الطائرات الملكية تتحرك... من التقى بوزير خارجية قطر "سرا" في قبرص

قال موقع إلكتروني عبري، أمس الأربعاء، أن أحد الشخصيات السياسية العسكرية في إسرائيل، التقى بوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في قبرص، نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
Sputnik

وزعم الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "واللا"، أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، التقى سرا بوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في قبرص، وتم اللقاء بحضور وزير الأمن القطري خالد العطية (وزير الخارجية السابق).

أمير مكة: قطر منعت القطريين من الحج
زيارات متكررة

وذكر الموقع الإسرائيلي أن محمد العمادي، السفير القطري في غزة، التقى سرا بوزير الدفاع الإسرائيلي في قبرص، خلال شهر يونيو الماضي، ليعود ويؤكد الموقع العبري بأن العمادي يزور غزة في أكثر من مناسبة، ويتنقل في الأراضي الفلسطينية بحرية.

وأكد الموقع العبري أن العمادي زار اسرائيل، غير مرة، وليس بحاجة للسفر إلى قبرص للقاء الوزير الإسرائيلي.

قام ابن عبد الرحمن آل ثاني في يونيو/ حزيران الماضي بجولة لمواجهة المساعي الخليجية والسعودية لتشديد الحصار الاقتصادي المفروض على قطر، وكان يقوم بزيارة في العاصمة البلجيكية، بروكسل، حيث التقى بمجموعة من المسؤولين الأوروبيين، قبل التوجه إلى روما للقاء المسؤولين الإيطاليين، ومنها إلى إيرلندا وثم الولايات المتحدة الأمريكية.

صحيفة تتحدث عن كواليس لقاء المطار السري بين ليبرمان ومبعوث الأمير
طائرة العائلة المالكة

وأشار الموقع الإلكتروني الإسرائيلي إلى أن آل ثاني قدم إلى قبرص مستخدما الطائرة الخاصة بأفراد العائلة المالكة في قطر، "قطر أميري"، حيث توقفت طائرة آل ثاني في مطار لارنكا القبرصي لمدة 24 ساعة، قبل الاستمرار بمخطط سفرها نحو دبلن في إيرلندا، ومنها للولايات المتحدة. 

وأوضح الموقع العبري أن قطر من بين الدول الرئيسة في خطة ترامب الداعية للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ"صفقة القرن"، وبأنه سبق وأن التقى مسؤولين إسرائيليين بنظرائهم من القطريين، حيث التقت ـ على سبيل المثال ــ تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية وسيلفان شالوم، الوزير السابق بنظرائهما القطريين، في عام 2000، ولكن تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة، في عام 2008 —2009، المعروفة باسم "الرصاص المصبوب"، في القطيعة بين البلدين، بما يعني جفاء لا قطيعة.

جفاء لا قطيعة

وزير خارجية قطر يبحث مع بومبيو دعم العلاقات وتطورات المنطقة
وعلى الرغم من ذلك، منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة "الجرف الصامد"، في عام 2014، تقوم قطر بالوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، خاصة في مسألة صفقة "تبادل الأسرى"، وكذلك في المشاريع الإنسانية في غزة.

في هذا الإطار، أكد الموقع الإلكتروني الإسرائيلي أن العمادي التقى بمسؤولين إسرائيليين بارزين، من بينهم، وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغابي، ويقيم علاقات وثيقة بمكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، وبأن قطر من الممكن أن تقوم بتمويل تدشين ميناء فلسطيني في قبرص للمساهمة في تحسين أحوال الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأفاد الموقع العبري بأن ليبرمان ناقش مع المسؤولين القبرصيين خلال زيارته للارانكا، بناء ميناء فلسطيني في قبرص، ليعود بعدها العمادي ويصرح للقناة الإسرائيلية "كان" بأن حماس لا تعارض إقامة ميناء في قبرص، مع رقابة دولية.

حليف استراتيجي

ملك البحرين يفاجئ الجميع ويثير جدلا في الخليج بشأن حكم قطر
وأنهى الكاتب الإسرائيلي، طال شيلو، تقريره على الموقع الإلكتروني العبري "والا"، بأن قطر من بين الحلفاء الأساسيين للولايات المتحدة، وتقوم بتكوين علاقات طيبة مع مسؤولين أمريكيين بارزين، منهم يهود، وبأن الدوحة حليف لإسرائيل في مواجهة الإرهاب، وكذلك تقوم بدور رئيس لتحسين الوضع في قطاع غزة، وإيجاد حلول لإتمام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل.

من المعروف أن صحيفة "معاريف" العبرية، قد نشرت في الثامن عشر من الشهر الجاري، أن ليبرمان التقى بالسفير القطري، محمد العمادي، سرا في قبرص، بتاريخ 22 يونيو/ حزيران الماضي، ليتبين لاحقا أن الاجتماع ضم أيضا وزير الخارجية القطري.

أزمة غزة الإنسانية

أفادت الصحيفة الإسرائيلية، آنذاك، بأن ليبرمان التقى بالعمادي في مطار قبرصي، على هامش لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي بنظيريه، القبرصي واليوناني.
بحث الطرفان، ليبرمان والعمادي، الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وملف التهدئة ووقف إطلاق النار، وبحث الاقتراح القطري والخاص بحل الأزمة الإنسانية بالقطاع، وعقد صفقة تبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل.
ليبرمان: نحاول فتح حوار مع الفلسطينيين في غزة
وأضافت الصحيفة العبرية أن إسرائيل رفضت الاقتراح القطري، أو التدخل القطري في مسار العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، نتيجة لرفض مصر مثل هذه التدخلات، لتستمر القاهرة في لعب الدور الرئيس لها، والممثل في الوصول إلى اتفاق تهدئة بين "حماس" وإسرائيل.

مساعدات مادية

بيد أن الصحيفة الإسرائيلية أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة توصلا مع الدوحة بهدف تقديم قطر لمساعدات مادية للأزمة الإنسانية في غزة، وبأن الطرفين، الأمريكي والأممي، حاولا التواصل مع أطراف عربية أخرى، ممثلة في السعودية والإمارات، ولكن يبدو أنهما رفضا تقديم مساعدة مادية لغزة.

تواصل دولي

الأمم المتحدة: مخزونات الوقود والأدوية في غزة بدأت تنفد
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن قطر كانت من بين الدول العربية التي زارها جاريد كوشنر، المبعوث الأمريكي الخاص وصهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وكذلك جيسون غرينبلات، المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، في شهر يونيو/ حزيران الماضي، حيث طلبا من الدوحة تقديم مساعدات مادية لقطاع غزة، بهدف تحسين الأحوال الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية.
وأردفت الصحيفة العبرية بأن نيكولاي ميلادينوف، المبعوث الأممي للسلام في الشرق الأوسط، قد زار قطر قبل أسبوعين، من هذا التاريخ، للغرض نفسه. حيث اتفق ميلادنيوف مع الدوحة على تسليم 350 مليون دولار لتحسين الأحوال الاقتصادية في القطاع، ولدفع رواتب الموظفين في غزة.
مناقشة