خبير: أبعاد المشاريع الصينية في منطقة الشرق الأوسط كبيرة جدا وسوريا مركز ثقلها

عندما يعلن الرئيسي الصيني "شي جين بينغ" أن بلاده قررت أن تدعم عدد من الدول العربية التي تعاني من ظروف قاسية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا بملغ مقداره 20 مليار دولا ومنها فلسطين والأردن واليمن ولبنان وسوريا، فهذا يعني أن الصين فعلا بدأت الخوض في لعبة إقليمية دولية كبرى اقتصاديا وجيوسياسيا وخاصة في سورية التي لا تزال حرب إرهاب دولي تدور عليها.
Sputnik

اختلفت آراء الخبراء بهذا الشأن وحول أهداف الصين من هذا الإجراء ، وحول النتائج الإيجابية أو السلبية وخلافها من المتغيرات التي ستطرأ مستقبلا، ردا على الصين من قبل بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة.

الصين تقدم لسوريا والأردن واليمن أكثر من 90 مليون دولار كمساعدات إنسانية

وحول هذه المتغيرات وفي حوار خاص لبرنامج "ما وراء الحدث" قال المستشار الاقتصادي والخبير بالشؤون الصينية، منير غنّيم:

الصين أصبحت كيانا اقتصاديا عملاقا ومنافسا قويا لدول الغرب وخاصة الولايات المتحدة، وهي تبحث حاليا عن توسيع التمدد الجيوسياسي والاقتصادي والجغرافي لتحقيق العديد من أهداف لها أبعاد استراتيجية طويلة الأمد، لكن في هذه الحالة بالذات تسعى الصين إلى تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط، ومن أجل تحقيق استقرار اقتصادي معين يمكن من بناء علاقات اقتصادية استراتيجية، واستمرار الشراكات في الصناعات والتنمية والتطوير وفي المجال التجاري، يكون له بعدا جغرافيا، محققا فيه نوعا من الاستقرار والاستمرارية.

وأشار إلى أن هذا المشروع استراتيجي بالنسبة للصين بحيث يتيح لها أن تقوم بالاستثمارات في مشاريعها الضخمة وتحديدا مشروع "طريق الحرير" مشروع "حزام واحد — طريق واحدة".

وتابع: بالنسبة لنا في منطقة الشرق الأوسط لا بد لنا الآن من أن نعيد دراسة أوضاعنا الإقتصادية بحيث نوجد شراكات اقتصادية استراتيجية جديدة تحقق لنا الاستقرار، ولا بد من إيجاد صيغة تحدد كيفية إعادة بناء التوازن الاقتصادي بالنسبة لاقتصاداتنا المحلية وإعادة استقرار البنى التحتية.

ولفت إلى أن سوريا لها وضع خاص جدا في هذا الإطار قد يتبلور أكثر في المرحلة القادمة فالدولة السورية كانت وما زالت بالنسبة للصين تشكل مركز التحرك الجيوسياسي والاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط، ومن هنا نرى أن الحكومة الصينية تنظر إلى سورية على أنها منطقة إستراتيجية، عملية التنمية والتطوير فيها أسرع من الدول الأخرى لأن الحكومة الوطنية السورية مستقلة وقادرة على إتخاذ القرارات وقادرة على تأمين الموارد البشرية في حال تم تقديم تمويل أو توفير أي بنية تحتية".

مناقشة