باحث: أزمة "الأونروا" في الأردن غير مرتبطة بتقليص المساعدات الأمريكية

نفى الباحث الأردني المتخصص في الحركات العمالية أحمد عوض، أن يكون سبب الخلاف بين وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الأردن والموظفين والعاملين فيها، مرتبط بتقليص الدعم الأمريكي للمنظمة.
Sputnik

عمان — سبوتنيك. وقال عوض، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، تعليقا عما إذا كان تراجع خدمات "الأونروا" والحديث عن فصل عاملين متعلق بتخفيض الولايات المتحدة مساعداتها للمنظمة، مضيفا: "أمريكا خفضت دعمها لكن الأونروا حصلت، بعد ذلك، على دعم ما يقارب الثلاثة أضعاف، لقد حصلت على دعم من قطر، والكويت، والإمارات، والسعودية، والسويد، واليابان، وألمانيا، وليس لهذا الأمر علاقة بالعجز".

"الأونروا" تطلق حملة عالمية لتعويض إيقاف المساعدات الأمريكية
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مطلع العام الجاري، تخفيض مساعداتها لـ"الأونروا"، وحسب تصريحات سابقة للناطق باسم المنظمة سامي مشعشع، فإن قيمة مساعدات الولايات المتحدة للأونروا سنويا تبلغ 125 مليون دولار.

ويقول أحمد عوض: "منذ ما يقارب الثلاثين عاما يتم الحديث في "الأونروا" عن العجز، وتحت هذا الشعار تراجعت عن عشرات الخدمات، التي كانت تقدمها للاجئين في الأردن".

واستطرد: "فمنذ عشرين عاما لم يتم بناء مدرسة واحدة، كما تراجعت الخدمات الطبية، معتبرا أنها سياسات تهدف إلى تقليص الخدمات".

ويرافق ما سبق، حسب عوض، أن المنظمة لا تقوم بتعيين موظفين دائمين الآن بل بعقد محدود المدة، لتتمكن من تسريح الموظفين من العمل في الوقت، الذي تريد وحتى لا يترتب عليها أي شيء".

وبعد أن أعلن ثمانية من العاملين في المنظمة إضرابا مفتوحا عن الطعام، انتهى بتدخل لجنة فلسطين النيابية في الأردن، قبل أيام، أعلن العاملون في الأونروا، أمس الاثنين، إضرابا عن العمل لمدة يوم واحد بعد أن كان الإعلان عن إضراب مفتوح عن العمل، مضيفا: "تعمل اللجان النقابية على ترتيب سلسلة إجراءات تصعيدية خلال الأسبوع المقبل، لكنها ستكون بشكل مستدام"، لتوجيه رسائل إلى المنظمات الدولية وتنفيذ حملات على وسائل التواصل الاجتماعي"، واصفا الاحتجاج بأنه سيقوم على استراتيجية بعيدة المدى وليس قصيرة المدى".

وطالب بيان صادر عن اتحاد موظفي إقليم الأردن في الأونروا بإعادة النظر في رواتب جميع العاملين نتيجة التضخم وغلاء الأسعار في الأردن، ومنح الموظفين زيادة على رواتبهم المتآكلة، حيث أنه ومنذ عام 2012 لم تتم أي زيادات على الرواتب الأساسية سوى علاوة قيمتها 21 دينار مطلع العام الماضي لم تشمل جميع العاملين ولم تؤد الغرض في التخفيف من معاناتهم الاقتصادية.

كما طالب البيان إدارة الوكالة أن تتحمل كافة الزيادات الحاصلة على أقساط التامين للموظفين والمتقاعدين مع الإبقاء على وضع المتقاعدين تحت مظلة الأونروا، كما أشار البيان إلى أن موظفي الأونروا أصبحوا ضحية للأزمة المالية لما يتحمله من العبء الوظيفي اليومي نتيجة لشح الموارد وأصبحوا يشعرون بالقلق الكبير على مستقبل وظيفته وحقوقه المالية.

مناقشة