عرض أوروبي يتضمن بندا مغريا لـ"حماس"... وقيادي يعلق

علق القيادي في حركة حماس الفلسطينية، أحمد أبو منصور، على ما نشر بشأن عرض أوروبي بعنوان "الأمن مقابل الغذاء"، بالقول إن الحركة لم توافق على أي عروض بشأن تلقي دعم من دول أوروبية، مقابل تسليم موارد قطاع غزة لها.
Sputnik

وقال أبو منصور، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 16 إبريل/ نيسان، إن "الحركة دائما ما تتلقى عروضا قد تبدو في ظاهرها إنسانية، وتتخفى في صور عدة، ولكنها في باطنها تعمق الخلافات الفلسطينية الداخلية، وهو الأمر الذي تتجنبه الحركة، التي تعمل على الانتهاء بشكل إيجابي من عملية المصالحة، لصالح الشعب البطل المقاوم، لذلك إذا وردتها أي عروض خارجية تدرسها بشكل واف".

وأضاف عضو "حماس"، الموجود في مصر حاليا، أن "الحركة تواجه خلال الأشهر الأخيرة أزمة مالية طاحنة، جعلتها عاجزة عن الوفاء بكافة التزاماتها في قطاع غزة، حيث تطول الأزمة المالية الموظفين الذين يتقاضون أقل من نصف رواتبهم كل فترة تزيد عن الشهر وتصل إلى شهر ونصف، بالإضافة إلى الإيجارات والتزامات أخرى".

عباس: ننتظر رد مصر حول تسليم حماس قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية

وتابع أبو منصور "بعض المؤسسات الحكومية والعامة اضطرت إلى العمل بأقل من نصف طاقتها، بالإضافة إلى ارتفاع عدد المسرحين من أعمالهم، أو الذين حصلوا على إجازات إجبارية، لعدم وجود أموال للوفاء برواتبهم أو البدلات التي يجب أن يحصلوا عليها في مقابل أعمالهم، لذلك يعتقد البعض أن هذه العروض سوف تلقى قبولا دون دراسة، وهو أمر غير صحيح".

وأكد أبو منصور أن بعض الدول ما زالت تقدم دعما لقطاع غزة، يجعل الحركة قادرة على رعاية بعض الفئات الفقيرة والأشد احتياجا، بالإضافة إلى رعاية أسر المصابين وشهداء التظاهرات الأخيرة ضد إسرائيل، والتي صرفت الحركة بعدها تعويضات للمصابين والشهداء، الأمر الذي احتاج إلى دعم قوي، للوفاء بهذه التعويضات.

وكانت صحيفة صحيفة الأخبار اللبنانية، ذكرت في تقرير لها أن عرضا أوروبيا قُدم إلى حركة حماس، عبر جهة دولية، لمواجهة خطوات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إذا واصل فرض المزيد من العقوبات على القطاع، وذهب نحو التخلي عنه كليا.

وفي تفاصيل العرض، قالت الصحيفة اللبنانية إن "دولا أوروبية ستتكفل بإدارة شؤون غزة من الناحية الإنسانية والمعيشية، بما في ذلك رواتب جميع الموظفين في القطاع (التابعين للسلطة أو لحكومة غزة السابقة)، لكن بشرط أن تحصل اللجنة الأوروبية حينذاك على إيرادات القطاع كافة التي يجبيها الاحتلال لمصلحة السلطة".

وكي لا تعترض إسرائيل —حسب الصحيفة- يتضمن العرض "تعهدا من حماس، بعدم استخدام الأدوات العسكرية التي لديها لسنوات عدة، أقلها 5 سنوات، ومنع أي تصعيد باتجاه العدو، إضافة إلى ضبط الحدود، على صيغة "الأمن مقابل الغذاء". وبينما لم ترد الحركة على هذا الطرح ووعدت بدراسته، أضافت الجهة المقترحة بندا مغريا، يتعلق بتخصيص الدعم الأوروبي الذي كان يرسل عبر السلطة إلى غزة، ولا سيما في بنود التنمية والتعليم والصحة، للرواتب والمصاريف الإدارية عبر اللجنة نفسها.

مناقشة