عملية اقتراع المقيمين خارج لبنان تثير مخاوف بعض القوى السياسية المحلية

لأول مرة في تاريخ لبنان سيتسنى للبنانيين المتواجدين خارج بلادهم بالاقتراع من الدول المتواجدين فيها، يومي 27 و29 أبريل/نيسان المقبل، في الانتخابات النيابية، المقررة في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.
Sputnik

وأثار اقتراع المغتربين لأول مرة من الخارج بإشراف وزارة الخارجية والمغتربين خشية لدى بعض الأوساط المحلية من حصول تلاعب بعملية الاقتراع من خلال الصناديق، لا سيما  وأنه لا يوجد مراقبة مباشرة من هيئة الإشراف على الانتخابات.

مادة في الموازنة تثير مخاوف التوطين في لبنان

وبهذا الإطار اعتبر النائب في البرلمان اللبناني فادي الأعور، أن الفكرة نشأت لإشراك اللبنانيين المتواجدين في الخارج في العملية الانتخابية وإعادة ربطهم بوطنهم، "وهذه الفكرة كانت شبه مستحيلة على الساحة اللبنانية اتخذ فيها قرار تنفيذي يوم إقرار قانون الإنتخاب، وطبعاً هذا القانون لم يستكمل بالشكل الكامل بكل ما أقر وتحديداً بموضوع البطاقة البيومترية، ولكن نأمل أن تكون في السنوات القادمة مؤمنة".

وقال الأعور لـ"سبوتنيك" إن اقتراع المغتربين هو عملية لإشراكهم بموضوع الانتخابات، وجميعنا يعلم أن الهجرات الحديثة للبنانيين هي هجرات محصورة سياسيا بالقوى الموجودة على الساحة اللبنانية، و الفكرة نشأت لتحصين واقع الأقليات الذين يتناقصون على الساحة اللبنانية وهذا هو السبب الرئيسي، ربما هذه الأصوات ترشدهم ليتمكنوا من إيصال نواب من خلال أصواتهم نتيجة التغيرات الديموغرافية التي حصلت في لبنان في آخر ثلاثة عقود من الزمان، واليوم هذه العملية جيدة شرط أن تكون شفافة حتى لا "تبهدلنا" أمام المجتمع الدولي والدول التي تجري فيها عملية الانتخابات.

هل تتحقق الشعارات الانتخابية في لبنان بعد إجراء الانتخابات (صور + فيديو)

وبالنسبة الى مدى إمكانية مراقبة عملية الإقتراع في الخارج بصورة شفافة، يقول الأعور: "أنا برأيي عملية الإشراف على الانتخابات خارج لبنان هي غير مكتملة إداريا والفكرة القائمة عند السلطة أن يحضروا هذه الصناديق ويتم فرزها بوزارة الداخلية اللبنانية، وهذا الأمر يثير الريبة قليلا، لأن الطبقة السياسية غير موثوقة في لبنان، نأمل أن يكونوا شفافين وبالتالي إذا حصل فيها أخطاء نتمنى أن لا تعطل العملية الانتخابية وأن نستفيد في المستقبل من خلال القيام بعملية إدارية بشكل جيد.

وبخصوص الطعن بعملية إقتراع المغتربين يشير الأعور الى ان هناك العديد من القوى التي ستطعن في الانتخابات وهذه مسألة طبيعية، "لنرى الى أي مدى ستكون الأمور شفافة في موضوع الانتخابات وأمام الهيئة التي شكلت لمراقبة الانتخابات والقضاء في لبنان، أتمنى أن نكون ذاهبين بإتجاه سليم وأن تكون الأمور شفافة بشكل جيد ولا تسيء لسمعة لبنان".

عون: لبنان يرفض أي اعتداء على أراضيه

في المقابل يقول الخبير الإنتخابي كمال فغالي لـ"سبوتنيك" إن "الماكينات الانتخابية للأحزاب ساعدت في بعض الدوائر بتسجيل المقيمين خارج لبنان، وهناك قراءة أجريت بالنسبة الى دائرة الشمال الثالثة أظهرت بأنه لن يكون هناك تأثير كبير لهم لأنهم موزعين على مختلف القوى بشكل متوازي، وبغير دوائر وحتى لو كانوا لطرف سياسي واحد، وهو أمر مستحيل، لن يكون لهم تأثير كبير، أما الخطر الحقيقي في هذه الانتخابات أن يتكرر ما حصل في الانتخابات الماضية وهو أن تسعى القوى السياسية لإستقدام ناخبين من الخارج لبعض الدوائر، وليس بهدف تغيير خريطة الانتخابات إنما بهدف تحصين مرشح بعينه قادر على دفع مبلغ من المال".

مناقشة