ساعات الصيام في الجزائر تشعل الجدل بين وزير الأوقاف وعالم فلك شهير

اعتبر جزائريون أن الجدل الدائر بين وزير الأوقاف محمد عيسى، وبين عالم الفلك الشهير لوط بوناطيرو بسبب ساعات الصيام، جدلا نخبويا هدفه "الشو" الإعلامي.
Sputnik

وقال المحلل السياسي الجزائري فارس لونيس إن الشارع الجزائري ليس طرفا في الجدل القائم بين وزير الشؤون الدينية، وعالم الفيزياء الفلكية المعروف بوناطيرو، موضحا في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن بوناطيرو وهو عالم يتنبأ بالزلازل وخبير في مجاله، يشهد له القاصي والداني، وجد من خلال بحثه إن الجزائريين يصومون أكثر من وقت الصيام المفترض ب40 دقيقة يوميا، بسبب خطأ في حساب موعد صلاة الفجر.

​وأضاف لونيس بالنسبة لي كمواطن جزائري الـ40 دقيقة الإضافية بالنسبة لعدد ساعات الصيام لن تساوى شيئا، ومن ثم حتى ولو ثبت صحة كلام بوناطيرو فلا مجال لعدم صيامهم للتثبت والتأكيد على ضمان قبول الصيام.

وكان بوناطيرو قد قال إن الجزائريين يصلون الفجر قبل وقته، مدللا بأن المسلمون في الحرم المكي يصلون الفجر قبل شروق الشمس مباشرة، بوقت قصير، و لكن في الجزائر يصلون الفجر وسط ظلام الليل.

ولفت لونيس إلى اقتناع  كثير من الجزائريين بحديث بوناطيرو، لكونه يتفق مع المنطق على حد وصفه، مضيفا أنه كان على وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أن يشكل لجنة من الخبراء لدراسة الأمر، من الناحية العلمية، بدلا من الدخول في معارك إلكترونية، لا تقدم ولا تؤخر.

وكان وزير الشؤون الدينية و الأوقاف الجزائري قد رد على بوناطيرو في بيان نشره الوزير عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، بعنوان "أشعوذةً ودجلاً في عصر العلوم والمعارف ؟!!"، حدد خلاله ما اعتبرها 7 حقائق أساسية للرد عليه، من بينها إن الذي يحدد مواقيت الصلاة هو مركز البحث في الهندسة الفضائية وعلم الفلك والفيزياء الأرضية (CRAAG)، وهو مشكّل بحسب الوزير من دكاترة باحثين يعرفون نصوص القرآن والسنة الصحيحة التي تضبط المواقيت الشرعية ويحسنون فهمها علميا وتفسيرها فلكيا.

فضلا عن عدم وجود مصلحة للدولة الجزائرية في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل مما كتبه الله عليهم،  وهو ما رد عليه بوناطيرو بمطالبة الوزير بمناظرته لكشف الحقائق العلمية.

 

مناقشة