تونس: الموقعون على "قرطاج 2" يحددون مصير الشاهد اليوم وتوقعات برحيله

قبل دقائق من انعقاد اجتماع لجنة رؤساء الأحزاب والمنظمات، الموقعة على وثيقة قرطاج، للتوقيع على وثيقة "قرطاج 2" التي تحدد المشهد السياسي التونسي خلال الأيام المقبلة، توقع إعلاميون تونسيون الاتفاق على إقالة حكومة يوسف الشاهد.
Sputnik

 قالت الصحفية خولة بن قياس، إن تغيير رئيس الحكومة أصبح أمرا محسوما، مضيفة في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن إقالة الشاهد حسمت ولكن الإعلان ينتظر التوافق حول خليفته، خصوصا أنه وفقا لما أعلنته الأحزاب والمنظمات المشاركة في وثيقة قرطاج الثانية من أن تغيير حكومة الشاهد أصبح ضرورة، لأسباب سياسية واقتصادية.

تونس: التصديق على وثيقة "قرطاج 2 " وتحديد مصير حكومة الشاهد
وكانت لجنة الخبراء، التي تضم ممثلين عن الأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة قرطاج قد انتهت أمس الثلاثاء، من إعداد وثيقة قرطاج 2، التي ضمت 65 نقطة، وأحالتها إلى لجنة الرؤساء، كما تركت للجنة الرؤساء تحديد مصير حكومة الشاهد، قبل عرض القرار النهائي على الرئيس التونسي السبسي.

 

وكشفت الصحفية التونسية أن تمسك كل من الاتحاد العام التونسي للشغل وحركة "نداء تونس" واتحاد المرأة و"الاتحاد الوطني الحر"، بضرورة تغيير حكومة الشاهد يقلص من فرص بقائه ، ويعزز من احتمالات خروج اجتماع اليوم الأربعاء 22 مايو/ أيار، بإعلان اتفاق الموقعين على الوثيقة رحيل حكومة الشاهد، موضحة أنه خلال الاجتماع السابق للجنة، لم يعارض إقالة الشاهد سوى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وحزب المسار، وحركة النهضة، واتحاد الفلاحين وحزب المبادرة التغيير.

 

 

وبررت بن قياس، تأييد حركة النهضة الإسلامية للشاهد رغم أنه في الأساس ممثلا عن حركة نداء تونس، برغبة النهضة في استقطابه، وقبول الشاهد بهذا الاستقطاب وتقربه منهم على حساب حزبه، مضيفة أن الشاهد خاض حربا غير مكتملة ضد الفساد، مما جعل البعض يعتبرها تصفية حسابات، خصوصا بعد أن سجنه لرجال أعمال عرفوا بتمويلهم لحزب نداء تونس، و سبق أن جلسوا معه على نفس الطاولة.

 

وعن أسباب تخلي حركة نداء تونس عن الشاهد ومطالبتها بإقالته، قالت الصحفية التونسية إن بعض قيادات نداء تونس تؤكد أن الشاهد محسوب عليهم لكنه لا يتواصل مع الحزب، ولا يجيب على اتصالاتهم.

وفيما يتعلق بموقف اتحاد الشغل من الشاهد، اعتبرت بن قياس إن مطالبته برحيل الشاهد نابعا من إصراره  على تغيير الحكومة لأنها فشلت على حد تعبيره في كل الرهانات، الملفات الاجتماعية والاقتصادية ، وفي أزمة التعليم، والصحة، وأزمة الصناديق الاجتماعية، والارتهان لصندوق النقد الدولي.

مناقشة