي يعكس أزمة أبو مازن على حد قوله.

مناقشة