راديو

انعكاس المتغيرات الحالية في سوريا على الجبهة الداخلية والعملية السياسية

ضيف حلقة اليوم: الكاتب والمحلل السياسي، سلمان شبيب.
Sputnik

سوريا... عرض طائرات الإرهابيين
يبدو أنه ومن خلال المتغيرات الحالية على الساحة السورية أن الأوضاع تتجه نحو مرحلة جديدة قد تكون متكسرة الجوانب لكنها سليمة من ناحية الهيكل العام المطلوب خلال المرحلة القادمة للانتقال إلى مرحلة جديدة ما بعد انتهاء الحرب الكبرى على سوريا، حيث أنه على الجانب الآخر نرى أن التخبطات الٌإقليمية والدولية الحالية بما يخص التعامل مع الملف السورية تدل على ذلك بوضوح تام رغم التعقيدات الحاصلة، ومع كل ما يجري نرى أن الدولة السورية تتجه بخطى ثابتة بالتنسيق مع حلفائها لأجل تجهيز الأرضية اللازمة لهذه المتغيرات القادمة.

لكن في ظل هذه المتبدلات كيف لنا أن نفهم الواقع السوري الحالي؟

وماهي المتطلبات اللازمة لعملية الانتقال إلى مرحلة جديدة تضمن الحفاظ على مكتسبات النصر وردع  منعكساته السلبية نتيجة رفض بعض القوى الإقليمية والدولية الاعتراف به وخاصة تجاه الوضع الداخلي؟

اليوم وضمن حلقة جديدة من برنامج "ما وراء الحدث" من خلال الحديث مع الكاتب والمحلل السياسي السيد سلمان شبيب نقدم رؤية شاملة محددة الملامح، لكنها تحتاج التركيز على الأطر اللازمة في تمتين الجبهة الداخلية وخاصة على المستوى الشعبي، لأن الشعب هو العنصر الأساس في عملية النصر الميداني، والذي يعتبر الحامل الأساس وليس النصر كله، وهو القاعدة والهرم في تنفيذ وتطبيق ما يلزم لدخول سوريا في مرحلة ما بعد نهاية الحرب.

بهذا الصدد يقول الكاتب والمحلل السياسي سلمان شبيب:

"أعتقد أنه سيكون هناك ثلاثة مشاريع لمواجهة المرحلة القادمة في سوريا، وخاصة ونحن ملزمين ليس بإعادة إعمار ما تم تهديمه فقط، وإنما هذه السنوات التي توقفت فيها حركة النمو في سوريا وتوقف التطور في سوريا".

أنا أعتقد أن هناك ثلاثة مشاريع تتصارع حول الهوية السورية وشكل الدولة السورية القادمة المشروع الأول:

تصريحات غير مسبوقة لواشنطن حول إعادة الإعمار في سوريا
هو المشروع الوطني الديمقراطي العلماني، الذي تتبناه القاعدة الشعبية والسياسية، التي وقفت مع الدولة السورية في مواجهة الحرب التي شنت عليها.

المشروع الثاني: هو مشروع بعض ما تبقى من النظام السياسي ما قبل 2011 ومحاولة إعادة بناء نفسه بآلياته السابقة والتي أثبتت الأحداث أنها لم تعد ملائمة لسورية في المستقبل.

المشروع الثالث: وهو الأخطر و الذي سيكون أداة الدول التي شنت الحرب على سوريا لتلغيم مستقبلها وهو الذي يسمونه مشروع الإسلام السياسي المعتدل.

وأشار شبيب إلى أنه:

"ليس هناك إسلاماً سياسياً معتدلاً وإسلاماً سياسياً متطرفاً، هناك ترويج حالي يجري لترسيخ فكرة أن من هزم في سوريا هو الإسلام الجهادي المتطرف العنفي الذي يلجأ إلى السلاح، وأن مشروع الإسلام السياسي المعتدل هو لم يكن على الحياد بل ربما كان شريكاً في النصر،  يجري التمهيد على تعويم هذا المفهوم في سورية كمقدمة لإشراك  الإسلام السياسي المعتدل كما يسمونه في الحياة السياسية في سورية مستقبلاً، وسنرى تجليات هذا في  موضوع إدلب، ولملمة القوى الإرهابية تحت مسمى الجبهة الوطنية للتحرير وإعطائها نوع من المسحة السياسية في سورية ومحاولة إشراكها في العملية السياسية القادمة، وربما ستعمل تركيا وأمريكا وغيرها على تلغيم الحياة السياسية في هذا الاتجاه من خلال الإخوان المسلمين ، نحن نطالب بشراكة وطنية، شراكة وطنية مع القوى السياسية والشعبية التي كانت مع الدولة، أو على الأقل التي كانت على الحياد".

وأردف شبيب:

روسيا تعمل بالتنسيق مع الحكومة السورية وبعض الأطراف، ترافقها تفاهمات إقليمية ودولية للوصول إلى تسوية سياسية تضمن الهدوء والاستقرار في سوريا وتضمن عملية إعادة الإعمار وغيرها، ونحن نقول بأنه يجب ان تواكب عملية التسوية السياسية عملية حل سياسي داخلي ينتج عن حوار داخلي حقيقي في سوريا، والنظر بدقة إلى الكثير من القرارات والإجراءات التي تثقل كاهل المواطن الذي عانى وصمد كل هذه السنوات وكان رديفاً ميدانياً للدولة وسياسياً واجتماعيا وفي كل النواحي طوال فترة الحرب".

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

مناقشة