العبادي: التزامنا هو عدم التعامل بعملة الدولار مع إيران وليس بالعقوبات الأمريكية

أكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن التزام بلاده في موضوع إيران هو عدم التعامل بعملة الدولار وليس الالتزام بالعقوبات الأمريكية.
Sputnik

العراق يرفض "تسييس" موقف بغداد من العقوبات ضد إيران
القاهرة — سبوتنيك. أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التزام بلاده بعدم التعامل بالدولار الأمريكي مع إيران، وليس بالعقوبات الأمريكية، مشددا على موقف العراق الرافض لفرض العقوبات.

وقال العبادي، حسبما نقل تلفزيون "العراقية" الرسمي، اليوم الاثنين، "لم أعلن قرارا بشأن موقف العراق من العقوبات، أنا وصفت حالة، والحديث عن إدانة العقوبات الذي قلته"، موضحا أن "العراق عانى بسبب العقوبات لسنوات طويلة، وكان المجتمع الدولي ضد العراق، وكان من غير الصحيح أن يتحمل الشعب أعمال وجرائم نظام ظلمه".

واستطرد العبادي قائلا "كما ذكرت ليس من حق دولة كبيرة وقوية أن تفرض على الآخرين حصارا، وكلامنا واضح في هذا الإطار"، متابعا "تبقى إيران دولة جارة، ونهتم بالجيرة، وهذه الحكومة انفتحت على كل الجوار، وتحقيق مصلحة الشعب العراقي بالعيش في سلام وتكامل مع جيرانه".

وكان العبادي قال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الثلاثاء الماضي، ردا على سؤال حول الالتزام بالعقوبات الأميركية ضد طهران "سنلتزم بالقرارات، ولا يمكنه كرئيس وزراء أن يتخذ قراراه يضر بمصالح المواطنين".

وشدد العبادي على أنه لم يقل في تصريحاته السابقة إنه سيلتزم بالعقوبات، قائلا "لم أقل نلتزم بالعقوبات الأمريكية، هذه هم تقولوا عليّ بها، قلت نعم نلتزم فقط، لكن نلتزم بماذا؟ بمسألة تحويل الدولار، وعدم التعامل بالدولار، والجمهورية الإسلامية الإيرانية بنفسها ملتزمة بذلك".

وأضاف العبادي "صحيح هذه العقوبات ليست أممية، عقوبات أمريكية، لكن في النهاية الدولار تابع لهم، ولا يمكنك التعامل به دون المرور بالفيدرالي الأمريكي، ويمكن أن يفرض عليك عقوبات بسبب التعامل مع الدولار".

العبادي: نحن ضد فرض عقوبات على إيران وتجربة العراق أضعفت البلد والشعب
وأكد العبادي "لا يوجد أي إساءة للجمهورية الإسلامية، ولا الشعب العراقي، وهناك من يريد تخريب العلاقة بين العراق وإيران"، متابعا "كثير من الكلام خرج به إساءة للعلاقة بين البلدين، ولذلك خرج من الجانب الآخر كلام مسيء للعراق أيضا".

وأضاف "أستغرب من هؤلاء الذين حرفوا كلامي بأن يسكتوا على الإساءة الموجهة للعراق"، مشددا "نحن وصفنا حالة فيما يتعلق بالدولار فنحن ملتزمون، واقترحت بأنه إذا كان هناك عملة أخرى للتعامل بها فليس لدينا مشكلة، وليس لدينا مانع في هذا الإطار".

واستكمل العبادي حديثه، قائلا "لا نتجاوز على دول الجوار، ولا نتجاوز على حقوقهم، ولا يمكننا أن نصير جزءا من حملة ظالمة ضد أي دولة من دول الجوار، ولا أي دولة في العالم"، متابعا "لا نرضى بما يحدث، ولن نتعاون، لكن في مسألة الدولار ليس لدينا حل آخر سوى الالتزام، وإذا كان لدى أحد حل آخر فليتفضل به".

وأجاب العبادي عن سؤال حول إيقاف الشركات الحكومية العراقية الاستيراد من إيران بسبب حظر التعامل بالدولار "هذه ليست مشكلة جديدة، لكن لم نتخذ أي قرار في هذا الإطار حتى الآن، العلاقات التجارية بين الدول تبقى ولن تتوقف خاصة بين دول الجوار".

وقال العبادي "جرى التصويت في مجلس الوزراء على تخفيض رسوم السياحة لزوار أربعينية الإمام الحسين لهذا العام، وهذه تطبق على كل زائري العراق"، موضحا "لم يكن هناك قرار صادر من قبل بذلك، ولكن نظرا للوضع الاقتصادي للزوار الإيرانيين بالذات، بسبب انهيار أو انخفاض العملة الإيرانية من أجل رعايتهم، وفي النهاية هم لم يأتوا لعمل تجاري".

بعد تصريح العبادي...برلماني إيراني يطالب العراق بمليار دولار
وردا على سؤال حول الانتقادات المحلية التي تلقاها العبادي بعد تصريحات بالتزام حكومته بالقرارات الأميركية تجاه طهران، قال العبادي "أنا مستعد لأن أدفع حياتي، وأي مناصب، لخدمة الشعب العراقي، وعلى من ينتقدون أن يقدموا مصلحة الشعب العراقي على مصالحهم الشخصية".

وأضاف العبادي "العالم تعجب من قدرة العراق على محاربة داعش في فترة قصيرة، بسبب هذه الرؤية"، متابعا "اليوم هناك وضع اقتصادي صعب ونتعاطف مع إيران في هذا الإطار، ولكن في نفس الوقت لن أسير بشعارات كبيرة تدمر شعبي ووطني حتى يرضى عني فلان… رضا الله تعالى هو المقدم على كل ذلك".

وحول جدول زيارته المرتقبة إلى أنقرة، غدا الثلاثاء، قال العبادي "هناك جوانب عدة للمناقشة مع الجانب التركي، وليس فقط أزمة توزيع المياه"، موضحا "هناك جانب أمني، وهناك جانب اقتصادي، وتجاري، واستثماري".

وأكد رئيس الوزراء العراقي "تمتين العلاقات مع دول الجوار مهمة جدا، وربما هناك خلافات هنا وخلافات هناك، لكن استراتيجيتنا هو أن نبقي العلاقات جيدة وأن تصبح فاعلة لمصلحتنا ومصلحتهم".

وكانت واشنطن فرضت عقوبات ضد إيران تشمل عدة مجالات من بينها التحويلات البنكية بالعملة الأمريكية، ومجال المعادن والألمنيوم، والصلب، وغيرها، بينما تطال مجالات الطاقة والنفط في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وانسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران في أيار/ مايو الماضي، معلنة استئناف عقوبات اقتصادية صارمة ضد طهران، فيما شهدت العملة الإيرانية المحلية تدهورا كبيرا في قيمتها أمام العملات الأجنبية.

مناقشة