راديو

ما مصلحة بعض الجهات الدولية والإقليمية في رفض عودة النازحين السوريين إلى ديارهم

ضيف الحلقة: الباحث في الشؤون الإقليمية الدكتور وفيق إبراهيم
Sputnik

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، يوم الجمعة 29 يونيو/حزيران، أن اللاجئين السوريين يعودون بشكل طوعي إلى بلادهم.

عون: إمكانات لبنان لم تعد تتحمل بقاء اللاجئين إلى أجل غير محدد

ونقل بيان أصدرته الرئاسة اللبنانية عن عون، قوله، خلال استقباله وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، أليستر بيرت: "عودة النازحين تتم بملء إرادتهم ولا صحة للحديث عن ضغوط عليهم".

وكان 473 لاجئاً سورياً قد عادوا، يوم الخميس الماضي ، إلى ديارهم بعد أربع سنوات من الإقامة في مخيمات بلدة عرسال الحدودية، فيما تقول السلطات اللبنانية إن دفعات جديدة من النازحين تستعد للعودة.

من جهة أخرى، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إن الحزب مستعد لتقديم يد العون في ملف اللاجئين السوريين في لبنان، نافيا علم الحزب بمرسوم التجنيس الذي أقره رئيس البلاد مؤخرا.

وقال نصر الله في خطاب متلفز أمس الجمعة  إن "هناك جهات دولية ومنظمات دولية وجهات محلية تخّوف النازحين السوريين من العودة لبلدهم"، مضيفا "نحن في حزب الله، وأمام بطء وتعقيدات معالجة هذا الملف، وانطلاقا من علاقاتنا المتينة مع الدولة السورية، نريد أن نستفيد من هذه الحيثية لمد يد المساعدة".

وكانت قد اتهمت سابقا وزارة الخارجية اللبنانية المفوضية العليا  بعرقلة عمليات العودة من عرسال إلى سوريا، وأنها "تعمد إلى عدم تشجيع النازحين للعودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة"، ومن بينها "إخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم وعودتهم من دون رعاية أممية، وغيرها من المسائل التي تدفعهم إلى عدم العودة.

ما هي مصلحة بعض الجهات الدولية التي ترفض عودة النازحين السوريين إلى ديارهم؟

الرئيس اللبناني: عودة اللاجئين السوريين تتم بإرادتهم

يقول الخبير في الشؤون الإقليمية الدكتور وفيق ابراهيم في حديث لبرنامج "نافذة على لبنان" بهذا الصدد، هناك نحو 50 ألف كلم امن بشكل كامل ومؤمن في سوريا، ويستطيع النازحون السوريون العودة إلى هذه الديار والعيش بشكل كريم، أي يتركون الخيام والمساعدات الدولية وحياة الذل. هناك صراع دولي اليوم بين فئة تريد عودة السوريين الهادئة والامنة إلى المناطق الهادئة الامنة، وهناك التيار الأميركي السعودي الغربي الإسرائيلي، الذي لا يريد عودة هؤلاء النازحين، لإنه يعتقد أن هؤلاء يشكلون بنية كبيرة في سيادة الدولة السورية الحالية. وهم لا يريدون أن تستقيم هذه الدولة، يريدونها عرجاء دائما ، ويريدون إبقاء النازحين في تركيا والأردن ولبنان، للإستفادة من أصواتهم في المراحل الإنتخابية المقبلة، ولاستغلالهم كوقود للتنظيمات الإرهابية العاملة في سوريا، حيث أنها تأخذ معظم إرهابيها من هؤلاء، عبر استغلال فقرهم وعوزهم مقابل مبالغ مالية زهيدة  للإنضمام  إليهم. لذلك يريد الغرب إبقاء هؤلاء في حالة الفقر المدقع لجعلهم ضد الدولة السورية، ولإبقائهم على علاقة دائمة مع التنظيمات الإرهابية التي تسمي نفسها معارضة. وهناك تيار مقابل اخر لا يريد إعادة السوريين بالقوة إلى بلادهم، بل على العكس يريد إعادتهم بشكل هادئ إلى مناطق آمنة يستطيعون العيش فيها ولا أن يتحولوا إلى نازحين داخل بلادهم. هذا واضح اليوم من خلال العودة الطوعية لبضع مئات من نازحي عرسال، وأيضا عاد من جنوب لبنان منذ شهر تقريبا بضع مئات إبى مناطقهم في سوريا. أنا أعتقد أن هذه المبادرة ستؤدي إلى تشجيع أعداد كبيرة من السوريين للعودة إلى الداخل السوري، وبالتالي ينسفوا تلك الذريعة الغربية التي تقول إنهم مهددون بالقتل في حال عودتهم، وهذا غير صحيح أبدا. وهناك من 14-15 مليون مواطن سوري يعيشون في كنف الدولة السورية، ولا أحد يهددهم بالقتل، والدولة ترعاهم وتؤمن لهم الحد الممكن من مطالبهم، وهذا باعتراف كل الإعلام الغربي.

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة…

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

مناقشة