حملة جديدة تستهدف مدنيي الغوطة الشرقية والحكومة السورية

لم تستطع الجماعات الإرهابية المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية لدمشق مواصلة منع آلاف المدنيين، الذين كانوا محتجزين تحت سطوة سلاحها، من الخروج عبر الممرات الآمنة التي أقامتها الحكومة السورية، أعداد غفيرة انتفضت في وجه تلك الجماعات وزحفت نحو مناطق الدولة السورية مبرهنة للعالم أجمع، كذب المسلحين ووسائل الإعلام التابعة له.
Sputnik

مركز المصالحة الروسي: مغادرة أكثر من 44 ألف شخص الغوطة الشرقية منذ بدء الهدنة
سبوتنيك. لم يبقَ اتهام إلّا ولصق الجيش السوري به منذ بداية عمله العسكري المدعوم بالقوات الجوية الروسية على مناطق الإرهابيين في الغوطة الشرقية، قتلُ المدنيين العُزّل الذين ما لبثوا أن فرّوا من بطش الإرهابيين، واستخدام السلاح الكيميائي الذي اكتُشفَت معامل تصنيعه أيضاً لدى الإرهابيين في بلدة افتريس التي كانت تحت سيطرتهم وأخيراً إحداثُ تغيير ديموغرافي، وقد كانت هناك اتهامات سابقة مماثلة خلال معركة الأحياء الشرقية لمدينة حلب التي تعُجُّ اليوم بسكانها الأصليين.

و في ردٍّ على هذا الاتهام قال مصدرٌ حكومي سوري لـ"سبوتنيك"، بأنّ "عدداً من القنوات الإعلامية الداعمة للمسلحين تقود حملةً جديدة تستهدفُ أهالي الغوطة الشرقية الذين يريدون الفرار من بطش الجماعات الإرهابية المسلحة، إذ تقود حملةَ ترويعٍ ممنهجة تتهم فيها الحكومة السورية بأنها ستقوم بتغيير ديموغرافي في الغوطة سيُمنعُ من خلاله كل سكانها من العودة إلى منازلهم بعد تطهير الجيش السوري لها من الإرهابيين"، مشيراً إلى أنّ "هذه النغمة ليست جديدةً و سبق و تعرضت الحكومة السورية لها في عديد من المناطق التي حررها الجيش السوري من التنظيمات الإرهابية، وستفشل كما فشلت سابقاتها سواءً في حلب أو مناطق ريف دمشق كالمعضمية والزبداني والذيابية أو في حي الوعر بحمص".

إصابة طفل برصاص الإرهابيين أثناء محاولته الخروج من الغوطة مع مجموعة من المدنيين
مؤكداً أنّ "همَّ الحكومة السورية اليوم لا ينصبُّ إلا على تأمين المدنيين الخارجين من الغوطة الشرقية في مراكز إيواء مؤقتة وتوفير كافة مستلزماتهم الصحية والغذائية إلى أن يُحرّرَ الجيش السوري أرضهم وتتمَّ إعادتهم إلى بيوتهم و تأهيل البنية التحتية التي تتضرر إثر معارك تطهيرها من الإرهابيين".

داعياً المدنيين الذين مازالوا داخل الغوطة الشرقية إلى عدم الاكتراث بسياسة التهويل التي تُروَّج ويُتّهمُ فيها الجيش السوري بأعمالٍ تُخالف العقيدة الإنسانية والوطنية التي يتحلى بها، وإلى التوجه إلى المعابر الإنسانية ومراكز الإيواء الجاهزة لاستقبال عشرات الآلاف من سكان الغوطة وتقديم كل حاجياتهم الصحية والإنسانية حسب حديث المصدر الحكومي السوري ذاته الذي أكد لـ"سبوتنيك" بأنّ "مركز إيواء الدوير بالإضافة إلى المركزين المُستحدثين في بلدتي عدرا العمالية وحرجلة بريف دمشق جاهزين لاستقبال أكثر من ستين ألف مدني من أبناء الغوطة الشرقية الذين لن يكونوا إلّا مُكرّمين فيهم".

حملةُ جديدة تستهدف مدنيي الغوطة الشرقية والحكومة السورية

و شدّد المصدر الحكومي على أن "الفصائل المسلحة التي تُلفّقُ الأكاذيب وتتحدث بالتغيير الديموغرافي هي ذاتها كانت تقطع الطريق على قوافل المساعدات التي تُدخلها الدولة السورية إلى أهالي الغوطة وتمنعُ المعونات الإنسانية عن المدنيين وتُخبّأُها لتُوزّعُها فيما بعد على عناصرها ومقاتليها الإرهابيين".

حملةُ جديدة تستهدف مدنيي الغوطة الشرقية والحكومة السورية
مناقشة