خبير قانون دولي: هذه العقوبة تنتظر ساركوزي

قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مصدر قضائي فرنسي أكد أنه بعد توجيه الاتهامات الأولية ضد ساركوزي من قبل الدائرة النيابية المختصة بجرائم الفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي، فإن العقوبة التي قد يواجهها ساركوزي هى السجن والذي قد يصل إلى ١٠ سنوات.
Sputnik

وأضاف سلامة، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، ٢٣مارس/ أذار، بانقضاء ٤٨ ساعة من الاحتجاز، أصبح لزاما علي قاضي المدعيين المعنيين بجرائم الفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي في باريس، إحالة المتهم ساركوزي إلي تحقيقات جنائية قد تمهد لمحاكمة جنائية.  

وأوضح أستاذ القانون الدولي، أن الرئيسين الفرنسيين شيراك وساركوزي حطما الرقم القياسي لجرائم الفساد (ساركوزي)، وسوء إستعمال السلطة وتجاوز الصلاحيات الدستورية (شيراك).  

ساركوزي يندد بتعرضه "للتشهير" وبعدم وجود "أدلة مادية" بحقه
مؤكدا، أن القضاء الفرنسي لا يستطيع توجيه ذات الاتهامات للرئيس الفرنسي الحالي ماكرون (إن ارتكب هذه الجرائم) إلا بعد مضي شهر من تقاعده، فوفقا للدستور فإن الرئيس الفرنسي أثناء ولايته غير مسؤول سياسيا ولا وفق قانون العقوبات إلا إذا ارتكب جريمة الخيانة العظمي ويوجه له الإتهام من مجلس الشيوخ الفرنسي.  

وتابع سلامة، المادة 68 من الدستور الفرنسي تقول، الرئيس الفرنسي (أثناء رئاسته) غير مسؤول عن الأعمال التي يتولاها في ممارسته لوظائفه إلا في حالة الخيانة العظمي، والخيانة العظمي في فرنسا جرم سياسي لا يحدده القانون، بل يترك تقديره لإجتهاد مجلس الشيوخ الفرنسي.  

وتابعت المادة 68، رئيس الجمهورية الفرنسي (أثناء رئاسته) غير مسؤول سياسيا، ولا بموجب قانون العقوبات، إلا في حالة الخيانة العظمي واستقر الإجتهاد الدستوري الفرنسي علي اعتبار الخيانة العظمي تقترف في حالة خرق أحكام الدستور من جانب رئيس الجمهورية، أو إذا تجاوز صلاحياته الدستورية، أو إذا أساء التصرف بمصالح البلاد العليا. و في هذه الحالة تشكل محكمة خاصة وفق إجراءات محددة وتعزل الرئيس ولا يكمل ولايته الرئاسية.

وأشار سلامة، إلى أن ملاحقة ساركوزي الأن بعد انتهاء ولايته والرئيس الأسبق أيضا شيراك لعدم إمكانية الملاحقة الجنائية كما ذكرنا أثناء ولاية الرئيس، حيث يلاحق رئيس الجمهورية جنائية بعد شهر من انتهاء ولايته الرئاسية. ولا يعد ذلك حصانة موضوعية لكن (شكلية إجرائية).  

ولفت خبير القانون الدولي، إلى أن الجنرال بيتان هو الرئيس الفرنسي الوحيد الذي اتهم جنائيا بالتآمر والتخابر ضد فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية ولكن الرئيس الفرنسي الراحل ديغول أصدر له عفوا رئاسيا شاملا، والرئيس الأسبق ساركوزي ليس موقوفا من جانب الشرطة الفرنسية لكن محتجز إحترازيا أي وقائيا.

مناقشة