روسيا: قرار مجلس حقوق الإنسان حول الغوطة الشرقية مسيس ويهدف لانتقاد دمشق

أعلن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، اليوم الإثنين، أن قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي اتخذ اليوم حول الغوطة الشرقية، مسيس ويهدف لانتقاد دمشق وفق السيناريو الذي كان حول الوضع شرقي حلب عام 2016.
Sputnik

روسيا: مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان حول الغوطة معزول عن الوضع على الأرض
جنيف — سبوتنيك. وقال غاتيلوف لـ"سبوتنيك": "وكما هو معروف، دعا زملاؤنا البريطانيون لإجراء نقاش عاجل يوم الجمعة، وطرحوا نصا مسيسا على مجلس حقوق الإنسان. رأينا بوضوح أن الهدف المثير للقلق من هذا المشروع هو توجيه انتقاد ضد دمشق في سيناريو مماثل لما حدث حول حلب في عام 2016".

وأشار غاتيلوف إلى أن مبادرات بريطانيا "لا تضم أية خلفية إنسانية أو حقوقية"، مضيفا "لقد أضفنا إلى النص تعديلات تهدف للكشف عن النوايا الحقيقية لمن يدعم المبادرات المسيسة التي يقوم بها مكتب حقوق الإنسان، والتي تهدف في الواقع إلى دعم المجموعات المسلحة المعارضة للقوات الحكومية".

ولفت المندوب الروسي إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة، أثبتتا عمليا دعمهما للإرهابيين في سوريا عبر رفض مقترحات روسيا حول مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن الغوطة الشرقية.

وقال بهذا الشأن:

"التعديلات التي طرحناها كان يجب أن تحظى بتأييد جميع الدول التي لا تريد تصعيد النزاع والتي تسعى بشكل صادق لإيجاد حل للأزمة السورية والقضاء على المخاطر الإرهابية، إلا أنه يمكن الاستنتاج بأن المبادرين بهذا القرار لا يهتمون بتسوية الأزمة حول الغوطة الشرقية، ويواصلون عمليا دعم الإرهابيين، متغاضين عن جرائمهم".

وتابع: "اللافت أن التصويت على مقترحاتنا طالبت به بريطانيا وأيدتها الولايات المتحدة، وبذلك أثبتتا عمليا على دعمهما للإرهابيين في سوريا، بما في ذلك وفي الغوطة الشرقية".

وأشار إلى أن التصويت على التعديلات الروسية على مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان حول الغوطة الشرقية مثال بارز على المعايير المزدوجة.

وشدد على أنه لا يمكن لروسيا تبني موقف الدول الرافضة لإدانة الإرهاب في سوريا لأهداف سياسية.

وقال بهذا الخصوص:

" لقد رصدنا بعناية نتائج التصويت واستنتجنا أنه مثال واضح على تطبيق المعايير المزدوجة. ولأسباب سياسية، رفضت بعض الدول إدانة الإرهابيين والهجمات الإرهابية ضد المدنيين، ولا يمكننا أن نتفق مع مثل هذا الموقف".

وشدد غاتيلوف على أن قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي حول الغوطة الشرقية عبارة عن نص مسيس يهدف لتوجيه انتقادات لدمشق وفقاً لسيناريو حلب من عام 2016.

هذا واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، مشروع قرار قدمته بريطانيا حول الانتهاكات في الغوطة الشرقية، رافضا التعديلات الروسية، وقد تمت الموافقة على مشروع القرار بأغلبية 29 صوتا ورفض 4 وامتناع 14 عن التصويت.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي تبنى بالإجماع، يوم 25 شباط/ فبراير الماضي، القرار 2401، الذي يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثين يوما في جميع أنحاء سوريا، بما فيها الغوطة الشرقية، لتمكين الجهات المعنية والمنظمات الدولية من تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين في جميع المناطق. واستثنى القرار تنظيمات "داعش"، و"جبهة النصرة"، و"القاعدة" — تنظيمات إرهابية محظورة في روسيا — وغيرهم من الأفراد والتنظيمات المرتبطة بهذه الهياكل الإرهابية.

بدوره أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن هدنة إنسانية يومية من الساعة 9 صباحا وحتى 14 ظهرا في منطقة الغوطة الشرقية، اعتبارا من يوم 27 شباط/ فبراير، وذلك بتكليف من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. كما أعلن أن ممرا إنسانيا سيفتح في الغوطة الشرقية لخروج المدنيين.

هذا ويواصل المسلحون احتجاز السكان المحليين، تحت وطأة الانتقام، ومنعهم من عبور الممر الإنساني. ولم يتمكن حتى الآن أن يخرج سوى طفلين فقط من المناطق المحاصرة.

مناقشة