اتجاهان يحدد أحدهما ملامح الحكومة العراقية الجديدة قريبا

ترتقب الكيانات السياسية العراقية وقبلها الشعب النتائج الكاملة للانتخابات البرلمانية التي انطلقت الخميس الماضي 10 مايو/أيار، لاقتراع الأجهزة الأمنية والجالية في الخارج، ومن بعدها بيومين جرت بشكلها العام في عموم البلاد وإقليم كردستان.
Sputnik

سبوتنك. وظهرت على الساحة السياسية تحركات نحو القائمة التي تصدرت أغلب المحافظات المعلنة نتائجها في الانتخابات البرلمانية، وهي تحالف سائرون الذي يدعمه رجل الدين مقتدى الصدر لتشكيل حكومة دون محاصصة طائفية تجمع كل المكونات الأساسية في البلاد.

وتحدث المحلل السياسي البارز في العراق أحمد الأبيض في تصريح لمراسلة "سبوتنيك" في بغداد، اليوم الخميس 17 مايو، عن ملامح الحكومة العراقية الجديدة على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية، وأقرب المرشحين لتولي رئاسة الوزراء، كاشفا أن:"هناك فكرة مطروحة حاليا، وهي "مرشح تسوية"، وحتى الآن الأسماء غير دقيقة أو حقيقية، ويبقى رئيس الحكومة الاتحادية حيدر العبادي لديه فرصة في تولي رئاسة الحكومة لولاية ثانية، لكن بشروط السيد مقتدى الصدر".

وأوضح الأبيض أن أبرز وأهم شروط الصدر هي أن يعلن رئيس الحكومة العبادي عن تخليه أو استقالته من حزب الدعوة، ومن بعد ذلك يحصل تحالف بين "سائرون" و"النصر" (الذي يتزعمه العبادي)، ويمضي الأمر بهذا الاتجاه.

وأكمل الأبيض أنه في حال لم يلب العبادي شروط زعيم التيار الصدري ستذهب الكيانات المتحالفة مع "سائرون" إلى تشكيل حكومة لا تكون على أساس المحاصصة الطائفية، على حد قوله.

وفي ختام حديثه لا يتوقع المحلل السياسي العراقي أن تشكل حكومة خالية من المحاصصة الطائفية متداركا بقوله: "قطعا وطبعا لن تحصل حكومة دون محاصصة، لكننا نسميها توافق الائتلافات".

وأعلن عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية معتمد الموسوي في تصريح لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس 17 مايو/أيار، عن موعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في عموم البلاد.

العراق يدين بشدة أعمال العنف الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
وأوضح الموسوي قائلا:"إن المفوضية أنجزت الكثير من صناديق الاقتراع، ولم يتبق منها إلا القليل ونعمل على إكمال عد وفرز الأصوات منها، كي نعلن يوم غد الجمعة أسماء المرشحين الفائزين في الانتخابات البرلمانية".

وتدارك عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، لكنه غير مؤكد أن يتم الإعلان عن النتائج غدا، لكن في الوقت نفسه، نأمل أن ننجز مرحلة عد وفرز الأصوات، معبرا "إن شاء الله سيكون خيراً".

وفي وقت سابق من الثلاثاء الماضي، أعلن عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق حازم الرديني في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، "إن النسبة المنجزة من مرحلة عد وفرز أصوات الناخبين في عموم العراق، بلغت حتى الآن أكثر من 95%، وهي متباينة بين محافظة وأخرى".

وأعلنت اللجنة العليا المستقلة في العراق، مساء الاثنين الماضي 14 مايو/ أيار، أن كتلة "سائرون" الانتخابية التي يقودها مقتدى الصدر، تحتل المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية بعد فرز الأصوات في 16 من المحافظات العراقية الثماني عشرة.

ووفقاً للجنة العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فإن 24 مليون ناخب من سكان البلاد البالغ عددهم 36 مليون نسمة لهم الحق في المشاركة في انتخاب نواب جدد. وشارك في السباق الانتخابي تسعة وعشرون كتلة انتخابية، والتي تضم نحو 200 حزب سياسي مختلف.

وأحصت اللجنة الانتخابية أكثر من 7000 مرشح يرغبون في شغل واحد من المقاعد الـ329 في البرلمان. وأجريت يوم السبت الماضي، الانتخابات البرلمانية في العراق وذلك لأول مرة منذ تحرير البلاد من تنظيم "داعش".

 

مناقشة