نائب سوري: أمريكا ترفض مغادرة "الغوطة" بلا مكاسب

قال عضو مجلس الشعب السوري الدكتور جمال الزعبي، إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، عن عدم امتلاك بلاده أدلة موثوقة على استخدام سوريا لأسلحة كيماوية في الغوطة، تخدم أهداف أمريكا.
Sputnik

الجيش السوري يكسر التوقعات في الغوطة... تكتيك جديد فاجأ خطط المسلحين
وأضاف الزعبي، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 12 مارس/ آذار: "منذ بداية الحرب الأمريكية على سوريا، والولايات المتحدة تبحث عن أي شيء يثبت أن الجيش العربي السوري استخدم الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين داخل البلد، وهذا لم يتوفر لديها لأنه لم يحدث من الأصل".

وتابع: "استخدام السلاح الكيميائي لم ولن يحدث، لأن سوريا لا تملك أسلحة كيميائية من الأساس، وقد سبق أن أعلنت عن ذلك، بعد تدميرها لترسانتها الكيماوية، وليس لدينا حاجة لاستخدام السلاح الكيميائي، لأن ذلك يضر بانتصارات الجيش السوري التي يحققها كل يوم على الأرض".

وأوضح النائب السوري أن الولايات المتحدة تستخدم مسألة السلاح الكيماوي حجة للتصعيد أحيانا، والتهدئة أحيان أخرى، أي مبدأ العصا والجزرة، وهو أمر لن يستقيم مع القيادة السورية، التي تؤكد على أنها لا تملك السلاح الكيميائي، ولن تستخدمه في الغوطة ولا غيرها.

واستبعد جمال الزعبي أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية على توجيه أي ضربات جديدة ضد الجيش العربي السوري، على غرار ما حدث في قاعدة الشعيرات، في أعقاب أحداث خان شيخون، موضحا أن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي من باب "تليين المواقف"، فهم يريدون الحصول على مكاسب، حتى لا يخرجوا "صفر اليدين" من الغوطة، في ظل انتصارات الجيش العربي السوري هناك.

مسؤول روسي: أمريكا تتحمل مسؤولية ما يحدث في الغوطة الشرقية
وعن أسباب فشل الولايات المتحدة الأمريكية في حشد الرأي العام العالمي ضد سوريا، وتوحيد القوى الكبرى على موقف معاد لها، قال الزعبي: "أمريكا ارتكبت خطأ "الراعي" الذي صاح بالكذب أكثر من مرة أن الذئاب تفترس أغنامه".

وتابع: "في المرة الأولى والثانية صدق الناس الراعي وهرعوا لنجدته، وبعدها لم يعد أحد يصدقه، وقد وجدت أمريكا من يصدقها من الدول القريبة منها في بداية الأمر، وبعدها لم يعد أحد يصدق ما تقوله عن استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي، أو يأخذه على محمل الجد".

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قال في تصريحات صحفية، أمس الأحد 11 مارس، إنه لا يملك أدلة موثوقة على استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية في سوريا.

ونقل المكتب الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية عن ماتيس قوله: "الآن، أيضا، نتلقى تقارير حول هجمات كيميائية، وليس لدي أي دليل أستطيع أن أقدمه لكم، لكني على علم بتقارير حول استخدام غاز الكلور، فضلا عن القصف، يبدو أنه تكرار لما رأيناه من قبل في حلب وقبل ذلك في حمص".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، تحدث في أواخر يناير / كانون الثاني الماضي، في اجتماع عقد في باريس حول مكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية، عن اتهامات مشابهة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال إن السلطات السورية استخدمت أسلحة كيميائية ضد المدنيين، في 22 يناير/ كانون الثاني، في الغوطة الشرقية، على حد قوله.

مناقشة