ألمانيا تكشف عن سبب يعيق التحقيق في قضية الإيزيدية وخاطفها الداعشي

قررت السلطات الألمانية أن تفتح تحقيقا موسعا في القضية الخاصة بلقاء فتاة إيزيدية "صدفة" مع خاطفها الداعشي على الأراضي الألمانية.
Sputnik

وأشارت بلدية مدينة "بادن فورتمبرغ" الألمانية إلى أن السلطات فتحت تحقيقا حول اعتراف الفتاة الإيزيدية، أشواق حميد، بمقابلتها صدفة لخاطفها الداعشي، أبو همام، الذي أشرف على تعذيبها أشهر طويلة.

إيزيدية تهرب من "داعش" إلى ألمانيا... لكنها تلتقي بخاطفها هناك
وقالت البلدية: "الأجهزة الجنائية في المدينة، فتحت تحقيقا فعليا في تلك القضية بتاريخ 13 مارس/ آذار".

وتابعت "لكن لا يمكن مواصلة التحقيق حاليا، نظرا لعدم وجود الشاهدة أشواق للإجابة على الأسئلة".

ونقلت "دويتشه فيله" عن المتحدث باسم النيابة الفيدرالية الألمانية، قوله: "النيابة تحقق في القضية، لكنه حتى الآن في ضوء الأدلة المتاحة لدينا، لم نتمكن من تحقيق هوية الجاني المشار إليه".

واهتمت وسائل الإعلام العالمية بقضية لقاء الصدفة، الذي جمع الفتاة الإيزيدية، ذات الـ19 عاما، مع خاطفها في البلدة التي تبعد 50 كيلومترا عن مدينة شتوتغارت الألمانية، والتي فرت بسببه أشواق هاربة من ألمانيا بأسرها، بعدما أخبرتها السلطات أنها لا يمكن أن تفعل معه شيئا لأنه مسجل كـ"لاجئ".

ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية، أنه تم شراء الفتاة الإيزيدية أشواق من سوق للنخاسة في العراق، وبعد ذلك "استعبدها" مسلحو تنظيم "داعش"، لكنها تمكنت من الهرب من خاطفيها إلى ألمانيا.

وكان عمر أشواق 15 سنة عندما اقتاد مسلحو "داعش" أسرتها بالكامل في هجوم على موطن الإيزيديين شمالي العراق منذ 4 أعوام.

وبعد ذلك، تم "بيع" أشواق وشقيقتها وغيرهما من النساء والفتيات، واضطرت إلى العيش مع رجل تعرفه باسم أبو همام.

لكن بطلة المأساة تمكنت من الفرار من خاطفها، ثم دخلت ألمانيا كلاجئة، وهناك التئم شملها مع أمها وعدد من أفراد أسرتها.

وروت أشواق لوكالة "باس نيوز" الكردية قصة الرجل الذي استوقفها في فبراير/ شباط الماضي أثناء سيرها في أحد شوارع مدينة شتوتغارت، وعندما نظرت إلى وجهه "تجمدت في مكانها".

وأضافت: "كان هو أبو همام، بوجهه القبيح المخيف ولحيته. عجزت عن النطق عندما تحدث الألمانية، وسألني: هل أنت أشواق؟".

وأوضحت الفتاة أنها في اليوم الذي رأت فيه أبو همام وجها لوجه في شتوتغارت، قال لها خاطفها: "أنا أبو همام، كنت معي لفترة في الموصل. وأنا أعرف أين تقيمين ومع من وماذا تفعلين".

مناقشة