مجتمع

جاد: نسعى لاستضافة المشجعين المصريين في المدن الجامعية الروسية

بعد مبادرة المركز الثقافي الروسي تحت عنوان "البيت الروسي للمشجع المصري"، بدأت مبادرات أخرى لتسهيل مهمة المصريين في تشجيع منتخب بلادهم، ولكن مع الاقتراب من المشهد نجد دعما روسيا غير محدود لمصر، وخصوصا من المركز الثقافي الروسي، ومن جمعية خريجي الجامعات الروسية.
Sputnik

افتتاح بيت المشجع المصري في المركز الثقافي الروسي
الدعم لم يتوقف عند مساعدة "المشجع المصري"، وإنما امتد إلى السياحة والاقتصاد والسياسة أحيانا، لذلك اختارت "سبوتنيك" أن تحاور مدير النشاط الثقافي في المركز الثقافي الروسي، الدكتور شريف جاد، وهو أيضا رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، لسؤاله عن أوجه الدعم الروسي.

فإليكم نص الحوار:

سبوتنيك: د. شريف…دعنا نبدأ من الفعالية الأخيرة وهي "البيت الروسي للمشجع المصري"…لماذا هذا المسمى تحديدا…وهل هذا الأمر ستنظمه روسيا في كل الدول أم لا؟

جاد: نفس السؤال طرحته على السيد أليكسي تيفانيان مدير المركز الثقافي الروسي، المنظم لهذه الفعالية، أكد أن هذا تم بالتنسيق مع "الفيفا"، لأن كل ما يتعلق بفعاليات كأس العالم، من الآن حتى تنظيم البطولة، يجب أن يتم بالتنسيق مع "الفيفا"، حتى المسميات والتنظيم وطريقة وشكل العرض الذي ستقدم به أي معلومات عن كأس العالم.

لذلك كانت هناك تعليمات صارمة من "الفيفا"، والتزم بها المركز الثقافي الروسي، ونتواصل بشكل دائم معهم من أجل تقديم هذا العرض بالشكل الذي يرونه مناسبا، وبالتالي هم من عرضوا علينا مسمى "البيت الروسي للمشجع المصري"، إذا فالفيفا من اختار المسمى.

سبوتنيك: وما هي تفاصيل هذه المبادرة وما المقصود منها؟

جاد: المقصود من هذه المبادرة هو توفير كافة البيانات والمعلومات المتاحة لدى الجانب الروسي للمشجع المصري قبل أن يسافر روسيا لحضور ومشاهدة مباريات كأس العالم، بداية من المعلومات العامة عن روسيا، وانتهاء بالمعلومات عن المدن الثلاث يكاترينبيرغ وسان بطرسبيرغ وفولغاغراد، التي سيلعب فيها المنتخب المصري مبارياته الأولى، بحيث يكون المشجع المصري مسافرا ولديه التفاصيل الكاملة عن هذه المدن.

نحن نعمل على أن يستطيع المسافر المصري أن يرسم خريطة طريق لنفسه، بداية من سفره حتى عودته، وكيفية استفادته من هذه المدة، بجانب طريقة الوصول لتذكرته والحصول على التأشيرة والوصول إلى الاستاد، وأيضا كيفية التواصل مع الثقافة الروسية، والوصول للمتاحف والمسارح وكذلك التسوق، للحصول على التذكارات الروسية، حيث نوفر معلومات عامة عن هذه الأماكن. والجانب الروسي يرى أن هذا أمرا واجبا، أن يوفر للمسافر المصري كل ما يحتاجه من إرشادات، ويكون ذلك من خلال المركز الثقافي الروسي.

شريف جاد

سبوتنيك: هل سيشمل الدعم المعلوماتي للمشجع المصري وجود دليل من المركز الثقافي يسافر برفقة المشجعين؟

جاد: لا، المركز الثقافي الروسي سيكون داعماً من خلال صفحته على الإنترنت وموقعه، اللذان سوف يقدم من خلالهما كافة المعلومات والبيانات المتاحة بشأن المدن التي تحدثنا عنها، كما يوجد لدينا مكان الفعالية ما زال متاحا للمشجع المصري، بحيث يمكنه التعامل معنا مباشرة قبل سفره.

سبوتنيك: ماذا عن الدور الروسي في ترتيب أماكن إقامة للمشجعين المصريين في روسيا؟

جاد: مسألة الإقامة تخضع لرغبة المشجعين، لذلك لا يكون للمركز الثقافي الروسي دور أو دخل فيها، فهناك من يريد أن ينزل في فندق 5 نجوم، ومن يريد الفنادق ذات الـ7 نجوم، وهناك من يبحث عن الـ3 نجوم أو الأماكن الرخيصة، فكل شخص لديه رغبة في أن يقيم بالطريقة التي تريحه، ولا دخل للمركز هنا في ذلك.

سبوتنيك: هناك خلط واضح بين مبادرة "البيت الروسي للمشجع المصري"، وبين مبادرة أخرى لتسهيل وتوفير أماكن إقامة للمشجعين المصريين في روسيا…نريد منك توضيحا لهذا اللبس؟

جاد: يجب التفريق هنا بين "البيت الروسي للمشجع المصري"، والمبادرة الثانية، وهو أمر يحب صديقي أليكسي تيفانيان، مدير المركز الثقافي الروسي أن يلفت النظر إليه، فالأولى مرتبطة بتوفير البيانات والمعلومات للمشجع المصري فقط.

أما المبادرة الثانية،

فهي من جمعية خريجي الجامعات الروسية، التي أتشرف برئاستها، حيث نسعى إلى توفير أماكن في سكن الطلاب والمدن الجامعية للمشجعين المصريين، لتيسير الأمر بالنسبة لهم، فبدلا من أن يدفع المشجع المصري 300 دولار في الليلة الواحدة للإقامة بأحد الفنادق، يمكنه أن يدفع من 20 إلى 30 دولار فقط في الليلة في المدن الطلابية، وهو أمر أردنا أن ندعم به تشجيع المصريين لمنتخبهم في كأس العالم.

نحن كخريجين قدمنا طلباً للجانب الروسي، وحصلنا على موافقة مبدئية، وسنحصل قريبا على الموافقة الرسمية، حيث يحصل المشجع المصري على ورقة من خلالنا تتيح له الإقامة في المدن الجامعية.

احتفالية افتتاح بيت المشجع المصري

سبوتنيك: هل ترى أن هذه المبادرة يمكن أن تدعم ارتباط الشباب المصري بشكل أكبر بالمركز الثقافي الروسي؟ بجانب تعريف أعداد أكبر من الشباب بالمركز وأنشطته بعد كأس العالم؟

جاد: المركز الثقافي الروسي من أكثر المراكز الأجنبية شعبية وإقبالا في مصر وأفضلها سمعة، بالإضافة إلى أن خدماته كثيرة ومميزة بالفعل، ويجب أن نلفت هنا إلى أن المركز الثقافي الروسي يستقبل نحو 650 شابا وفتاة مصريين بشكل يومي، وهو رقم كبير جدا بالمناسبة، وطوال اليوم تعج ساحاته وأروقته بالشباب المصريين المتابعين لكافة أنشطته الثقافية والفنية والاجتماعية.

وبالنسبة لزيادة الإقبال بعد كأس العالم، بالتأكيد سوف تساهم هذه المبادرة في تعريف المزيد من الشباب المصريين بالمركز الثقافي الروسي وأنشطته، سوف تزيد من التواجد الشبابي هنا، وهو أمر يشرفنا، حيث أننا نسعى دائماً لتقديم الأنشطة للشباب المصري، وتعريفهم بالثقافة والتراث الروسي. وسبق لنا أن حصلنا على تقييم باعتبارنا الأفضل بين المراكز الثقافية الأجنبية في مصر.

والثقافة الروسية من أقرب الفنون لقلوب المصريين، ومن يتابعها سيجد نفسه أمام ثقافة راقية ومؤثرة، وسيجد نفسه يبحث عنها بنفسه، لذلك فإن من يرتبط بالثقافة الروسية لن يتوقف عن متابعتها، سواء بالنسبة للثقافة أو الفنون أو المسرحية والرقصات وغيرها.

المركز الثقافي الروسي في القاهرة يعلن عن مطرب المشجع المصري، فمن هو (فيديو)
سبوتنيك: عن الأنشطة…هل تتركز هذه الأنشطة داخل المركز الثقافي الروسي أم تمتد إلى خارجه؟

جاد: بشكل أساسي نعمل داخل قاعات المركز الثقافي الروسي، ولكن لنا علاقات خارج المركز، فنحن نتواصل مع الجامعات المصرية ونقيم أيام الثقافة الروسية داخل هذه الجامعات، مثل جامعة القاهرة وجامعة عين شمس قسم اللغة الروسية، وجامعة 6 أكتوبر، والجامعة المصرية الروسية.

سبوتنيك: بشكل شخصي…هل ستذهب إلى كأس العالم؟

جاد: لدى النية حتى الآن للذهاب والتشجيع، ولكننا نحاول الآن أن نجعل كأس العالم في متناول الجميع من خلال تلافي الأسعار المبالغ فيها والغريبة، لأنه من الواضح أن هناك إصرار على جعله "كأس عالم" للأغنياء فقط، لذلك نساهم كجمعية خريجين في مساعدة المصريين على الإقامة في المدن الجامعية الروسية.

سبوتنيك: هل كان لجمعية خريجي الجامعات الروسية دور في عودة السياحة الروسية إلى مصر؟

جاد: طبعا دائما نسعى لذلك، ففي ظل الأزمات العنيفة التي عشناها في مصر مؤخرا، كنا نسعى دائما لتوصيل رسالة للشعب الروسي، بأن كل ما يحدث لا يؤثر على التواجد السياحي الروسي في مصر، فعلى سبيل المثال، كان هناك حادث إرهابي بإحدى الكنائس، فعملنا "أيام الثقافة الروسية" في شارع المعز في الشارع، وجاءت القنوات الروسية لتصوير الجمهور المصري والروس وهم يرقصون في الشارع.

وبعد حادث آخر، ذهبنا للغردقة، لنقل رسالة من المواطنين الروس المقيمين هناك بشكل دائم، حيث جمعنا 750 روسيا، ومسؤولين آخرين منهم ممثل غرفة السياحة الروسية، ووجهنا الرسالة بأن مصر تحتضن الروس، وأن الروس آمنين تماماً هناك، وأننا كمواطنين روس لا يمكن أن ندعو لمواطنينا إلى أماكن غير آمنة.

كما احتفلنا بالعلاقات المصرية الروسية في دار الأوبرا المصرية تحت رعاية رئاسة الجمهورية في مصر ورئاسة الوزراء، وننوي هذا العام الاحتفال بمرور 75 عاما على العلاقات المصرية الروسية، وسنوجه الرسالة للرئيس المصري مرة أخرى لرعاية الاحتفالية، وستكون في الأوبرا، وذلك في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويكفي كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عندما قال له إننا نعول على خريجي الجامعات الروسية للعب دور كبير في دعم العلاقات بين البلدين.

أجرى الحوار: أحمد بدر

مناقشة