كاتب: الدول الغربية التي قاطعت شهود لاهاي شريكة في فبركة المسرحيات الكيميائية

امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون عن حضور لقاء لاهاي الذي نظمته روسيا الاتحادية للاستماع إلى شهادات أشخاص من مدينة دوما السورية ظهرت صوَرهم عبر وسائل الإعلام على أنّهم تعرضوا لقصف مزعوم بالسلاح الكيميائي.
Sputnik

في لاهاي...طبيب من دوما: وصلتنا حالات اختناق نتيجة الغبار والأعراض لم تكن عصبية أو جلدية
واعتبر الكاتب اللبناني معن حمية في مقاله الذي نشرته جريدة "البناء" أن هذا الامتناع عن حضور اللقاء وعدم الاستماع للشهود، يؤكد بأن الدول الغربية شريكة في فبركة المسرحيات الكيميائية. وهي ليست في وارد الاعتراف بمسؤوليتها عن إدارة عمليات الفبركة، لأنها تريد إبقاء هذه الورقة قيد الاستخدام لتعطيل فرص الحل السياسي أو لتبرير أي عدوان على دمشق، أو لإعاقة عمليات الجيش السوري المقررة لطرد الإرهاب من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الإرهاب.

وتابع الكاتب "إن تبرير عدم المشاركة الغربية في لقاء لاهاي بذريعة أن الشهادات التي تليت لا يُعتدّ بها، هو تبرير أجوف وفي غير محله، ويرتدّ إدانة للولايات المتحدة وحلفائها، لأنهم بهذا الموقف ينطبق عليهم القول "كاد المريب أن يقول خذوني"، خصوصاً أن الغرب بنى كل اتهاماته لسوريا باستخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما على أساس المقاطع المصورة التي أظهرت أشخاصاً زعم أنهم أصيبوا بالكيميائي وهم أنفسهم الشهود الموجودون في لقاء لاهاي".

روسيا ترفض مشروعا أمريكيا صارما حول سوريا في لاهاي
وأضاف الكاتب "الصورة إذاً اكتملت… مدينة دوما لم تتعرّض للقصف بسلاح كيميائي، والمشاهد التي صُوّرت كناية عن تمثيلية منسقة بين المجموعات الإرهابية ورعاتها والهدف منها في حينه منع الجيش السوري من استكمال عمليته العسكرية لتحرير المدينة. وعندما سقط هذا الهدف وفرض الجيش على الإرهابيين مغادرة دوما، جرى استخدام التمثيلية كذريعة لشنّ العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا، وهو العدوان الذي فشل أيضاً في تحقيق أهدافه".

ويرى الكاتب أن مقاطعة الدول الغربية للقاء لاهاي، يشي بأنّ هذه الدول تمهّد لضغوط كبيرة تمارسها على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمماطلة في إصدار نتائج التحقيقات التي تثبت عدم وجود أيّ أثر لاستخدام الكيميائي في دوما، وهذه المماطلة تمنح رعاة الإرهاب فرصة للزعم بأن سوريا وروسيا أخفتا الأدلة وتلاعبتا بمسرح الكيميائي المزعوم.

وأردف "لكن الأكيد أنّ سوريا وروسيا وجّهتا الضربة القاضية لأمريكا وحلفائها بفضح أكاذيبهم وبالشهود ذاتهم الذين استخدموا في تمثيلية دوما".    

مناقشة