صحيفة: الوديعة السعودية مقيدة... وهادي يعقد اجتماعا بالمسؤولين

عقد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اجتماعا، الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، مع رئيس وأعضاء الغرفة التجارية والصناعية بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي ومحافظ البنك المركزي الدكتور محمد زمام ونائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان.
Sputnik

وطالب الرئيس الجميع بتحمل مسؤولياتهم في هذه الظروف والمرحلة الحاسمة التي يمر بها البلد وتنظيم التعاون والتكامل مع البنك المركزي ووزارة الصناعة والتجارة والأجهزة ذات العلاقة لحفظ استقرار العملة وتحقيق استقرار الأسعار التي تطال تبعاتها المواطن البسيط بصورة أساسية، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية.

خبير: تعافي الريال اليمني أمام الدولار ممكن في حالة واحدة

من جانبه قدم محافظ البنك المركزي إحاطة عن وضع البنك واحتياطاته المالية وجهود العمل والتنسيق مع الغرف التجارية ورجال الأعمال لتوفير الاحتياجات واستقرار السوق ومتابعة محلات الصرافة المرخصة ومراقبة غير المرخصة منها والتي تم رصدها لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة إزاءها.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "عدن الغد" الموالية لحكومة هادي، عن مصادر عاملة في البنك المركزي اليمني قولها إن الوديعة السعودية والمقدرة بملياري دولار، التي قدمتها السعودية لإنقاذ العملة المحلية من التدهور باتت مقيدة ولم تستطع الجهات المصرفية الاستفادة منها.

وقالت مصدر في إدارة البنك المركزي اليمني للصحيفة إن الوديعة "سمح فقط باستغلالها لدعم عمليات الاستيراد الأساسية للمواد الأساسية من قمح وأرز وسكر وغيرها من السلع الأساسية، مشيرا إلى أن البنك لم يستفد منها فيما يخص ضخ العملة الأجنية إلى السوق المحلية الأمر الذي تسبب بارتفاع سعر العملة المحلية تجاه الدولار، فيما طالب رواد مواقع التواصل بتدخل التحالف العربي الذي تقوده السعودية لإنقاذ الوضع.

آلاف اليمنيين عالقون أمام منفذ الوديعة على الحدود مع السعودية

وقال عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي، والعضو السابق باللجنة المالية لمجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالعزيز بن نايف العريعر، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إن الهدف من هذه الوديعة ليس أن يتم إنفاقها، وإنما هدفها أن تدعم الريال اليمني، عبر توفير غطاء للعملة، لتمكين اليمن من الحصول على تسهيلات وتعاملات مالية، وهذا جزء من الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية إلى اليمن".

وتابع: "لذلك نقول إن أثر هذه الوديعة إيجابي وليس سلبيا، أما فيما يتعلق بانخفاض العملة اليمنية، فهذا يرجع إلى أسباب كثيرة وليس بسبب الوديعة، التي كان الهدف منها دعم استقرار العملة اليمنية، ومحاربة التضخم، وليس الهدف منها أن يصرف منها على الميزانية مثلا أو أي أمور أخرى".

وأوضح العضو السابق في اللجنة المالية بمجلس الشورى السعودي، أن الوديعة لها أهداف محددة، بينما المساعدات الأخرى التي تتعلق بالدعم لها أهداف أخرى، وهي أمور يفهمها المختص في الاقتصاد، ولكن عند عامة الناس والشائعات المغرضة التي يتم نشرها، يتم الترويج لمثل هذه الأقاويل، التي ليس لها أساس من الصحة.

ولفت الدكتور عبدالعزيز بن نايف العريعر، إلى أن كل عملية اقتصادية لها هدف محدد، والبنك المركزي اليمني مسيس، لأن هناك يتبعون الشرعية، وهناك جماعة داخل البنك المركزي لهم أهداف أخرى، لذا لا يجب أن تؤخذ الأمور على عواهنها، وأن توضع الأمور في أيدي الاقتصاديين، الذين يستطيعون التفريق بين أهداف كل عملية اقتصادية.

وكان وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، وقع مع محافظ البنك المركزي اليمني محمد بن منصور زمام، بالرياض، اتفاقية تسليم مبلغ الوديعة للبنك المركزي اليمني، منتصف مارس/آذار الماضي، تنفيذا لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان.

وأكد الجدعان أن هذه الاتفاقية تأتي امتدادا لدعم المملكة للشعب اليمني الشقيق؛ ليصبح مجموع ما تم تقديمه كوديعة للبنك المركزي اليمني 3 مليارات دولار أمريكي، مضيفا أن هذا الدعم يعزز الوضعين المالي والاقتصادي في الجمهورية اليمنية الشقيقة، لا سيما سعر صرف الريال اليمني، ما ينعكس إيجابا على الأحوال المعيشية للمواطنين اليمنيين.

يواصل الريال اليمني انهياره إلى مستوبات قياسية، إذ وصل سعر الدولار الواحد في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة (جنوبي البلاد)، إلى أكثر من 500 ريال.

مناقشة