باحث: إيران ماضية في تحقيق أهدافها رغم العقوبات الأمريكية

قال الأكاديمي المتخصص في الشأن الإيراني، الدكتور أبو زيد جابر، إن العقوبات الأمريكية لن تكون عائقا أمام طهران لتحقيق مقاصدها الدولية كاملة.
Sputnik

وأضاف جابر، في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء 7 أغسطس/ آب، أن إيران لديها أهداف سياسية واقتصادية، سوف تحولها إلى واحدة من كبريات الدول في المنطقة، وهي ماضية في تحقيق هذه الأهداف، على الرغم من المحاولات الأمريكية لعرقلة تقدمها.

وأوضح الأكاديمي المصري أن تأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن عقوبات بلاده على إيران لن تحقق أهدافها، هو الذي دفعه إلى تكرار إعلانه عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين، وهو نفس الأمر الذي فعله عندما فشل في إجبار زعيم كوريا الشمالية على الخضوع له، وبالتالي لجأ لمفاوضته وكسب صداقته.

الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية ضد إيران تدخل حيز التنفيذ رسميا
وشدد الخبير في الشؤون الإيرانية على أن إيران تدرك جيدا أن لكل دولة مما يمكن تسميتها "دول العداء لإيران" لديها هدف مختلف عن الدول الأخرى، حيث أن ترامب هدفه وقف البرنامج الصاروخي الإيراني، بينما السعودية هدفها الأول تعطيل أي محاولة لصنع صداقة بين أمريكا وإيران، تفقد السعودية على إثرها نفوذها في المنطقة.

وتابع الباحث في الشأن الإيراني أن "النفوذ السعودي في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، مستمد في الأساس من صداقة المملكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإعراض الأخيرة عن السعودية لصالح علاقات جديدة مع إيران، من شأنه أن ينهي هذا النفوذ السعودي، ويشرعن النفوذ الإيراني، لا سيما مع تداخل إيران في كثير من الملفات في المنطقة، وفي مقدمتها اليمن والسعودية".

ومن المفترض أن تدخل العقوبات الأمريكية على إيران، اليوم الثلاثاء، حيز التنفيذ، حيث تتجه الولايات المتحدة لفرض عقوبات صارمة ضد إيران على مرحلتين، تدخل أولاهما حيز التنفيذ، اليوم، على أن تطبق الحزمة الثانية من هذه العقوبات في نوفمبر القادم.

وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة "موجعة" لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران. ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.

والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:

حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.

حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.

حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.

أما المرحلة الثانية من العقوبات، فتشمل:

 فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.

فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.

فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في مايو/أيار الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق، الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن طهران.

مناقشة