روسيا تعارض إعادة رسم حدود الفضاء... تجنبا لسباق تسلح فضائي

تعارض روسيا، إعادة النظر في الحدود الفضائية الراسخة المتعارف عليها تاريخيا بين الغلاف الجوي والفضاء الخارجي، وكذلك تكوين منطقة مزعومة بينهما، لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى استخدام هذا الفضاء لنشر الأسلحة فيه.
Sputnik

ما سر الأشعة الحمراء القادمة من الفضاء الخارجي
موسكو — سبوتنيك. جاء في وثيقة قدمتها روسيا لكي تنظر فيها لجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، والمنشورة على موقع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، "تتمثل المشكلة الحقيقية في أن مفهوم إنشاء حدود للفضاء الخارجي الذي تروج له المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إذا تم اعتماده، سيخلق سابقة تنطوي على مخاطر كبيرة، ونتيجة لذلك، ستبدأ التأثر بالعوامل السياسية، مما سيؤدي في النهاية إلى أن الموضوع الموحد لتعيين حدود الفضاء الجوي والفضاء الخارجي سيتم تجزئة وتشتيته من قبل مختلف وكالات الأمم المتحدة المتخصصة".

ووفقا لموقف روسيا، فإن إنشاء مناطق بين الغلاف الجوي والفضاء الخارجي، فضلاً عن تقاسم المسؤولية لوضع قواعد لاستخدامها في هياكل الأمم المتحدة الجديدة، سيؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان التحكم في مجال تجريد الفضاء الخارجي من السلاح.

في الوقت الراهن تمر الحدود غير الرسمية بين الغلاف الجوي والفضاء الخارجي على طول "خط كارمان"، أي على بعد 100 كيلومتر. كثافة الهواء عند هذا الارتفاع صغيرة جداً بحيث يجب على الطائرة التحرك عند أول سرعة كونية (حوالي 7.9 كم/ ثانية) حتى لا تسقط على الأرض، وأجنحة الطائرات والمثبتات مع كثافة الهواء هذه عديمة الفائدة.

هذا ويجدر الإشارة إلى أن بعض البلدان تعتبر الحدود على ارتفاع 80 كيلومترا فوق سطح الأرض. وتقترح المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إنشاء الحدود مع الفضاء الخارجي على طول الحدود العليا للميزوسفير، أي على ارتفاعات تتراوح بين 80 و 90 كيلومتراً.

مناقشة