مركز إسرائيلي: رعب في إسرائيل من صفقات السلاح المصرية والخليجية

حذرت دراسة إسرائيلية جديدة من سباق التسلح التقليدي في منطقة الشرق الأوسط وأثره على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.
Sputnik

نشر مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي دراسة جديدة تتعلق بسباق التسلح التقليدي، وأظهرت التخوف الإسرائيلي من كمية السلاح التي اشترتها بعض دول المنطقة، خاصة دول الخليج العربي ومصر.

الإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي

دراسة إسرائيلية تضع سيناريوهات المواجهة في غزة
توازى القلق الإسرائيلي، في البداية، من سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط مع سباق التسلح التقليدي، فكمية السلاح التي اشترتها دول الخليج العربي ومصر تضر بالأمن القومي الإسرائيلي، وتؤثر على التفوق النوعي لتل أبيب أمام الدول العربية.
ووفقا لمعهد "سيبري" الدولي، زادت معدلات شراء السلاح في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 103 % في السنوات 2013- 2017 مقارنة بالفترة السابقة لها، من 2008 — 2012، حيث اشترت كل من مصر والسعودية نسبة خمس مشتريات السلاح حول العالم، والتي زادت بنسبة 225 %.

تكوين منظومة عسكرية جديدة

وأكد المركز الإسرائيلي أن معدلات شراء مصر للسلاح تعني تكوين منظومة عسكرية جديدة، لسلاح الدفاع الجوي وسلاح الجو والبحر، وبأن شراء كل من السعودية والإمارات يفوق شراء نظيرتها من الدول الأوربية الغربية معا.

وكتب المركز الإسرائيلي في دراسته المطولة التي جاءت تحت عنوان "سباق التسلح التقليدي"، والمنشورة، أمس الأربعاء، 11 يوليو/تموز، أن الدول العربية حاولت تنويع مصادر تسليحها، سواء من الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، خاصة من الدولتين الأخيرتين، واللتان سمحتا بنقل التكنولوجيا المتقدمة والمشاركة في التصنيع، وهو ما يمثل تحديا استراتيجيا لإسرائيل.

تنافس عربي لشراء الأسلحة

دراسة إسرائيلية: التصعيد في غزة أعاد القضية الفلسطينية للأذهان أمام المجتمع الدولي وأساء لإسرائيل
وأضاف المركز الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، أن هناك تنافسا حقيقيا بين الدول العربية في شراء السلاح، حيث تحاول قطر والسعودية شراء منظومة الدفاع الروسية "إس 400"، والسعودية تحاول شراء المنظومة الدفاعية الجوية الأمريكية "ثاد"، في وقت اشترت قطر، مؤخرا، وسرا، صواريخ "أرض أرض" صينية من النوع المتقدم "إس واي 400".

وتساءل المركز الإسرائيلي عن عدم شراء الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط للسلاح الأمريكي خلال الفترة الماضية، بكميات كبيرة، مقارنة بالفترة السابقة، رغم إعراب كل من السعودية والإمارات عن أملهما في شراء صفقة طائرات من نوع "إف 35"، مؤكدا أنه من المحتمل أن توافق إدارة الرئيس دونالد ترامب على هذه الصفقات.

تخوف عربي من إيران

وعزى المركز الإسرائيلي إلى أن كميات السلاح المشتراه في الشرق الأوسط إلى التخوف من إيران، حيث تحاول كل دولة على حدى الحصول على السلاح الذي يمكنها من مواجهة التهديدات الإيرانية، وعلى إسرائيل مراجعة هذه الصفقات عبر الأجهزة الاستخباراتية.

دراسة إسرائيلية تعترف: إيران أدارت الملف النووي بحكمة بعد قرار انسحاب ترامب
وأشار المحللان الإسرائيليان بالمركز، يوهال أرنون ويؤال جوزنسكي، أن إدارة ترامب تحاول تقوية علاقتها بـ دول الخليج العربي، في مواجهة إيران، في ظل منافسة روسيا والصين حول هذه المبيعات، وإسرائيل من جانبها لا تحاول عرقلة إتمام هذه الصفقات، ويتردد أن إسرائيل تبيع منظومة أمنية متقدمة لدول الخليج العربي.

المستقبل غير آمن

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى تخوف إسرائيل المستمر من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وبأن دول الخليج العربي لن تشارك في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، لكن المستقبل من الممكن أن يحمل رياح مختلفة، وأنه على تل أبيب نقل هذا التخوف لواشنطن، بضرورة التأكيد على التفوق النوعي لإسرائيل.

مناقشة