خبير: تطلعات أهالي "جرادة" بالمغرب أكبر من قرارات الحكومة

قال محمد بن حمو رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية إن تطلعات المحتجين في إقليم جرادة تبدو أكبر مما أعلنته الحكومة.
Sputnik

المغرب: قرارات حكومية مهمة وعاجلة لاحتواء "غضب جرادة"
وأضاف لـ"سبوتنيك" أن ما أعلنه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، من قرارات مهمة وعاجلة لاحتواء غضب إقليم جرادة شرق البلاد لاقت ترحيبا من الكثير من فئات المجتمع المغربي كونها تدابير عامة إلا أن أهالي الإقليم لم يرحبوا بها بنفس الدرجة، وأن استمرار احتجاجاتهم يشير إلى مطالب أخرى لهم. 

وتابع: "تحركات الحكومة كانت إيجابية نحو الأزمة وصوت الشارع وهو ما انعكس على الترحيب من الكثير بشأن تلك القرارات".

وجاءت القرارات التي أعلن عنها الحكومة المغربية عقب زيارة  العثماني السبت الماضي إلى الإقليم على رأس وفد رفيع، استجابة للنداءات المتكررة للسكان. وتمثلت في السحب الفوري لجميع رخص استغلال المعادن، التي تخالف المقتضيات القانونية، وكذلك فسح المجال لاستغلال استثمار المعادن المكتشفة مما يعود بالنفع على أهالي الإقليم، بالإضافة إلى تخصيص نحو 2.5 مليون درهم (حوالي 271.440 دولار أمريكي) من أجل تيسير ملفات إصابات العمل بشركة مفاحم المغرب.

وأكد رئيس الوزراء على على أنه تم تخصيص حوالي 2.5 مليون درهم لصالح الخلية القانونية المكلفة بالتنسيق مع صندوق التقاعد والتأمين، من أجل تيسير ملفات إصابات العمل لمستخدمي شركة مفاحم المغرب.

وتزامنا مع زيارة العثماني، تصادفت مسيرة الأكفان التي نظمتها نساء منطقة جرادة إلى جانب النشطاء، حيث خرجت نساء المدينة، مساء السبت الماضي، يلتحفن اللون الأبيض والرجال ببذلة العمال المنجمين.

"فيروس الاحتجاجات"...عدوى إضراب الأطباء تتنقل بين بلاد المغرب العربي (فيديو)
وتعيش مدينة جرادة على صفيح ساخن، وتشهد احتجاجات منذ وفاة شقيقين في حادث نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017 عندما كانا يحاولان بشكل غير قانوني استخراج الفحم من منجم مهجور.


وللشهر الثالث على التوالي، يطالب الحراك الشعبي في جرادة بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ مدينة الفحم وتوفير بديل اقتصادي يرقى إلى تطلعات السكان والتضحيات التي يقدمونها جراء استمرار سقوط ما وصفوه بـ"شهداء الرغيف الأسود"، خصوصا بعد مقتل شاب ثالث قبل أسبوع، بعد انهيار منجم عشوائي بحي حاسي بلال، وفقا لموقع "فبراير" المغربي.


وفي إطار اهتمام الحكومة بجميع الجهات، واستحضارا لمطالب إقليم جرادة التي مازالت تتردد، أوضح رئيس الحكومة أنه انطلقت دراسة لقطاع المعادن، إذ تبين أن هناك معادن أخرى في الإقليم غير مستغلة، من قبيل الرصاص والزنك والنحاس.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة أنه سيتم إفساح المجال لاستغلال واستثمار مختلف أصناف هذه المعادن التي تزخر بها منطقة جرادة، وذلك بطريقة ستعود بالنفع على الساكنة بالتشغيل والتنمية.

وكانت لجنة الحراك قد نظمت مسيرة الثلاثاء 6 فبراير/شباط الجاري، إلى "ساحة الشهداء" مع حمل شارات صفراء، ثم مسيرة أخرى ويوم الأربعاء 7 فبراير بالشموع مع إطفاء الإنارة طيلة مدة المسيرة.
مناقشة