قطر: نحرص على بقاء مجلس التعاون الخليجي رغم المقاطعة

أكد الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية، أن التعامل مع أزمة الخليج يتم على أنها "أزمة سياسية نشبت بين أشقاء، وأنه لا بد من حلها عن طريق الحوار البناء"، وذلك حسب توجيهات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
Sputnik

وأوضح، أنه ومنذ بداية الأزمة كان موقف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني واضحاً لا غموض فيه، وهو أنه يجب مخاطبة العقل بلغة هادئة، وبمنطق سليم يؤدي إلى حل هذه الأزمة على نحو لائق، يعطي كل ذي حق حقه.

تزامنا مع زيارة الأمير... قطر تكشف ماذا طلبت دول المقاطعة من روسيا
ووفقا لصحيفة "الشرق" القطرية، قال الحمادي في حوار مع مجلة الدبلوماسي التي ستصدر قريباً " الأمير تميم على هذا الموقف الثابت، ورفض بحزم الانسياق وراء أية مهاترات تؤدي إلى تأزيم الوضع أكثر مما هو عليه، مؤكدا على ذلك مراراً وتكراراً.

وأكد المسؤول القطري، أن مبدأ دولة قطر في هذا الأمر يقوم على أساس أن هذه الأزمة ستجد طريقها إلى الحل، وسيتم تجاوزها يوماً ما، وسنضع حداً لها، وبالتالي فإنه لا يمكن لنا ولا نقبل على أنفسنا أن نسيء إلى من يمتون لنا بصلة الدم والرحم، ولا لغيرهم، فسياسة قطر الخارجية تقوم على مبادئ راسخة، تعلي من شأن الاستقرار والسلام والأمن والعلاقات الطبيعية بين الدول والشعوب.

وشدد الأمين العام لوزارة الخارجية على أن دولة قطر حريصة أشد الحرص على بقاء مجلس التعاون، ولن تفرط فيه أياً كانت الأسباب، موضحاً أن مجلس التعاون يجسد آمال وطموحات شعوب دول الخليج، ويكرس وحدتها، ويمثل أحد أهم أركان التضامن العربي، كما أنه يعتبر آلية الاندماج الخليجي والاعتماد المتبادل بين دوله.

صحيفة: الكونغرس يدرس نقل "قاعدة العديد" من قطر والبديل من "دول المقاطعة"
وتابع قائلاً "وإننا ونحن في عصر التكتلات الكبرى، لا يمكن لنا إلا أن نتمسك بمجلس التعاون الخليجي، بوصفه منظمة تعبر عن إرادة شعوب وحكومات دول المنطقة وتضمن مصالحها، وعلى أساس هذه الرؤية فإن مستقبل مجلس التعاون مرهون بإرادتنا كحكومات وشعوب، وإنه لا بد من تطويره والارتقاء بأدائه وبآليات نظم عمله ليصبح مُعبراً حقيقياً عن طموحات وتطلعات دوله وشعوبه.

وأضاف "إننا ندرك أننا جميعاً غير راضين عن مستوى أداء مجلس التعاون حالياً، وأن أداءه خلال الأزمة لم يرق إلى مستوى المسؤولية، بما يكفل له في المستقبل امتلاك الآليات الفاعلة والنظم القادرة، التي تمكنه من درء نشوب مثل هذه الأزمات، بل بالأحرى العمل على منع حدوثها، أي بمعنى آخر، أن يكون مجلس التعاون أداة فاعلة للوقاية من الأزمات ومنع حدوثها.

وحول الأضرار التي لحقت بالمواطنين جراء الحصار قال الدكتور الحمادي أمين عام وزارة الخارجية، "لقد تم حصر معظم الأضرار التي لحقت بالمواطنين القطريين، ونسعى لاستكمال ما تبقى منها، وقد تم التكييف القانوني لأنواع هذه الأضرار، ووضعها في سياقها القانوني السليم الذي يتيح لأصحابها استرداد حقوقهم وفقاً للاتفاقيات الخليجية والعربية، أو في إطار منظمة التعاون الإسلامي بهذا الشأن، وتم تنسيق كل تلك الإجراءات مع مكاتب استشارية وقانونية دولية.

وتابع، "بمقدور من يريد من المواطنين القطريين المتضررين أن يتوجه مباشرة إلى المحاكم المعنية ليقوم برفع القضايا التي تكفل له رد حقه".

مناقشة