مصدر عسكري روسي لـ"سبوتنيك": معنيون مع الجيش السوري بضرب مواقع الإرهاب في ريف إدلب الغربي

بعد يوم من إعلان البيان الختامي لمباحثات "أستانا" في "سوتشي"، يبدو أن الأوضاع على الأرض تتجه نحو إطلاق الجيش السوري عملية عسكرية تستهدف مناطق سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة في الريف الغربي لمحافظة إدلب، وذلك بالتنسيق مع القوات الجوفضائية الروسية العاملة في سوريا.
Sputnik

مصادر لـ"سبوتنيك": شاحنات تركية تنقل إلى إدلب عشرات "الكرفانات" وشحنات كلور
وقال مصدر عسكري روسي في سوريا لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء: "نحن معنيون مع القوات السورية بضرب مراكز خروج الطائرات المسيرة التي تستهدف قاعدة "حميميم" العسكرية من مناطق سيطرة الجماعات المسلحة في ريف إدلب الغربي المتاخم لريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وهذا الأمر سيتم بالتنسيق مع القوات البرية".

وكان مصدر ميداني أكد لوكالة "سبوتنيك"، منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي، أن الجيش السوري أنهى استعداداته العسكرية واللوجستية لبدء هجوم بري واسع من عدة محاور لتأمين كامل ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لريف جسر الشغور غربي إدلب.

وأوضح المصدر أنه منذ الهجوم الأخير للمسلحين على مواقع الجيش السوري على محور قرية نواره بريف اللاذقية، اتخذ قرار عسكري بالرد على هذه الهجوم من خلال إنهاء سيطرة المسلحين على هذه المنطقة التي تتصل جغرافيا بمنطقة جسر الشغور، مبينا أنه "تم استطلاع المنطقة بالتعاون مع الأصدقاء الروس وتحديد أهداف العملية العسكرية التي سيكون لها محورا تقدم، الأول ينطلق من ريف اللاذقية الشمالي الشرقي والآخر من مواقع الجيش السوري في منطقة جورين بأقصى الشمال الغربي لحماة وخاصة أن المسلحين يسيطرون على عدد من القرى بسهل الغاب منها قسطون والزيارة والحويز وفورو والتي تعتبر مفتاح تقدم للجيش باتجاه جسر الشغور، حيث من المتوقع أن يتركز العمل العسكري على فتح طريق حلب اللاذقية".

وتابع المصدر بالقول: "أن هجوم الطائرات المسيرة المتكرر على قاعدة "حميميم" والتي تنطلق من المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة سرع باتخاذ قرار العملية العسكرية لانتزاع المنطقة الممتدة من شمال غربي حماة مرورا بجسر الشغور وصولا إلى ريف اللاذقية الشمالي الشرقي من سيطرة المسلحين".

وأوضح المصدر أن جل المسلحين الذين يسيطرون على هذه المناطق التي تستهدفها عملية الجيش الوشيكة، هم من المسلحين الأجانب من جنسيات مختلفة، كالايغور والشيشان والأوزبك والعرب، مقدرا عددهم بعشرات الآلاف.

وكانت مناطق سيطرة المسلحين التي تستهدفها عملية الجيش الوشيكة في الشمال السوري، منطلقا لعشرات الهجمات بالطائرات المسيرة باتجاه الساحل السوري، حيث أسقطت المضادات الروسية في قاعدة "حميميم" الروسية العديد من هذه الطائرات ومنعتها من تحقيق أهدافها.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن خبراءها عملوا على "تحديد قنوات إمداد الإرهابيين بتكنولوجيات الطائرات المسيرة الحديثة وأجهزة التفجير أجنبية الصنع"، معتبرة أنّ استخدام هذا النوع من الطائرات في سوريا يدلّ على تسلّم الإرهابيين تكنولوجيا تسمح بشن هجمات على أي بلد.

مناقشة