مجتمع

مواجهة الحلاقين... السوريون يضعون قطاع حلاقة الشعر في تركيا في موقف صعب (فيديو)

نشرت صحيفة "Sözcü" التركية تقريرا حول الوضع الصعب، الذي وقع فيه الحلاقون الأتراك، وخاصة في إسطنبول، وذلك بظهور عدد كبير من المواطنين السوريين، الذين يقيمون أعمالهم الخاصة، إما بشكل قانوني أو غير قانوني، وبذلك حرمان "الزملاء" الأتراك من الزبائن والإيرادات.
Sputnik

ويشتكي العديد من أصحاب صالونات الحلاقة في إسطنبول وغيرها من المدن الكبرى أن السوريين لا يتقيدون بالقواعد، المتعارف عليها في هذا المجال في تركيا. إذ أنهم يخفضون الأسعار وبجذبون بذلك زبائن جدد. كما أنهم يحظون بشعبية لدى ممثلي مختلف البلدان العربية الأخرى، الذين يتزايد عددهم في تركيا في الآونة الأخيرة.

ومن الجدير بالذكر أن مهنة الحلاقة، إحدى أكثر المهن الشائعة بين السوريين، المقيمين في تركيا. فقد تم تسجيل 60 سوريا في غرفة الحلاقة في اسطنبول، بينما تؤكد المقال أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير.

بالفيديو...حلاق روسي يستخدم النار بدلا من المقص وآلة الحلاقة
ويشكو العديد من الحلاقين الأتراك من أن السوريين لا يلتزمون بقائمة الأسعار، المحددة من قبل غرفة الحلاقين في إسطنبول.

وقال رئيس مجلس غرفة الحلاقين أوموم شوكرو أكيوز للصحيفة إن أعمال الحلاقة في تركيا تقام على أساس قواعد، إلا أن السوريين لا يتقيدون بتلك القواعد، ما أدى إلى اصطدام القطاع بوضع صعب.

وأضاف "هناك الآلاف من الحلاقين السوريين في اسطنبول. لا أحد منهم يملك رقما ضريبيا أو تصريح عمل. جميهم غير قانونيين. السوريون لا يلتزمون بالقواعد المنصوص عليها في ميثاقنا. مثل، إغلاق صالونات الحلاقة في بعض المناطق التركية يوم الأحد، إلا أن السوريين يواصلون العمل. وبالطبع، فإن ذلك يعقد عمل الحلاقين المحليين بشكل كبير".

ووفقا لأقواله فإن سياسة الحلاقين السوريين أدت إلى جذب العديد من المواطنين الأتراك: "السوريون لا يدفعون الضرائب، لذلك فإن أسعارهم أقل. ويلجأ بعض المواطنين إلى هذه الصالونات بسبب رخص الأسعار مقابل خدمات حلاقة الشعر. وبالتالي، يصبح من الصعب على الحلاقين المحليين الصمود والعمل".

وقارنت الصحيفة بين أسعار الحلاقين السوريين والأتراك، فعلى سبيل المثال، تبلغ تكلفة حلاقة الشعر لدى الأتراك 20 ليرة (أي ما يعادل 4 دولار)، بينما يمكن الحصول على الخدمة ذاتها لدى السوريين مقابل 10 ليرات.

ويقول الحلاق السوري نادر، الذي يملك صالونا في إسطنبول منذ عام: "أملك صالونات حلاقة في سوريا وتركيا. وتكلف حلاقة الشعر واللحية في تركيا 15 ليرة، بينما في سوريا 5 ليرات. هنا أدفع ألفي ليرة للأجار، في سوريا 100 ليرة. الوضع هنا رائع. يوجد بين زبائننا العديد من الأتراك. أقوم بتلبية رغبات الزبائن، ليس لدينا مشاكل في التفاهم. إنني أملك شهادة حلاق، حصلت عليها في سوريا".

كما أشار حلاق سوري آخر، رفض الكشف عن هويته، إلى أن أموره تسير بشكل جيد. ويأتي إليه العديد من الزبائن لأن أسعاره مقبولة. فقد قال الحلاق: "الأمور تسير على ما يرام. يعمل لدينا تركي واحد و5 سوريين، جميعهم يؤدون واجباتهم على أفضل وجه. يخرج زبائننا من الصالون راضين عن العمل، ليس لدينا أي شكوى".

كما قال الحلاق التركي تورغاي غول إن زبائن صالونه في السابق كانوا من الأتراك فقط، ولكن أصبح هناك العديد من الزبائن العراقيين والسوريين والزوار من دول عربية أخرى خلال السنوات الأخيرة، لذلك فإن معظم موظفيه الآن من السوريين".

وأضاف "في الوقت الحالي، معظم العاملين لدي من السوريين، إنه أقل تكلفة، كما أنهم يتحدثون بلغة زبائننا. وبذلك نحصل على رضى الجانبين. لكن هناك نقطة واحدة، هي أن إرضاء الزبون العربي أمر صعب للغاية. إذ يستغرق وقت الحلاقة للزبون التركي عادة 20 دقيقة، أما السوري ساعة ونصف الساعة. وإن لم تعجبه النتيجة فإن لا يدفع بكل بساطة، الأمر الذي يعقد العمل".

مناقشة