مجتمع

سر احتفال "غوغل" بذكرى ميلاد عنبرة سلام الخالدي اليوم

يحتفل محرك البحث الأمريكي "غوغل"، اليوم السبت، بالذكرى الـ121 لمولد الناشطة النسائية والمؤلفة والمترجمة اللبنانية، عنبرة سلام الخالدي، التي لعبت دورا كبيرا في تحرير المرأة العربية.
Sputnik

وأشار "غوغل" في تكريمه لعنبرة سلام الخالدي، إلى كيفية نجاحها في تطويع الكلمة المكتوبة لنشر رسالتها حول المساواة.

ولدت عنبرة سلاح الخالدي في 4 أغسطس/ آب عام 1897 لعائلة لبنانية كبيرة، وكانت واحدة من بين 12 طفلا لأم مكافحة وأب كانت علاقته بها متميزة، هو سليم علي سلام، التاجر والنائب في البرلمان العثماني، بينما كان 3 من أشقائها ناشطين في المشهد السياسي في لبنان، وكانت شقيقتها صائب سلام رئيسة وزراء سابقة في البلاد، واثنين من أشقائها وزراء في الحكومة اللبنانية.

وفي عصر كانت فيه فكرة تعليم الفتيات مثيرة للجدل في المطلق، فإن والد عنبرة سلام الخالدي، شجعها على الالتحاق بواحدة من أفضل المدارس الأجنبية في بيروت، بحسب "غوغل".

"خرائط غوغل" تشغل ميزة كشف الكاذبين
و"شمل تعليم عنبرة أيضا زيارة قامت بها إلى القاهرة في عام 1912، حيث استمتعت هناك بالمتاحف والمعارض وركوب القوارب على النيل والتعرف على الثقافة والتراث المصري، ثم عادت إلى مصر مرى أخرى في عام 1920، من أجل حضور تجمع في ذكرى "محرر المرأة" قاسم أمين، وكان من بين الحضور النسوية الرائدة هدى الشعراوي.

وفي عام 1915، شكلت عنبرة سلام الخالدي، مجتمعا أطلق عليه "صحوة المرأة العربية الشابة"، والذي ساعد الفتيات على تمويل تعليمهن.

كما أنها واحدة من الأعضاء المؤسسين لجمعية النهضة النسائية، على الرغم من توقف نشاطها لفترة قصيرة بسبب زيارتها لإنجلترا.

وقامت الخالدي بترجمة أعمال هوميروس، بما في ذلك أوديسي وأنيجيل فيرجيل إلى اللغة العربية، كونها أول شخص يأخذ تلك المهام على عاتقها.

وفي عام 1978، نشرت عنبرة سلام الخالدي، مذكراتها التي تحمل اسم "جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين"، وفي عام 2013، تم نشر المذكرات باللغة الإنجليزية تحت عنوان "مذكرات نسوية عربية مبكرة".

وبعد فترة وجيزة من نشر المذكرات باللغة الإنجليزية، كتبت سارة إيرفينغ في "الانتفاضة الإلكترونية" ما يلي: "مذكرات إحدى النسويات العربيات الأوائل، التي تروي قصة حياة تمتد إلى الاستعمار العثماني والبريطاني والإسرائيلي، وتعرض هذه السيرة الذاتية التي ترجمها نجل عنبرة، الصور النمطية لمكانة المرأة في المجتمع العربي، بالإضافة إلى كونها تذكيرا بالطرق الاصطناعية والقاسية التي يتفكك بها الشام الحديث".

وتزوجت عنبرة سلام الخالدي من أحمد سميح الخالدي، وهو معلم فلسطيني وكاتب ومترجم، عاشت معه في القدس لفترة وجيزة قبل أن ينتقل إلى بيروت.

وتوفيت في مايو 1986 عن عمر ناهز 89 عاما.

مناقشة