عراقي يرقد في غيبوبة بالبصرة بعد إصابته في احتجاج

عندما شارك محمد علي (24 عاما) باحتجاج في البصرة يوم الأحد 15 يوليو/ تموز، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير وظائف لم يدر بذهنه أن هذا قد يكلفه حياته.
Sputnik

أصيب علي في رأسه بقنابل الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الأمن بينما كان يصور الاحتجاج خارج مقر الحكومة المحلية. ومنذ ذلك الوقت يرقد في غيبوبة في المستشفى التعليمي في البصرة. بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

وأصيب 48 متظاهرا في البصرة، يوم الأحد، عندما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين الذين حاولوا اقتحام أحد المباني الحكومية وتظاهروا بالقرب من حقل نفط.

وأيضا أصيب 28 من قوات الأمن بحسب تصريحات قائد قوات التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية.

الداخلية العراقية تفتح تحقيقا في مقتل وإصابة متظاهرين في البصرة

وترك علي مهنة الصيد بسبب شح المياه في المنطقة ليعمل بالبناء. وهو متزوج وله طفلان دون سن الرابعة. ويعيش مع والديه وشقيقاته الثلاث في منزل من الطوب اللبن وهو العائل الرئيس للأسرة بعد مرض والده عام 2006.

ومنذ تفجر الاحتجاجات قبل 11 يوما هاجم المحتجون المباني الحكومية ومكاتب أحزاب واقتحموا المطار الدولي في مدينة النجف.

وتأتي معظم صادرات العراق النفطية من حقول البصرة، لكن سكان المنطقة ضاقوا ذرعا من نقص الكهرباء والمياه وفرص العمل والمساكن، ويشكون من أنهم لم يروا فائدة تُذكر من الثروة النفطية. كما يشكون من أن عمالا أجانب يحرمونهم من الوظائف التي كان يجب أن يشغلوها في قطاع النفط.

وكانت البصرة توصف بأنها "بندقية الشرق الأوسط" حيث كانت تقارن بمدينة البندقية الإيطالية لوجود شبكة قنوات مائية بها قبل أن تتحول إلى قنوات من المياه الراكدة التي تملؤها أكوام القمامة.

وسلط التوتر في الجنوب الضوء على أداء رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يسعى لولاية جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو/ أيار وشابتها مزاعم بالتزوير أدت إلى إعادة فرز أصوات.

مناقشة