راديو

مستقبل الأزمة السورية بعد الانتخابات الرئاسية الروسية مع استمرار التصعيد الأمريكي

ضيفا حلقة اليوم: من موسكو الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي الدكتور فائز حواله، ومن سورية رئيس الهيئة التأسيسية لحزب "سورية أولا" المعارض سلمان شبيب
Sputnik

الكرملين يرد على المناقشات الأمريكية السعودية حول سوريا واليمن
خاب ظن دول الحلف الغربي ومن معهم من دول إقليمية في الوصول إلى تحقيق أي مكسب على الساحتين الميدانية والسياسية في سورية وخاب أكثر بعد عجزهم عن إحداث أي تخريب أو تغيير في سير الانتخابات الرئاسية الروسية التي فاز بها الرئيس بوتين لدورة رئاسية جديدة بشكل ساحق والذي يشكل بشخصه ومنصبه كرئيس دولة عادت إلى لعب دور محوري على الساحة العالمية من البوابة السورية، رأس الحربة في مواجهة مشاريع الهيمنة والغطرسة الأمريكية والغربية على منطقة الشرق الأوسط والعالم، هذه المستجدات تعني استمرار الموقف الروسي في صلابته وصوابيته تجاه القضايا الساخنة عالمياً ومتابعة نهجها في التعاطي مع القضية السورية وبزخم أكثر حزماً ومواصة الجهد والدعم الكبير الذي قدمته روسيا لسورية في حربها على الإرهاب في الميدان وفي كافة المحافل الدولية.

فوز الرئيس بوتين بفترة رئاسية جديدة انعكاسات الانتخابات داخلياً وخارجياً

الاستقرار الاستراتيجي العالمي في ظل الفترة الجديدة للرئيس بوتين

كيف يمكن أن نقرأ ملامح الاستراتيجية الروسية في مكافحة الإرهاب سورية خلال المرحلة القادمة؟

كيف نقرأ تصريحات مجلس الاتحاد الروسي التي تقول أنه من الممكن أن تتم زيادة تعداد القوات الروسية في سورية؟

هل هو استعداد لمواجهة مباشرة ومحتملة كما يروج لها بين الولايات المتحدة وروسيا على الأرض السورية؟ 

يقولالكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي  الدكتور فائز حواله بهذ الخصوص مايلي:

"هذا الفوز الساحق هو عبارة عن تفويض شعبي جديد وكثيف للرئيس بوتين يعكس في حقيقة الأمر أن الشعب الروسي جميعه يؤيد الخطوات والمنهج السياسي الذي يتخذه الرئيس بوتين من أجل إعادة روسيا إلى موقعها العالمي كدولة عظمى ، أولاً ، وثانيأً كدولة تؤدي سياستها في نهاية المطاف إلى الإستقرار الإستراتيجي في العالم والذي كان ينعم به العالم إبان الإتحاد السوفييتي السابق ، ولجم الغطرسة والعنجهية الأمريكية والغربية التي إستباحت كل شيء من أجل تأمين مصالحها السياسة والإقتصادية على حساب الشعوب الأخرى وفي مقدمتها على حساب مصلحة الشعب الروسي نفسه ومحاولة تحويل روسيا إلى محطة بنزين للدول الغربية".

وأردف الدكتور حواله

الجيش الأمريكي يتجنب مواجهة القوات التركية في سوريا
"الإرهاب لن تقوم أي دولة بتعريفه وتحديده ووتظهير معنى الإرهاب والتحديات التي تواجها العالم من خلاله، لانهم يستخدمونهم لتحقيق مصالحهم السياسية والإقتصادية ، الولايات المتحة الأمريكية خلقت عدو وهمي يسمى الإرهاب من أجل الوصول إلى قضم دول العالم وتقويض إمكانياتها وجعلها في خدمة مصالحها السياسية والإقتصادية ، وهذا ما شهدناه في أحداث 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة والتي أدت في نهاية المطاف إلى خلق هذ العدو الوهمي المسمى بالإرهاب لأجل أن تحقق مصالحها ، وهذا الإرهاب نتج عنه غزو أفغانستان و إحتلال العراق ، وإثارة ما يسمى بالثورات الملونة ونهايتها بالربيع العربي ، وكل ذلك كان يهدف لإيجاد مبرر للولايات المتحدة لغزو هذه الدول والسيطرة على ثرواتها وخيراتها ".

وأضاف الدكتور حوالة

"لابد لنا من التذكير من أن التواجد الروسي على الأرض السورية هو تواجد شرعي جاء بطلب من الحكومة السورية من أجل المساعدة في مكافحة الإرهاب ، الولايات المتحدة كانت تدعي أنها تحارب الإرهاب وماحل بمدينة الرقة التي دمر أكثر من 80 بالمئة منها كوكل مايحصل هو بهدف ما تحدثنا عنه آنفا وأن هناك عدواً وهمياً إسمه داعش تحاربه الولايات المتحدة ، أما بخصوص تصريحات مجلس الإتحاد الروسي بخصوص إمكانية  زيادة عدد القوات الروسية في سورية إن دل على شيء فيدل على أن الدولة الروسية سوف تستمر في عملية مكافحة الإرهاب على الأرض السورية حتى أخر إرهابي ،  وبالتالي هو وقوف بشكل مباشر في وجه السياسات الأمريكية وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع  إلى سورية ،وإحداث توازن إستراتيجي في العلاقات الدولية ، خاصة أن الولايات المتحدة تحاول إستخدام مجلس الأمن وجميع الهيئات المنبثقة عن الأمم المتحدة من أجل تبرير أفعالها القذرة خاصة على الأرض السورية ".

من جانبه رئيس الهيئة التأسيسية لحزب "سورية أولاً" المعارض سلمان شبيب قال:

بالفيديو... الجنود الروس يساهمون بتسهيل إخراج السكان الهاربين من الغوطة
نبارك للشعب الروسي والأصدقاء الروس بالنجاح الكبير في الإنخابات الرئاسية ، ونهنىء كل الشعوب العالم الفقيرة المتضهدة التي تخضع أو تتعرض  للعدوانية الأمريكية والغربية بشكل عام ، السياسية الروسية نالت مايشبه الإجماع الشعبي على هذه السياسة التي تقوم على مواجهة السياسة العدوانية الأمريكية تجاه الشعوب ، وتعبيراً عن دعم السياسة الروسية التي تقوم على أساس تكريس نوع جديد من العلاقات الدولية مبنية على إحترام سيادات الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعلى التعاون والشراكة بين الشعوب وليس على نهج  الإستئثار والضغط. 

وأردف شبيب:

"نحن كحزب لمعارضة وطنية نقيم عالياً وإيجابياً السياسة الروسية في سورية  وسياسة الرئيس بوتين ،و المساعدة الروسية الكبيرة والهامة التي قدمتها روسيا والجيش الروسي العظيم للجيش السوري في محاربة الإرهاب ، لأننا نعلم أن الهدف من هذه الحرب على سورية كان إسقاط الدولة السورية ، ونحن بغض النظر عن مواقفنا ومطالبنا بالإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ومعارضتنا لسياسة الحكومة إلا أننا نقف مع الدولة السورية والجيش السوري في الحرب الوطنية الكبرى ضد الإرهاب".

وأشار شبيب إلى وجود مخاطر من التصاد الروسي الأمريكي على الأرض السورية ، وتابع قائلاً

"الولايات المتحدة قامت بإجراءات وأفعال تصعيدية ، ولكن الرد الروسي عليها كان حازماً وصارماً في كل الساحات ، وكان الرئيس بوتين قد قام  بشن نوع من الحرب الإستباقية على الولايات المتحدة الأمريكية لردعها عن هذه الأفعال التصعيدية وسياستها العدوانية من خلال كشفه عن أنواع جديدة من الأسلحة المتطورة وبالتالي فرض الرئيس بوتين نوع من سباق تسلح جديد على الولايات المتحدة ، مع العلم أن السياسة الروسية لاتحبذ ولاتسعى إلى سباق تسلح وهذا ماعبر عنه الرئيس بوتين مؤخراً ".

 التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم     

مناقشة