صحيفة سعودية تجري حوارا "مثيرا" مع حاخام يهودي

نشرت صحيفة "سبق" السعودية حوارا مع الحاخام الأكبر ورئيس مؤتمر الحاخامات "الأحبار" الأوروبيين، الحاخام اليهودي "بنخاس قولد شيميدت"، تحدث فيه عن الصراعات في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، والإصلاحات الداخلية في المملكة، وولي العهد محمد بن سلمان.
Sputnik

إسرائيل تدعو بن سلمان لزيارتها وتطالب الملك باستضافة نتنياهو في السعودية
الحوار أجراه في النمسا، نائب رئيس تحرير صحيفة "سبق" الإلكترونية، شقران الرشيدي، ووصفت الصحيفة الحوار بـ"المثير" نظرا لما جاء به من آراء. 

في الحوار أكد الحاخام على أنه سيأتي يوم من الأيام يكون فيه سلام بين العرب واليهود، وقال: "أنا متأكد من أنه سيكون في يوم من الأيام سلام بين العرب واليهود، وأنا متأكد أيضا أنه في المدى الطويل لا يمكن لبلد ما أن تحتل أرضا لشعب آخر مكون من مليونين أو ثلاثة دون أن تعطيهم حقوقهم الإنسانية؛ هذا لا يمكن، وأنا مؤمن بهذا الأمر"، مشيرا إلى أن "هذا يعتمد على وجود القيادات السياسية القوية المؤمنة بالسلام، وتوفر المال لبناء البنى التحتية وتعزيز التنمية ودعم الفلسطينيين بالتكنولوجيا والاقتصاد القوي، ووجود الضامن السياسي القوي والمحايد لمسار هذا السلام حتى يستمر".

وعن حصار قطاع غزة، أوضح شيميدت "(…) الإسرائيليين أعادوا للفلسطينيين قطاع غزة لحكمها؛ فماذا حدث لهم؟ تحولت إلى مشكلة أكبر وكأنها قطاع لتنظيم "داعش" الإرهابي وإيران، وبدلا من حدوث سلام واستقرار؛ صارت الصواريخ تطلق على المدن الإسرائيلية من غزة؛ وبالتالي يتساءل الإسرائيليون: إذا منحنا الفلسطينيين أراض أكثر من غزة؛ ماذا سيحدث لنا؟ هل سيعيشون معنا في حرب دائمة؟"

وأكد الحاخام أن "على الفلسطينيين أن يقبلوا بوجود دولة إسرائيلية قائمة، وعلى الإسرائيليين أن يتعايشوا مع ذلك، وأن يمنحوا الفلسطينيين مواطنة كاملة، أو يمنحوهم أرضاً ليقيموا عليها دولتهم".

أول رد فعل من إسرائيل على تعيين بن سلمان وليا للعهد في السعودية
وفي الحوار أبدى الحاخام شيميدت إعجابه بالتغيير الذي يحدث في المملكة العربية السعودية، على يد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وقال: "السعودية بلد يتغير من الداخل للأفضل، هذا ما نسمعه، ونقرأه في وسائل الإعلام الدولية، ولولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "mbs" سمعت بأنه يقود بلاده نحو الازدهار، وهذا شيء إيجابي؛ لا سيما في منطقة تعاني من المشاكل والصراعات والحروب في سوريا واليمن وعدم استقرار في العراق ولبنان. وأعتقد أن "mbs" يقود السعودية والجيل الشاب من السعوديين نحو عالم حديث معاصر بقواسم إنسانية مشتركة".

واعتبر شيميدت أن "أسباب المشاكل والصراعات بين أتباع الأديان؛ هو عدم رغبة البعض في تحقيق السلام والتعايش بتسامح مع الآخرين".

وأضاف بأن "يجب أولاً أن يُقر البعض بأن الآخر الذي لا يشبههم المختلف عنهم له الحق مثلهم في الوجود؛ فالله خلق العالم من رجل واحد وامرأة واحدة، آدم وحواء، ثم خلق بقية البشر. وكل إنسان يختلف عن الآخر (المسلم، واليهودي، والمسيحي)، وعندما يقبل الإنسان بالآخر في شكله، ودينه، وثقافته، ويقتنع أن له الحق في الاختلاف عنه وفق فكره وحريته ومعتقده، ويعترف بأن له الحق في العيش مثله بسلام. عندما يحدث هذا الشيء من الجميع؛ حينها نستطيع الحديث عن وجود سلام دائم في الشرق الأوسط".

وتابع: "هناك عقليات وأيديولوجيات موجودة في العالم متطرفة، في مختلف الأديان والثقافات". 

وعن أسباب تعدد الحروب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط أكثر من غيرها، قال: "بالنظر إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وجماعة القاعدة الإرهابية، وإلى جمهورية إيران؛ ستجد أن العقليات التي تديرها ترفض العيش في سلام وترفض وجود الآخر المختلف عنها، وتحاول إقصاءه بالكراهية والعنف ونزوع التطرف وبأي شكل وبكل الطرق المتاحة".

مناقشة