الخارجية البولندية: موقف إسرائيل من "قانون المحرقة" مرتبط بالحملة الانتخابية

قال وزير الخارجية البولندي، ياتسيك تشابوتوفيتش إن تصريحات السياسيين الإسرائيليين فيما يتعلق بـ"قانون المحرقة" البولندي الجديد، مرتبطة إلى حد كبير باعتبارات الحملة الانتخابية في إسرائيل.
Sputnik

تزايد الضغوط على بولندا للتراجع عن قانون المحرقة
وارسو — سبوتنيك. وقال تشابوتوفيتش للصحفيين: "أود أن ألفت اهتمامكم، إلى أننا ندرك أنه في إسرائيل تجري حاليا حملة انتخابية، وعلينا أن نضع هذا في الاعتبار عند تقييم صيغ بعض التصريحات للسياسيين الإسرائيليين، الموجهة ليس إلى بولندا فحسب، بل إلى ناخبيهم"، مضيفا: "أدعوكم للحفاظ على الهدوء، ونحن منفتحون للحوار".

وذكر الوزير أنه يخطط لعقد لقاء في وقت لاحق من اليوم، مع سفيرة إسرائيل في وارسو، آنا أزاري، مشيرا إلى أن هذا سيكون أول لقاء له مع أزاري، بعد توليه مهام وزير الخارجية البولندي، وذلك بمبادرة الجانب الإسرائيلي.

ورد الجانب الإسرائيلي، في وقت سابق، على المبادرة البولندية، التي اعتمدت من قبل غرفتي البرلمان وتم تسليمها إلى رئيس الدولة للتوقيع عليها، بتصريحات غاضبة من السياسيين على جميع المستويات، ومطالبات للجانب البولندي عبر قنوات دبلوماسية بتعديل القانون، متهمين واضعي القانون بالتعدي على الحقيقة التاريخية. وتم الإعلان أيضا عن مشاريع لتشديد التشريعات الإسرائيلية فيما يتعلق بتحمل المسؤولية عن نكران المحرقة.

وينص مشروع القانون على إدخال مجموعة تعديلات على قانون المعهد الوطني للذاكرة، تفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات بسبب عبارة "معسكرات الموت البولندية" وغيرها من البيانات التي يمكن تفسيرها على أنها محاولة لإظهار البولنديين كشركاء في جرائم ألمانيا النازية، بما في ذلك الإبادة الجماعية لليهود الأوروبيين، كما يتم فرض العقوبة نفسها على الدعاية لإيديولوجيا أنصار "ستيبان بانديرا"، المتطرف القومي الأوكراني، ونكران مذبحة "فولين" التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون خلال الحرب العالمية الثانية.

وتم تبني مشروع القانون في وقت سابق من قبل مجلس النواب البولندي "سيما" وبعد اعتماد القانون في مجلس الشيوخ البولندي، مساء أمس الأربعاء، سيتم تسليم الوثيقة إلى رئيس بولندا للتوقيع عليها.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية العام المقبل، وسيترتب على نتائجها تشكيل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها.


مناقشة