كاتب: الصراع الكوري الأمريكي وهمي وفي الواقع هو صراع أمريكي — صيني

قال الكاتب اللبناني، هاني قاسم، إن كوريا الشمالية تحتل مكانة خاصة عند الصين، مشيرا إلى أن العلاقة بينهما قديمة وتعود إلى الموقع الجغرافي لكوريا الشمالية.
Sputnik

ولفت الكاتب اللبناني بمقاله في جريدة "الثبات" اللبنانية إلى أن الصين تتعاطى مع جارتها كوريا الشمالية كمنطقة عازلة بينها وبين "الدول الآسيوية الجنوبية" الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، وكون كوريا الشمالية تشكل رافدا اقتصاديا هاما وسوقا استهلاكية لتصريف المنتجات الصينية.

طبول الحرب تدق... حشود عسكرية تتجه إلى بحر الصين الجنوبي (صور)

وكشف الكاتب قاسم عن أن النسبة وصلت إلى 83 %، أي 2083 مليون دولار، من الصادرات لكوريا الشمالية في أواخر عام 2015، ما دفع الصين للتدخل أثناء الحرب الأهلية بين الكوريتين في العام 1950، والتدخل الأمريكي بموجب قرار دولي لاستعادة كوريا الجنوبية واحتلال الشمالية.

وأكد قاسم أنه حتى هذا اليوم لدى كوريا الشمالية مخاوف كثيرة، فهي محاطة بمجموعة من الدول الحليفة لأمريكا، وتخشى من الوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية، ومن الصواريخ المنتشرة في المحيط.

واعتبر الكاتب أن الصراع القائم حاليا هو في ظاهره صراع الكوريتين، لكن في واقعه صراع أمريكي — صيني.

ونوه قاسم بالخطوات الإيجابية التي خطتها كوريا الشمالية باتجاه أمريكا، وقامت بالتحضيرات اللازمة للقمة المرتقبة في سنغافورة في 12 حزيران/ يونيو الجاري بين الرئيسين، والتي أعلن ترامب تأجيلها "بسبب بعض التصريحات اللاذعة من كوريا، التي جاءت كردة فعل على تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بنس"، إلا أنه تبنى موقفا معاكسا بعد أقل من 24 ساعة، وأعلن أن اللقاء لا يزال ممكنا.

وخلص الكاتب هاني قاسم في مقاله إلى أن التصعيد السياسي من قبل أمريكا وتهديدها كوريا بالحرب، هو من باب ممارسة الضغوط على الصين، عل أمريكا تستطيع جرها إلى تفاهم معها على حساب كوريا، وهذا ما لن تقبل به الصين لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية، وستكون هي المتضرر الأول من هزيمة كوريا الشمالية، وستعمل بجد لاستمرار المفاوضات من أجل الوصول إلى حل يطمئن الجميع ويبعد شبح الحرب التي إذا ما اندلعت فلن تبقى محصورة في إطار الكوريتين.

مناقشة