صحيفة: محمد بن سلمان يفتح فصلا جديدا في مواجهة قطر بـ"قرار التصعيد"

اعتبرت صحيفة "فايننشيال تايمز" أنه "كان من الممكن حل الخلاف الخليجي بالدبلوماسية، غير أن ولي العهد السعودي الطامح، الأمير محمد بن سلمان، بالتعاون مع نظيره ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، قررا التصعيد".
Sputnik

جملة واحدة علق بها وزير خارجية قطر على قناة "سلوى" السعودية
وركزت الصحيفة في افتتاحيتها أمس الخميس، على ما تناولته صحف السعودية بشأن اعتزام الرياض حفر قناة اسمها "سلوى"، لافتة إلى أن ذلك يعد قرارا لولي العهد بالتصعيد مع جارته.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الفصل المقبل في المواجهة القائمة بين دول الخليج سيكون تحويل السعودية لجارتها الغنية بالغاز إلى جزيرة، وهذا يعني حفر قناة مثل قناة السويس على المنطقة الحدودية بين البلدين، ولتأكيد هذه الهندسة الطوبوغرافية فإنه سيتم بناء حفرة من النفايات السامة بينهما".

وتقول الصحيفة: "قد تكون القصة غير صحيحة، وجزءا من الحملات الدعائية التي فشلت في إزعاج القطريين وإجبارهم على الرضوخ لمطالب الملكيات المنافسة لهم في الخليج، لكنها عرض للخلاف المستحكم، الذي مضى عليه 10 أشهر، منذ صدور قرار المقاطعة".

وتفيد الصحيفة بأن "قطر تضررت، حيث ارتفعت النفقات العامة والتضخم على النقل والطعام وكلفة البناء، وتخسر الخطوط الجوية القطرية، واضطرت الدولة لأن تأخذ من رصيدها 300 مليار دولار من صندوق الاستثمار العام، للوفاء بالنفقات الإضافية".

ولكن الدوحة بإمكانها أن تتجاوز العاصفة، فهي أغنى بلد في العالم من ناحية الدخل السنوي للفرد، لكن الضرر على مناخ الاستثمار في منطقة الخليج أصاب الجميع، بحسب الصحيفة.

أول رد فعل من واشنطن على مشروع "قناة سلوى" السعودية على حدود قطر
وتقول الصحيفة إنه من غير المحتمل رؤية تراجع مفاجئ في المواقف، ومن ثم يجب الضغط على الدول التي خلقت الأزمة، ووضع حد لها، مقترحة تخفيف نبرة الدعاية الهجومية كخطوة أولى على طريق الحل، وأن يتم بعد ذلك رفع الحصار بطريقة تدريجية.

وتنهي الصحيفة افتتاحيتها بالقول: "يبدو أن ترامب قد فقد الصبر، إذ اقترح كامب ديفيد مكانا للاجتماع في أيلول/سبتمبر، ويجب على الأطراف المشاركة في هذا النزاع غير المبرر، استغلال الأشهر المقبلة للبدء في إذابة الجليد".

يذكر أن السعودية كشفت مؤخراً عن مشروع لشق قناة بحرية على طول الحدود مع قطر، من سلوى إلى خور العديد، مشيرة إلى أن تكتلا استثماريا من القطاع الخاص سيقوم بتنفيذه.

وأفادت صحيفة "سبق" في هذا الشأن بأن المشروع سيمول بالكامل من قبل جهات استثمارية سعودية وإماراتية، وستكون السيادة فيه كاملة للسعودية، في حين ستتولى شركات مصرية متخصصة بعمليات الحفر المائية القيام في هذا المشروع.

وحين سئل وزير الخارجية القطرية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن رأيه في "قناة سلوى" قال في حوار مع قناة أمريكية: "تلك أمور لا قيمة لها ولا يمكن التعليق عليها".

مناقشة