لبنان يتجه إلى تشريع زراعة حشيشة الكيف

من ضمن التوصيات التي وضعتها شركة ماكينزي الاقتصادية العالمية للنهوض بالاقتصاد اللبناني، تشريع زراعة الحشيش للاستخدام الطبي.
Sputnik

وهي التوصية التي سرعان ما تلقفها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، معلنا أن مجلس النواب بصدد تحضير إقرار القوانين اللازمة لتشريع هذه الزراعة، بحيث تفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع هذا الإعلان، مطالبين بإقرار قوانين تشريع زراعة هذه النبتة التي ارتبط اسمها بشكل لصيق بمنطقة البقاع وتحديدا بعلبك الهرمل.

مجلس النواب اللبناني يستعد لإصدار قانون يشرع مخدر "الحشيش"

وقد اشتهرت محافظة البقاع الشمالي بزراعة هذه النبتة تاريخيا، وبلغت ذروتها خلال الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان في العام 1975 وتواصلت الزراعة إلى يومنا هذا مع عدم إيفاء الحكومات المتعاقبة بوعودها في تأمين زراعات بديلة لأكثر المناطق اللبنانية حرمانا على الصعد كافة.

بحيث تنتج منطقة البقاع اليوم مئات الأطنان من حشيشة الكيف سنويا، وتصدر لأغلب دول العام لا سيما أوروبا والأميركتين، نظرا لجودة الإنتاج اللبناني الذي يعد من الأفضل عالميا.

وبعملية حسابية سريعة، فإن كل دونم أرض حشيشة (ألف متر) يباع من 10 آلاف دولار أمريكي الى 15 ألفا، لكن سعره قد يصل إلى ثلاثين ألف دولار في حال قامت الأجهزة الأمنية بإتلاف موسم زراعة الحشيش وبات وجوده قليلا في السوق.

وبحسب اقتصاديين، فإن زراعة الحشيش وإن تم تشريعها فستساهم بنسبة 0.5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

ويقول نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي لـ"سبوتنيك" إن العمل لأخذ قرار لتشريع زراعة الحشيشة في منطقة بعلبك الهرمل يدل وكأن هناك توجه دولي بأن زراعة الحشيشة أمر مسموح وقد يكون لها فوائد إيجابية، وحصر هذه الزراعة لغايات طبية صحية واستشفائية.

أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش

ويضيف الفرزلي: "منطقة بعلبك-الهرمل تعاني وهي بحاجة إلى زراعات من هذا النوع لكي تؤمن مدخول للمواطنين ليستطيعوا أن يعيشوا ويربوا عائلاتهم ويظلوا متجذرين بالأرض، هجرة الشباب من المنطقة إلى المدينة سببت مشاكل كبيرة، من هنا كانت الفكرة انه لطالما زراعة الحشيشة مسموحة دولياً فلتكن مسموحة بالأغراض الذي ذكرها دولة رئيس مجلس النواب، وسيكون لها بطريقة أو بأخرى دفع ومردود إيجابي على  الاقتصاد اللبناني".

وختم الفرزلي حديثه بالقول إن "مجلس النواب ينتظر تشكيل الحكومة لإصدار قانون التشريع، لا شك أن التأخير أمر مضر وغير مستحب".

بدوره يقول الخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان لـ"سبوتنيك" إن "طلب تشريع  زراعة الكيف والحشيش من قبل البرلمان اللبناني، للإستعمالات الطبية، في كل بلاد العالم أصبحت تشريع تجارة الحشيشة لها مردود صحي ومالي، اليوم البقاع أرض خصبة وهذا يسمح أن تكون الزراعة وأن تكون النبتة جيدة".

ويشير الى أنه من الناحية الاقتصادية والمالية "طلب من شركة ماكينزي أن تضع خطة اقتصادية للنهوض بالوضع الاقتصادي في لبنان، اقترحت تشريع الحشيشة لأن هذا النوع من الزراعة يقوي القطاع الزراعي بالدرجة الأولى، ويؤمن فر5ص العمل، ويزيد مداخيل المزارعين والدولة، وهذا الأمر تم اقتراحه منذ زمن قبل شركة ماكينزي".

ويؤكد أبو سليمان: "إن هذا الشيء ليس بكاف، اليوم المطلوب هو الشروع بخطة لمكافحة الهدر والفساد، لا سيما بعد أن وصل الدين العام إلى 82 مليار دولار أمريكي".

مناقشة