راديو

دعوات للتظاهر والعصيان المدني في السودان

الضيوف: أبي عز الدين، العضو في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان؛ والمحلل السوداني، الخبير في قضايا القرن الأفريقي د. حسان إدريس؛ ود قطبي المهدي العضو السابق في البرلمان السوداني
Sputnik

خبير الأمم المتحدة يدعو السودان لوقف مضايقة النساء بسبب الملبس
انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوة للعصيان المدني والتظاهر ضد الحكومة السودانية بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودانيون ونتيجة لوجود أزمة طاحنة في الوقود وشح المحروقات واستمرار الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم إغلاقا لبعض الطرق نتيجة للاختناق المروري في أغلب شوارع العاصمة جراء وجود كبير للسيارات التي تقف انتظارا للحصول على الوقود في محطات الخدمة نتيجة للأزمة الطاحنة وقلة كميات الوقود في العاصمة وأغلب الولايات السودانية..

وقد أدت الأزمة المتفاقمة إلي توقف غالبية المصانع عن العمل وإلى تدهور كبير في قطاع الزراعة ما أدي إلى إرتفاع واضح في أسعار السلع الغذائية.ما جعل الحكومة السودانية تضع قوات الأمن في حالة تأهب قصوى تزامناً مع دعوات التظاهر والعصيان المدني،  بينما يعتزم البرلمان استدعاء رئيس الوزراء بكري حسن صالح لإستجوابة بشأن التدهور الإقتصادي وسؤ الأحوال المعيشية للمواطنين.

وحول هذا الموضوع قال أبي عز الدين العضو في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إن الذى أدى إلى هذه الدعوات بالتظاهر والتي  يدعو إليها المواطن السوداني هي نتيجة لآثار الحصار السوداني وأيضا عدم تعامل المؤسسات الإقتصادية بانفتاح مع السودان ما أدي إلى تدهور إقتصادي في البلاد..

وعن نقص الوقود أشار عز الدين في تصريحات لبرنامج في العمق لراديو سبوتنك إلى أن الازمة في طريقها للحل وما حدث هو نتيجة لتعطل في صيانة محطات الوقود ما أدى إلى نقصة في المحطات..

ومؤكدا أن هناك خللا في طريقة إدارة الإقتصاد وبرغم ذلك فما زال الإقتصاد متماسكا منوها أنه لايعتقد بوجود إحتقان سياسي إنما المشكلة إقتصادية بحتة لان الحكومة بها أحزاب سياسية كثيرة ومعارضة

قائلا إنه  لم يسمع بوجود تاهب أمني في البلاد لمواجهة التظاهرات..

مؤكدا أنه من حق البرلمان إستدعاء أي مسؤول لمسائلتة حول أسباب التقصير..

وأضاف أبي قائلا إن الحل الآن هو تغيير في السياسات الإقتصادية وتقوية العلاقات بين منظمات التمويل والمصارف العالمية مع أهمية توسعة القرار الاقتصادي والإستعانة بالسودانيين المتواجدين في الخارج للإستفادة بخبراتهم الإقتصادية..

من جانبه أشار المحلل السوداني والخبير في قضايا القرن الإفريقي د حسان إدريس إلى أن أسباب الدعوة  للتظاهر هو نتيجة لسعي الحكومة وحزب المؤتمر الوطني للإستحواذ على وسائل الإنتاج مثل الوقود والمواد التموينية حيث تم رصد ناقلات نفط واقفة منذ عدة أشهر لم يتم تفريغها في محطات الوقود ولذلك أصبح المواطن يتواجد في المحطات لأكثر من يوم للحصول على إحتياجاتة من الوقود..

مشيرا إلى أن الوضع المعيشي الصعب بالإضافة إلى الوضع السياسي مع ضعف الحكومة في ظل وجود معادلة غير صحيحة  بينهما أدى إلى ذلك الوضع المتردي في السودان..

ومن ناحية أخرى أوضح د قطبي المهدي العضو السابق في البرلمان السوداني أن الجهات التي تدعو للتظاهر للثورة وإسقاط النظام هي جهات سياسية واستغلت تردي الوضع الإقتصادي للخروج ضد النظام..

مشيرا إلى ان سوء الوضع والأحوال المعيشية هو الذي يؤدي الى مثل هذه الدعوات..

وأشار المهدي الى أن هناك خلافات في وجهات النظر للسياسسن الذين لم يرض بعضهم عن ترشح رئيس الجمهورية مرة أخري لذلك يقومون بهذا التصعيد مؤكدا ان البرلمان سيستدعي رئيس الوزراء لمسائلتة ولتوضيح مايجري وما يمكن أن تفعلة الحكومة في هذه الفترة وهي أول مرة يستدعي فيها رئيس الوزراء وذلك بعد التعديل الاخير لأنه في السابق كان الرئيس هو رئيس الوزراء ولم يملك البرلمان سلطة إستدعائة موضحا ان الإستدعاء والمسائلة  لن تصل إلى حد إقالة رئيس الوزراء.

 إعداد وتقديم: حساني بشير

مناقشة