بطل واقعة ضرب بوش بالحذاء: أخوض معركة البرلمان ضد الفاسدين

هو صاحب "أشهر حذاء في التاريخ الحديث"، فهو بطل الواقعة الأبرز في العام 2008، عندما قذف بحذائه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، احتجاجا على الاحتلال الأمريكي للعراق...الصحفي العراقي، المرشح لعضوية البرلمان، منتظر الزيدي، الذي تجري "سبوتنيك" حوارها معه، ليكشف أسباب خوضه المنافسة، وما يواجهه الآن...فإلى نص الحوار:
Sputnik

"الزيدي" يواجه حكومة العراق بالدعوة لنقل المتظاهرين مجانا
سبوتنيك: بداية…وصفك البعض بأنك صاحب أشهر حذاء في التاريخ بعد ضرب جورج بوش به… هل تشكل هذه الواقعة عاملا مؤثرا على العراقيين في حملتك الانتخابية؟

الزيدي: أولا أحب أن أقول إن حملتي الانتخابية تدار بعيدا عن واقعة رمي الحذاء على بوش، وإن كان بعض العراقيين يرون أن حملتي تعد استكمالا للمسيرة التي بدأت قبل الواقعة، وهي مسيرة كشف الفاسدين، وانتهاكات حقوق الإنسان من جانب المحتل والحكومة، والتي تكللت بـ"رجم الشيطان المحتل" بالحذاء، وهم يتابعون انشغالي بالعمل الخيري والإنساني من خلال مؤسسة الزيدي، والسياسي من خلال كتابة المقالات والمتابعات.

سبوتنيك: تم سجنك بعد واقعة الحذاء مباشرة، وهو أمر يمكن أن يضعك أو يصنفك في جبهة المعارضة للدولة… كيف تتعامل الدولة مع ترشحك للبرلمان؟

الزيدي: أنا لا أعتبر نفسي معارضا للدولة العراقية، ولكنني أعارض الأحزاب الفاسدة التي تتربع على السلطة، وتمص خيرات الدولة العراقية. حقيقة لا يوجد معارضا لدولته، ولكن المعارضة من أجل الإصلاح، والترشح للبرلمان ليس للمشاركة في الحكومة، وإنما للتصدي للفساد، فوقائع الفساد ارتكبتها الحكومات المتعاقبة والأحزاب السياسية.

لذلك أسعى إلى دخول البرلمان كشخصية معارضة مستقلة، للزود عن المواطن العراقي ومصالحه، ومحاولة لجم السارقين والفاسدين من السياسيين.

سبوتنيك: لماذا اتخذت قرارك بترشيح نفسك في الانتخابات البرلمانية العراقية… وعدم الاكتفاء بدورك كصحفي؟

الزيدي: في الحقيقة هو دور المراقب وليس دور الصحفي، فالصحفي مثله مثل المهندس والطبيب والمحامي وكافة الوجهاء الذين يترشحون للانتخابات النيابية، أنا أستغرب من النظرة الغريبة لترشح الصحفي في الانتخابات البرلمانية، خاصة أنه لا أحد يسأل المهندس لماذا لا تبقى مهندسا، أو الطبيب لماذا لم تبق طبيبا.

بل على العكس، فالصحفي هو أكثر الناس التصاقا بالعملية السياسية، وأكثر اشتباكا مع هموم ومشكلات الناس، من خلال عمله، ويعرف كل خبايا السياسة ومعاناة الشعب.

أما بالنسبة لاتخاذي القرار بالترشح للبرلمان، فهذا هو بيت القصيد، فمنذ أكثر من 15 عاما، وأنا أتكلم عن الفاسدين والمفسدين وعن حقوق الإنسان بلساني وبقلمي، فما الذي تغير، لا شيء، الفاسد زاد فساده، والطاغية زاد طغيانه، والمظلوم زادت مظلوميته، لذلك فإن التحول من الكلام إلى الأفعال هو ما دفعني إلى ترشيح نفسي.

"الزيدي" يواجه حكومة العراق بالدعوة لنقل المتظاهرين مجانا
سبوتنيك: ما الذي تستطيع أن تقدمه من خلال عضويتك النيابية المستقبلية؟

الزيدي: ما أستطيع تقديمه من خلال عضويتي المستقبلية في البرلمان إن شاء الله، هو أن أكون صوتا للمظلومين، وصوتا للمحتاجين وللشعب، وأن أدافع عن حقوق الشعب العراقي في البرلمان.

لتغيير هذا البرلمان، والطبقة السياسية الفاسدة، علينا أن نبدأ خطوة بخطوة، الآن نائب واحد، ويمكن في المستقبل أن نكون كتلة نيابية لتغيير الخارطة السياسية الموجودة.

سبوتنيك: هل تتوقع منافسة قوية في الانتخابات… أم ستتدخل عوامل أخرى فيها؟ وما هي فرص أصحاب الرأي الحقيقيين في المنافسة؟

الزيدي: المنافسة مفتوحة سواء كانت قوية أو غير قوية، ولكن دخول سيكون قويا، معتمدا على أن الشعب العراقي بات لا يثق في الطبقة السياسية الموجودة، وإننا وبعض المستقلين معنا سنكون لهم بالمرصاد.

أما العوامل الأخرى، فنحن لا نشك في أن المال السياسي الفاسد، الذي يروج الآن للحملة الانتخابية، والطرق غير الأخلاقية التي ينتهجها البعض ستلعب دورا أيضا في الانتخابات، وإن كان دور غير كبير، وأنا مع دعوة "مقتدى الصدر" لمراقبة أممية للانتخابات العراقية، لمنع تزويرها.

سبوتنيك: بعد الانتصار على تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق… هل تغيرت الخريطة السياسية الآن؟

الزيدي: بعد الانتهاء من تنظيم "داعش" الإرهابي، صار العراق منهكا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، فما زال المهجرون في الخيام، وما زالت المدن التي خرج منها تنظيم "داعش" مهدمة، بدون وجود أي حلول، وهو ما سنعمل عليه في المستقبل أيضا.

أجرى الحوار: أحمد بدر

مناقشة