سياسي كردي: المدنيون في عفرين يعانون ونطالب تركيا بالالتزام بالقانون الدولي

قال محيى الدين شيخ آلي، سكرتير عام حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، إن سياسة تركيا على مدى سبع سنوات مضت سياسة سلبية في أرجاء سوريا كافة وخاصة في عفرين.
Sputnik

أسر مهجرة من عفرين تصل إلى الحسكة والحكومة السورية تؤمنها
وأضاف "الخطاب التركي الذى يهدد باجتياح منبج وباقي المدن في الشمال السوري هو جزء من المشروع التركي الطامع في الداخل السوري".

كما أشار شيخ آلي، في تصريحات لراديو "سبوتنيك"، إلى أن تركيا "تستغل شبكة علاقاتها مع الناتو وتناغمها مع إيران للانقضاض على منبج مرورا ببلدة كوباني (عين العرب) وصولا إلى القامشلي، وهذا يتطلب اليقظة والحشد الإعلامي والسياسي في عموم الشمال السوري"، داعيا الحكومة السورية إلى الجاهزية وأخذ التدابير لأنها مسألة مصيرية تهدد أية خطوة للأمام لخدمة أي حل سياسي سلمي للأزمة السورية".

واعترف شيخ آلي بالتقدم العسكري التركي في الشمال السوري، إلا أنه أشار إلى الانتصار الكردي السياسي والأخلاقي حيث خرقت أنقرة القانون الدولي وضربت أسس العيش المشترك، هادفة لزرع الكراهية بين العرب والأكراد.

وعن الجانب الإنساني، أكد شيخ آلي أن هناك أكثر من 150 ألفا من النازحين المدنيين من عفرين والقرى التابعة لها، منوها إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين بحاجة إلى المعونات الإنسانية بدءا من ماء الشرب إلى الامدادات الطبية، حيث لم تدخل أية منظمة تابعة للأمم المتحدة إلى منطقة عفرين.

وقدم سكرتير عام حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا التحية إلى دور الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي، مناشدا إياهم بتكثيف جهودهم.

وطالب السياسي الكردي تركيا بالقيام بواجباتها وفق القانون الدولي بصفتها عضوا في الأمم المتحدة، بحماية النازحين وممتلكاتهم من النهب والسرقة والتخريب مما أسماهم "الجماعات التكفيرية المتعاونة مع أنقرة"، كما دعاها للسماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالدخول للمدينة وضواحيها لتطلع على أحوال النازحين وما لحق بهم جراء الاجتياح التركي.

من جهته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي التركي الدكتور سمير صالحة، لراديو "سبوتنيك"، إن الاستراتيجية التركية في شمال سوريا تتلخص في إبعاد "التنظيمات الكردية الإرهابية" عن مناطق الحدود التركية السورية أولا ثم العراقية ثانيا وهي تمتد لمسافة نحو 911 كيلو مترا.

وأضاف أن "هذه الاستراتيجية تتقدم على مراحل، وهو أمر يحتاج إلى تنسيق مع لاعبين محليين ودوليين، فلا يمكن لتركيا أن تقوم بمثل هذه العملية الواسعة على نحو منفرد".

وعن طبيعة هذا التنسيق ونوع الشركاء الذين تنسق معهم تركيا في استراتيجيتها في الشمال السوري،  قال صالحة إنه "في عملية عفرين كان هناك تنسيق تركي روسي هو الذي فتح الطريق أمام العملية العسكرية وساعد في إبعاد هذه المجموعات الإرهابية عن الحدود التركية".

ورجح المحلل السياسي التركي أن يكون هناك تنسيق مشابه في عملية منبج مع الطرف الأمريكي.

 وعن تعهد تركيا بالانسحاب من عفرين، ذكر صالحة أن مسألة الانسحاب مسألة فهمت على نحو خاطئ، موضحا أن "القيادات التركية تنوي فقط تسليم مدينة عفرين إلى سكانها الحقيقيين من خلال تشكيل مجالس محلية ومساعدتهم في تأمين احتياجاتهم الحياتية".

 وفي تعليقه على الوضع الإنساني، الذي تتهم تركيا بسببه بأنها تمنع دخول منظمات الأمم المتحدة إلي عفرين، قال صالحة "هذه حملات دعائية ضد تركيا تقودها مجموعات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، التي فشلت في البقاء في عفرين".

وتابع "هناك سوابق مشابهة جيشت فيها أنقرة ما لديها من هيئات الإغاثة والمساعدات ومنظمات المجتمع المدني لتقديم المساعدة في العراق وسوريا وغيرها، وأنا أرجح أن أنقرة لن تتردد في الوقوف بجانب سكان تلك المناطق المتضررة".

مناقشة