مسلحو "المعارضة السورية" يتبادلون الاتهامات بعد هزيمة الغوطة الشرقية

تبادلت فصائل المعارضة السورية المسلحة الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهزيمة التي منيت بها في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق في تأكيد للانقسامات التي عانت منها منذ بداية حربها على الدولة السورية قبل سنوات.
Sputnik

الضغط الشعبي والخلافات بين المسلحين يسرعان في إنجاز اتفاق دوما في الغوطة
وفي تقرير لوكالة "رويترز"، كان التناحر بين فصيلي "فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية قد أدى إلى تقسيم الجيب فعليا منذ 2016 وأثار أعمال عنف ساعدت على تقدم قوات الجيش السوري.

وعكس تناحرهما في أوقات معينة التوترات بين الأطراف الإقليمية التي تقوم برعايتهما مثل السعودية التي تدعم "جيش الإسلام" وقطر التي تدعم "فيلق الرحمن".

وشن الجيش السوري، بدعم من ضربات جوية روسية، هجمات منذ بداية الحرب لاستعادة الغوطة الشرقية، لكن الفصيلين استمرا، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام في وقت متأخر من مساء الأحد، في تبادل الاتهامات بتسريع تقدم القوات الحكومية.

فقال المتحدث العسكري باسم "جيش الإسلام" في حديث لقناة "الحدث" التلفزيونية إن "فيلق الرحمن" رفض اقتراحا بتنسيق دفاع مشترك عن الغوطة واتهمه بقطع إمدادات المياه المطلوبة لملء خنادق دفاعية.

وقال المتحدث حمزة بيرقدار "جففت هذه الخنادق ما دفع النظام إلى إسراع التقدم".

وقال المتحدث باسم "فيلق الرحمن" للقناة التلفزيونية نفسها إن دفاع "جيش الإسلام" عن الجيب، الذي قسمته القوات الحكومية المتقدمة إلى ثلاثة أجزاء منفصلة، كان ضعيفا.

التلفزيون السوري: جيش الإسلام في دوما يرفض إدلب ويريد التوجه إلى القلمون
وقال وائل علوان المتحدث باسم "فيلق الإسلام" المقيم في اسطنبول "فيلق الرحمن طعن من الظهر…أتى من الجبهات التي من المفترض أن يرابط عليها جيش الإسلام".

وقال مسؤول سوري إن التناحر بين الجماعات الإرهابية في الغوطة الشرقية كان من العوامل التي ساعدت الجيش على تحقيق ما حققه في فترة زمنية قصيرة.

وبدأ آلاف من مقاتلي "فيلق الرحمن" مغادرة منطقتهم بالغوطة الشرقية مع أسرهم في انسحاب جرى التفاوض عليه متوجهين إلى أراض شمالي سوريا.

في حين يقول "جيش الإسلام" إنه مرابط في منطقته في مدينة دوما بالغوطة الشرقية. وقالت روسيا اليوم الاثنين أن مقاتلي "جيش الإسلام" مستعدون كذلك لإلقاء سلاحهم ومغادرة المنطقة لكن الجماعة نفت ذلك.

وتوجه المعارضون الذين غادروا الغوطة الشرقية حتى الآن إلى إدلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة على الحدود مع تركيا. وشهدت إدلب كذلك اقتتالا بين الفصائل ومنهم مقاتلون كانوا على صلة بتنظيم "القاعدة" (المحظور في روسيا) وغيرهم.

مناقشة