موعد مع الحرية... اتفاق لتحرير المختطفين والمحاصرين في اشتبرق وكفريا والفوعة في إدلب

قالت مصادر خاصة إنه تم التوصل لاتفاق يقضي بإخراج من تبقى من مختطفي بلدة اشتبرق وكامل أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب، الذين يقدر عددهم بنحو 7 آلاف مواطن، إضافة إلى مختطفي منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وبالمقابل سيتم الإفراج عن 1500 من المعتقلين لدى الحكومة السورية التابعين للجماعات الإرهابية المسلحة.
Sputnik

وأضافت المصادر لوكالة "سبوتنيك": أنه من المرجح بدء تنفيذ الاتفاق بعد منتصف ليل اليوم الثلاثاء 17 يوليو/ تموز.

"النصرة" ترد على خسائرها في الغوطة وتقصف الفوعة شمالا وسقوط ضحايا
وكان تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي (المحظور في روسيا) والجماعات المنضوية تحت زعامته ارتكبوا عام 2011 مجزرة مروعة بحق أهالي بلدة اشتبرق جنوبي جسر الشغور وقتلوا عشرات المواطنين وبينهم عدد كبير من الأطفال واختطفوا نحو مئتين معظمهم من الأطفال والنساء.

 بلدة اشتبرق نفسها تعرضت شهر أبريل/ نيسان عام 2015 لمجزرة أخرى على يد تنظيم "جبهة النصرة" والفصائل المتطرفة الموالية له، راح ضحيتها أكثر من مئتي مواطن إضافة إلى اختطاف العشرات بينهم عائلات بكامل أفرادها، في  حين نزح المئات من أهالي القرية باتجاه المناطق الآمنة.

كما تتعرض بلدتا كفريا والفوعة في محافظة إدلب إلى حصار من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة منذ شهر آذار/مارس عام 2015 بعد أن شنت "جبهة النصرة" هجوما واسعا على المحافظة انتهى بسيطرة التنظيم المتطرف عليها، ومنذ ذلك الحين حوصر الآلاف من المدنيين في البلدتين ولم تتوقف عمليات المجموعات المسلحة ضدهما وسط استهدافهما بشكل متواصل بالقذائف الصاروخية التي أودت بحياة المئات من المدنيين.

وفي 18 سبتمبر/ أيلول 2015 شنت فصائل "النصرة" هجوما كبيرا على البلدتين واستهدفتهما بما يقرب من 400 صاروخ وقذيفة وتفجير 9 عربات مفخخة، ووقعت اشتباكات عنيفة مع القوات المرابطة في البلدتين وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لايقل عن 60 من أهالي البلدتين.

وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2015 هاجمت الفصائل المسلحة محيط وأطراف الفوعة، وسيطرت على تل الخربة وعددا من النقاط القريبة منها، في حين صدت قوات حكومية هجوماً لـ"النصرة" على قرية دير الزغب المجاورة، وقتلت أكثر من 100 مسلح من المهاجمين بينهم عشرات الأجانب.

وفي 20 سبتمبر/ أيلول 2015 دخل اتفاق ثان لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الزبداني ومضايا مقابل الفوعة وكفريا، سمحت الفصائل المسلحة بموجبه بإدخال مساعدات إنسانية إلى المدنيين المحاصرين في الفوعة وكفريا.

وفي شهر مارس/ آذار 2017، سيطرت "هيئة تحرير الشام" (الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة) على تل أم عانون، في محاولة لقطع الطريق الذي يربط الفوعة وكفريا.

وفي 28 مارس/ آذار 2017، وبموجب اتفاق رعته دول إقليمية، تم التوصل إلى اتفاق لإخلاء نحو 6000 من أهالي الفوعة وكفريا مقابل إجلاء 500 من مسلحي الزبداني ومضايا مع عائلاتهم، حيث أجلت 75 حافلة و20 سيارة إسعاف نحو 5 آلاف شخص من الفوعة وكفريا إلى حلب وقام الإرهابيون بتفجير قافلة من الحافلات التي تحمل أهالي كفريا والفوعة في حي الراشدين غربي حلب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص معظمهم من الأطفال.

وتم نهاية شهر أبريل/ نيسان الماضي التوصل إلى اتفاق لإخراج إرهابيي مخيم اليرموك إلى إدلب وتحرير المحاصرين فى بلدتي كفريا والفوعة، على مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى تحرير 1500 منهم إضافة إلى تحرير مختطفي قرية اشتبرق الذين يبلغ عددهم 85 من النساء والشيوخ والأطفال، وبموجب الاتفاق تم تحرير 42 مختطفا من قرية اشتبرق و5 حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة بالتوازي مع إخراج نحو 200 من الإرهابيين وعائلاتهم من مخيم اليرموك باتجاه ريف إدلب وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

خريطة تبين توضع بلدات كفرية والفوعة واشتبرق في ريف إدلب

 

مناقشة