في حواره لـ"سبوتنيك"... محافظ البصرة يكشف أسباب أزمة تسمم المياه وتقصير الحكومة

اعتبر أسعد العيداني، محافظ البصرة، في حوار لوكالة "سبوتنيك"، أن الحكومة قصرت تجاه محافظة البصرة، وأن هذا التقصير يعد أحد أوجه الأزمة التي تعيشها الآن، وأنها لم تعلن محافظة منكوبة حتى الآن.
Sputnik

وأكد العيداني أنه حال وصول المحافظة إلى هذه الحالة سيكون أول من يعلن عنها محافظة منكوبة، كما تحدث عن دور السدود التركية في تفاقم الأزمة وانهيار قطاع الزراعة، وإلى نص الحوار:

العراق...المئات ينظمون اعتصاما مفتوحا أمام مبنى مجلس محافظة البصرة
ما هي الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لمواجهة أزمة تسمم المياه؟

الإجراءات التي اتخذت حتى الآن بعد الاجتماع مع بعض النواب تتمثل في قرارات ذات أولوية منها زيادة إطلاق الماء من نهر دجلة ووصولها إلى 100متر مكعب، وذلك من أجل إزاحة التلوث الموجود في المياه، خاصة أن الماء يطهر نفسه بنفسه، كما ننتظر موافقة مجلس الوزراء على ذلك القرار، وإزاحة التعديات الموجودة أعلى النهر من أجل تخفيض نسب التلوث، والحد من تراجع منسوب المياه نتيجة هذه التعديات.

هل ترى أن السدود التي أقامتها تركيا تقف وراء عمليات التلوث الناتج عن انخفاض منسوب المياه؟

بالتأكيد تلك السدود هي أحد الأسباب، وعلينا أن تكون لدينا اتفاقيات واضحة وعادلة بشأن مسألة المياه، خاصة أن عملية التقاسم لابد أن تكون بصورة صحيح وعادلة، وعلى العراق إصلاح منظومة الري، نظرا لكونه أول من استحدث منظومة الري الجديدة، إلا أنه لا يطبقها حتى لآن.

الشارع البصري يقول أن هناك بعض التقصير من الحكومة؟

بالفعل الحكومة قصرت تجاه محافظة البصرة، خاصة فيما يتعلق بشبكات المياه والصرف الصحي، ولا يعقل أن يكون شوارع البصرة دون أدنى خدمات البنى التحتية، كما أنه لا يعقل أن تكون البصرة دون مصفاة نفطية عراقية وهي أكبر مدينة نفطية بالعالم. وأؤكد أن الحكومة قصرت بعدم تخصيص المقررات المالية للمحافظة.

خسائر جديدة لـ"داعش" في العراق
ما هي الأمراض المنتشرة حاليا في المحافظة نتيجة التلوث؟

المرض المنتشر الحالي هو المغص المعوي، والتخوفات كلها من مرض الكوليرا، على الرغم من أنه لم يسجل حتى الآن، لكن نخشى نهاية شهر سبتمبر/أيلول من انتشاره، خاصة أنه من الممكن أن ينتشر خلال تلك الفترة إذا استمر التلوث على ما هو عليه الآن.

بداية كم عدد الحالات التي تسممت في محافظة البصرة؟

حسب إحصائيات وزارة الصحة الرسمية بلغت الأعداد نحو 1500حالة أصيبوا بالمغص وتعب في المعدة، ولم يسجل منهم أية حالات مرضية أخرى حسب ما أشيع في بعض وسائل الإعلام، ومنهم 7% بقوا في المستشفيات فيما غادرت النسبة الأخرى بعد تلقي العلاج.

فيما يتعلق بمبادرة شركات النفط لإنشاء محطات تحلية مياه هل توصلتم إلى خطوة فعلية؟

بالفعل هناك شركة نفط إيطالية "إيني" هي من بادرت بطرح الفكرة، وتحدثت عن إمكانية إنشاء محطة على لإنتاج 60 ألف متر مكعب باليوم، وأن المحطة تقوب بإنشائها  شركات عالمية على أعلى مستوى، وأكدت أنه منذ بدء العمل فيها يمكن أن تكون جاهزة خلال عام واحد، يتم بعدها توفير هذه المياه المحلاة بالنسبة التي تحدثت عنها الشركة، وأن هذه الأموال جاءت في إطار المنافع الاجتماعية التي أقرت في الاتفاقيات مع هذه الشركات، وأنها كانت تنفق في أمور أخرى في الوقت السابق، و نعمل على توجهيها الآن نحو  إنشاء محطات تحلية المياه.

العشرات يعتصمون قرب حقل نفطي في البصرة للمطالبة بفرص للعمل
خلال هذا العام المستغرق في إنشاء محطات المياه كيف تواجهون الأزمة؟

بالتأكيد نسعى لزيادة إطلاقات المياه من قلعة صالح، وننتظر إقرار مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وفي حال عدم إقراره سنطالب نواب النواب الجدد بالضغط على الحكومة من أجل تحقيق مطالب المحافظة وتحسين بنيتها التحتية.

ما هي أبرز المشكلات التي تواجه مدينة البصرة في الوقت الراهن؟

أولها تأخير إطلاق موازنتها لإقرارها بالموازنة الاتحادية، وهي أكبر المشاكل، خاصة أنه لا يمكن عمل مشروعات دون تخصيص الأموال، وهي أزمة كبرى في الوزارات المعنية، كما أن البنى التحتية لا يمكن تطويرها دون تخصيص تلك الموازنة.

 

أجرى الحوار: محمد حميدة

مناقشة