"بروكسل 2"... لدعم اللاجئين السوريين ماليا والتسوية السلمية في سوريا

تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، انعقاد مؤتمر "بروكسل 2"، تحت شعار حشد الدعم الدولي لعملية السلام في سوريا، ومساعدة اللاجئين السوريين في بلادهم والدول المضيفة، وذلك برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
Sputnik

روسيا والصين وتركيا وأمريكا ضمن المدعوين إلى مؤتمر بروكسل حول سوريا
أبو ظبي — سبوتنيك. ويأتي هذا المؤتمر بعد انعقاد مؤتمرين لمساعدة لبنان، أحد الدول الرئيسية المضيفة للاجئين السوريين، وهما مؤتمر "روما 2" لدعم قوات الأمن والجيش اللبنانية، في منتصف آذار/مارس الماضي، ومؤتمر "سيدر"، في 6نيسان/أبريل، بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي خصص لتقديم قروض ميسرة للاقتصاد اللبناني للنهوض بالبنية التحتية والبيئة الاستثمارية في هذا البلد، الذي تأثر كثيراً من تداعيات الأزمة في الجارة سوريا.

ويعول لبنان الفقير بالموارد الاقتصادية، وكذلك الأردن، الذي لا يبدو أفضل حالاً من لبنان، على الدعم المادي الأوروبي والعربي، لمواجهة تداعيات نزوح مئات الآلاف من السوريين إلى هذين البلدين الجارين.

وبحسب الأرقام، التي تنشرها الوكالات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين، فإن عدد من غادروا ديارهم في سوريا، منذ 2011 وإلى الآن، وصل إلى أكثر من 5 ملايين ونصف المليون شخص، توزعوا بالأساس على دول لها حدود جغرافية مع سوريا، كتركيا ولبنان والأردن، فضلاً عن لجوء عشرات الآلاف منهم إلى دول الاتحاد الأوروبي وبخاصة ألمانيا، وكذلك إلى مصر والسعودية ودول عربية أخرى بعيدة جغرافياً عن وطنهم الأم.

ولا تبدو مؤشرات الحل السياسي في سوريا قريبة المنال، في ظل تنوع قوى المعارضة بين مسلحة وسلمية، وتوزعها في عدد من بلدان العالم، والأخطر من ذلك هو تعدد ولاءاتها.

ويبقى الهدف الثاني من المؤتمر في العاصمة بروكسل هو الأقرب إلى المعالجة، لكن ليس بشكل جذري، فلم تستطع المليارات، التي خصصها المؤتمر الأول، تغيير جودة حياة اللاجئين من سوريا، بل ساعدت، شيئاً ما، الدول المضيفة على "امتصاص" تداعيات أزمة اللاجئين، في ضوء إعلان لبنان عن حاجته إلى نحو 3.5 مليار دولار أمريكي، لم يتلق منها إلا ملياراً ونصف.

وتشير التوقعات إلى مشاركة أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية حول العالم في المؤتمر.

ويعول منظمو المؤتمر على الدعم "السخي" المرتقب من الدول المشاركة، ويتوقعون زيادة قيمة المساعدات بنحو3.7 مليار دولار، عن تلك التي جمعت في المؤتمر الأول في العاصمة البلجيكية (حوالي 5 مليارات دولار)، حتى العام 2020.

ويأمل لبنان في إقناع المشاركين على التركيز لإيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية، ما من شأنه وقف تداعياتها على اقتصاده واقتصاد ودول جوار سوريا وأوروبا.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بتقديم المساعدة اللازمة لـ"تأمين العودة الآمنة للنازحين" على المناطق السورية، التي لا تشهد عمليات عسكرية، كما كان قبلاً، وذلك انطلاقاً من عدم استطاعته مواجهة أعباء الأزمة السورية واللاجئين من هذا البلد.

ويأتي كل ذلك في ظل قناعة "شبه سائدة" بين الدول التي ستشارك في المؤتمر، بأن عدداً كبيراً من النازحين السوريين في دول الجوار لن يتمكّنوا من العودة إلى بلدهم، في الفترة القريبة القادمة، على الأقل، وذلك لعدم توافر الظروف المناسبة.

 

 

مناقشة