مجتمع

الآثار المصرية تكشف عن مقصورة احتفالات ملكية من عصر الرعامسة في القاهرة

كشفت بعثة جامعة عين شمس برئاسة د. ممدوح الدماطي في موسمها الحالي مارس/ آذار - أبريل/ نيسان 2018، عن مقصورة احتفالات ملكية من عصر الرعامسة بمنطقة عرب الحصن بمدينة المطرية في القاهرة.
Sputnik

وأوضح  الدماطي أن المقصورة المكتشفة تعود أهميتها لأنها الأولى من نوعها من عصر الدولة الحديثة، وكان يأتي إليها الملك أثناء الاحتفالات الملكية، كالعيد اليوبيلي له، وهو ما يشير إلى أن مثل هذه الاحتفالات كانت تتم في رحاب معبد رع بعين شمس بالقاهرة. 

"الآثار المصرية" تبدأ مشروعا بحثيا في القاهرة التاريخية
وأضاف أن المقصورة تم الكشف عنها داخل قصر الاحتفالات، أسفل مباني من الطوب اللين ومنطقة سكن تجاري تعود لعصر الانتقال الثالث خاصة عصر الأسرتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين، وهو ما كشفت عنه بعثة حفائر جامعة عين شمس في شهر نوفمبر/ تشرين ثان الماضي.

كما تم الكشف عن مجموعة هامة من الجدران اللبنية لمبنى متعدد الطوابق، أظهر ثلاثة مراحل من البناء تعود لفترات الرعامسة وهي المبنى الأساسي، ويظهر من فوقه طبقة من عصر الانتقال الثالث ثم العصر المتأخر ويؤكد هذا الفخار الذي تم الكشف عنه في المنطقة. وللمقصورة أرضية مستطيلة 2.90 × 1.90 متر مكونة من بلاطات من الحجر الجيري، وترتفع عن الأرض بـ 80 سم يؤدي إليها سلم من خمس درجات.

كما اكشفت البعثة أيضا عن العديد من القطع الأثرية الهامة، منها خمس كتل حجرية منقوشة تعود لعصر الملك رمسيس الثاني، وهي تشير إلى الأجزاء الأولى في قصر الاحتفالات والذي بني في عصره، ولوحة أخرى لكبير كهنة الشمس الأمير نب ماعت رع ابن رمسيس التاسع من عصر الأسرة 20 تظهر اسمه وألقابه، كانت جزء من أحد جوانب مقصورة خاصة به. 

كما تم العثور على بعض الأشكال الفخارية كرأس فارس صغيرة تعود لعصر الأسرة 27، ووجه فخار كان جزء من غطاء تابوت فخاري من توابيت العصر المتأخر، وعلى تمثال صغير على شكل كلب.

وأكد د. الدماطي أنه من القطع الهامة التي تم الكشف عنها تميمة قلب برأس آدمي لشخص يدعى ثاي من عصر الرعامسة، وكذلك الجزء السفلي من تمثال من عصر الرعامسة، مصنوع من الألباستر يرتفع 20 سم على قاعدة من الحجر البروفيري الأحمر لكاهن جالس القرفصاء على يظهر في رداء منمق جميل، ويجلس على سادة شكلت من نفس الحجر.

كشف أيضا عن ثلاثة أجزاء من لوحة لكاهن يتبعه زوجته وابنته يتعبدوا للمعبود بتاح رب منف، بما يشير إلى وجود مقصورة خاصة ببتاح كانت تقع في رحاب معبد رع في عين شمس، وعلى الرغم من فقدان اللوحة لجزئها الأعلى إلا أن أسلوبها ودقتها الفنية تعود أيضا لعصر الرعامسة.

كما كشف على العديد من القطع الصغيرة الأخرى كجعران وبعض التمائم الصغيرة ورأس لثعبان كوبرا من الحجر الجيري الملون، كانت تزين أحد مداخل القصر.

مناقشة